اليوم الثلاثاء 26 مارس 2019م
الأخبار الفلسطينيةالكوفية

قراءة في كتاب المنقذ من الضلال للغزالي

11:11 - 10 يناير - 2019
الكوفية:

كتب// يونس الديهاجي:
 الكتاب الذي بين أيدينا و الذي سنقوم بقراءته، علنا نتمكن من فهم كنهه و إدراك مضامينه و الإجابة عن ما يخالجنا  تجاه اعترافات صاحبه الذي هو: الغزالي أبي حامد، و كتابه  المنقذ من الضلال و الموصل إلى ذي العزة و الجلال، تحقيق جميل صليبا  و كامل عباد، مطبعة دار الأندلس، ط7، سنة 1967، و عدد صفحاته 134 صفحة.
ظهر كتاب المنقذ من الضلال في لحظة الخمسين من عمر حجة الإسلام بعدما أن انهي التأليف في الفقه و الأصول و أقام الردود على ما يتعارض و توجهه السني الأشعري، محاولا عبره  الجواب عن أمرين: الأول  يتجلى في سؤال لطالب[1] ملح أراد أن يعرف طريق اليقين و يخطو معه النعل بالنعل، و حتى يكون من الفرقة الناجية و من ثم من الفائزين بالدار الآخرة، أما الأمر الثاني فيتمثل في رغبته   أن يطلعنا عن هدفه من النضال الفكري الذي مارسه طيلة مشواره المعرفي.

يتألف الكتاب من مقدمة للمحققين مع تحديد أثار الغزالي(المطبوعة- المخطوطة- المفقودة- المنحولة-أهم المصادر عن الغزالي- طبعات المنقذ و ترجماته) ، و من توطئة للغزالي و مواضيع الكتاب و هي: مدخل السفسطة و جحد العلوم، أصناف الطالبين،  مقصود علم الكلام  و حاصله، الفلسفة،  أصناف الفلاسفة و شمول و صحة كفر كافتهم، الدهريون، الطبيعيون، الإلهيون، أقسام علومهم، الرياضية، المنطقيات، الطبيعيات، الإلهيات و السياسيات الخلقية، مذهب التعليم و غائلته، طرق الصوفية، حقيقية النبوة و اضطرار كافة الخلق إليها،  سبب نشر العلم بعد الإعراض عليه، كل هذه المحاور سيحاول الغزالي من خلالها الإجابة عن إشكال فلسفي متمثل في: ما هو العلم الحق؟ و كيف  يمكن الوصول إليه؟  ثم ماغاية الانسان؟
يقول الغزالي "فتحرك باطني إلى طلب الحقيقة الفطرية الأصلية"[2] وهذا الأمر لن يكون له إلى عبر الفحص و ممارسة النقد ، الذي سيوصله إلى المعرفة التي  لا يبقى له معها أي شك أو فحص أو وهم أو مغالطة. معرفة أصيلة تبتعد عن قبول التقليد و الأفكار و المذاهب، لهذا يريد الغزالي أن يخوض تجربة البحث بذاته و بطريقته الخاصة، يقول "... وقد أناف السن على الخمسين، اقتحم لجة هذا البحر العميق، و أخوض غمرته خوض الجسور، لا خوض الجبان الحذور، و أتوغل في كل مظلمة، و أتهجم على كل مشكلة، و أقتحم كل ورطة، و أتفحص عن عقيدة كل فرقة، و أستكشف أسرار مذهب كل طائفة، لأميز بين محق و مبطل..."[3]، لهذا سيبدأ الفحص و  البحث عن عناصر تمكنه من بناء معرفة يقينية[4]،  و أول ما سيبدأ به هو  تحديد  مصادر المعرفة، و التي وجدها تنقسم إلى: التقاليد و الموروثات ثم  المحسوسات فالمعقولات، فبعد أن يحددها يبدأ بفحصها، فالتقاليد  في نظره هي تلقينات نأخذها عن الوالدين و المربين و بالتالي لا يمكن أن نتق فيها، ثم بعد ذلك يبحث في المحسوسات  كمصدر للمعرفة غير انه وجد أنها لا يمكنها أن تقدم لنا معرفة ثابتة و يقينية  بل دائما معرفتها نسبية و متغيرة و الدليل في ذلك  هو مشاهدتنا للظل و رؤية الكواكب بالبصر،  فهذين الواقعتين عندما نطلبهما بالمعرفة الحسية يظهر لنا عكس ما تنقله لنا محسوساتنا، فالظل ثابت لكن في الواقع متحرك و الكوكب صغير لكن الحسابات الرياضية تثبت عكس ذلك، و حتى العقل بدوره كمصدر ثاني للمعرفة، و  الذي يمكن أن نضع تقتنا فيه هو الآخر يمكنه أن يكون مجالا للخطأ و الزلل، و الدليل في ذلك أن العقل كثيرا ما يظهر لنا صور عقلية لكن  لا نجدها في الغالب سوى صور للمنام، فلا نقدر على التفرقة بين حالات المنام و و حالات العقل.
هذا الاختلاف في أصل المعرفة جعل الغزالي يعيش لحظة سماها بالسفسطة على اعتبار أنه  لا يستقيم له دليل ولا تستقر عنده معرفة غير انه لم يدم على هذا الحال سوى شهرين قبل أن يقذف الله نور في قلبه، هذا النور  الذي يتجاوز الأدلة العقلية التي كانت مطلبه[5]،هذا النور الإلهي هو من سيجعله يطمأن إلى المحسوسات و المعقولات و يتجاوز به حالة الجمود و التردد التي كان يعيش فيها، فبعد هذا الأمر سيتوجه إلى البحث عن الأماكن التي توجد فيها الحقيقة، أي المذاهب و الفرق التي يمكن أن نطمئن لحقيقتها و تكون متوافقة مع ما قذفه الله في قلبه.
 وهنا وجد أربع مسالك للمعرفة:  المسلك الأول عند المتكلمين و الثاني عند الباطنية و الثالث عند الفلاسفة و الأخيرة عند الصوفية.
أول ما سيفحص  في تلك المسالك هو مذهب علم الكلام  حيث يعرفه ب"حراسة عقيدة العوام عن تشويش المبتدعة"[6] فأهله يناضلون لأجل العقيدة و صونها كما أتت مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، و لأجل ذلك  اعتمدوا على مقدمات تسلموها من خصومهم  و هذا الامر أتر سلبا على علم الكلام و لم يمنحه صفة اليقين، فالمتكلم في مناظرته للخصم يكون همه ليس الوصول إلى الحقيقة بقدر ما كان همه هو إظهار  التناقض في كلام الخصم، و سبب اضطراره في ذلك  هو التقليد و إجماع الأمة، ، لهذا يرى الغزالي أن علم الكلام لم يكن كافيا في حقه لبلوغ الحقائق الكلية، و بالتالي لا يمكن ان يكون سبب في شفائه.
 بعد ذلك سيفحص  الفلسفة و سيبحث عن ما إذا كانت ستمكنه من الخروج من حالته التي يعيش فيها، فدرسها و درس فلاسفتها و اطلع بما لم يطلعوا عليه حتى زاد عن علمهم ، و إن كان هذا الأمر قد أخذ  منه أقل من سنتين  وهو يدرس الفلسفة و يفكر فيما درس. فوجد فيها من التلبيس و  الغموض و الخداع، و كذلك ما يجب تكفيرهم به و كذلك فيها من هو بعيد عن الحق و من هو قريب منه، و  الفلاسفة أصناف حسبه يمكن أن نختزلهم في ثلاثة أصناف هم: صنف الدهريون، الذين جحدوا في وجود الصانع و قالوا إن العالم لم يزل بنفسه بلا صانع. و صنف الطبيعيون جماعة من الفلاسفة بحثوا في الطبيعة حتى أكدوا وجود خالق ، غير أنهم رأوا أن النفس تنعدم بعد الموت و بالتالي جحدوا في الآخرة و أنكروا الجنة و النار و الحساب، وهذا دفعهم إلى الانهماك في الشهوات و هكذا أصبحوا زنادقة، ثم صنف الإلهيون و هم المتأخرين من المتفلسفة و منهم  نجد سقراط و أفلاطون و أرسطو،  هذا الأخير الذي يعتبر أخرهم و جامع لعلومهم لهذا سيكون الرد موجها اليه  بالضرورة ، لهذا قسمت علومهم إلى ثلاثة أقسام : قسم يكفرون فيه و قسم يبدعون فيه، و قسم لا يجب إنكاره[7].
وهذا تفصيل علومهم وتقسيمهم لها على حسب مقصوده وهو ( العلم اليقيني )، أي أنه قسّمها بحسب درجات يقينيتها:
1-   الرياضية: وهي أمور برهانية لا سبيل إلى مجاحدتها .
2-   المنطقيات: وهي النظر في طرق الأدلة والمقاييس، وشروط مقدمات البرهان وكيفية تركيبها... الخ. ولا تتعلق بالدين نفياً أو إثباتاً.
3-   الطبيعيات: بحث في الكون، والكائنات. وهي لا تصادم الدين أيضاً، إلا في عدة مسائل ذكرها في كتابه " تهافت الفلاسفة " .
4-   الإلهيات: وفيها أكثر أغاليطهم، التي أرجعها إلى عشرين أصلاً، ثلاثة منها يجب تكفيرهم عليها.
مسائل التكفير:
أ‌-      إنكار حشر الأجساد وبعثها.
ب‌-   قولهم بعلم الله بالكليات دون الجزئيات " أي إنكار علم الله بالجزئيات " .
ت‌-   القول بقِدم العالم وأزليته.
أما بقية المسائل مندرجة بين التبديع والأغاليط المردودة.
5-   السياسات: جوهرها عندهم ( الحِكم المصلحة المتعلقة بالتدابير الدنيوية ) .
6-   الخُلقية: يرجع كلامهم فيها إلى حصر صفات النفس وأخلاقها وأجناسها وأنواعها وكيفية مجاهدتها ... الخ. وهذا العلم أخذوه من الصوفية للترويج لباطلهم، وهذا فيه آفتان :
أ‌-      آفة في حق الرّاد : ( أي الذي يرد التصوف لوروده لدى المتفلسفة ) : فيرد الحق لأنه جاء من مبطل، أو اختلط بباطل دون التمييز! أو كان لمبطل له فيه شبهة.
ب‌-   آفة القبول : قبول كل ما جاءوا به لأنهم أوردوا آيات وأحاديث وحكم صحيحة .
لما فرغ الغزالي  من البحث في الفلسفة و مذاهبها و بعد أن تبين له ما يمكن أن يسقط فيه العقل من أخطاء و هفوات نتيجة إتباعه للفلاسفة ، سيتوجه حجة الإسلام إلى مذهب الباطنية التعليمية الذين يدعون أن هنالك إمكانية تتجاوز العقل يمكن عبرها الوصول إلى اليقين، لهذا سيدخل في سجال فكري بينه و بين احد أصدقائه الذي تحول نحو الباطنية، و الذي أكد للغزالي أن الذين قاموا بالرد على الباطنية لم يستوعبوا أفكارها و حججها، لهذا سيعهد الغزالي لنفسه بهذه المهمة فيقول" فلم أرضى لنفسي أن يظن بي الغفلة عن أصل حجتهم، فذلك أوردتها، و لا يظن بي أني _ وان سمعتها_ لم أفهمها، فلذلك قررتها. و المقصود، إني قررت شبهتهم إلى أقصى  الإمكان ثم أظهرت فسادها بغاية البرهان"[8] وحجتهم في نظره ادعائهم بالحاجة الى التعليم و المعلم، وهذا الأخير يجب أن يكون معصوما حتى يكون تعليمه على حق و يكون مشكاة للنجاة، غير أن الغزالي يرد عليهم أن المعلم هو النبي محمد صلى الله عليه و سلم، و انه بلغ الأمانة و أدى الرسالة و نصح الأمة وانه أكمل ما بعث من أجله بدليل"اليوم أكملت لكم دينكم و اتتمت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا"[9] لهذا فالمسلم ليس بحاجة إلى إمام يقوده و يعود إليه في كل أمور الدين و الدنيا لأن في ذلك ضياع لمصلحة الإنسان و تصغير لإمكانياته التي وهبها له الله من فهم و اجتهاد ، لهذا يرى الغزالي أن حججهم في ضرورة المعلم المعصوم كلها حجج ضعيفة لا يقبلها عقل متفهم بصغار الأمور. بعد أن أوضح ما في الباطنية من تهافت و من تصغير للإنسان توجه نحو المحطة الاخيرة في سبل المعرفة و التحصيل و هو التصوف، يقول الغزالي"لما فرغت من هذه العلوم، أقبلت بهمتي على طريق الصوفية  و علمت أن طريقهم أنما تتم بعلم و عمل"[10] فدرس الغزالي على كبار صوفية عصره من قبيل الجنيد و الشابلي و المكي  و البسطامي، فهؤلاء الأساتذة الكبار في عالم التصوف سيمكنونه من آلية التصوف التي سيجد أنها لا تأتي  بالعقل و لا بالتعلم بل بالذوق و الحال و تبدل الصفات ، و الانقطاع عن الشهوات و الإقبال بهمة على الله، فالمتصوفة أرباب أحولا لا أصحاب أقول، لهذا يجب الإعراض عن الجاه و المال و كل ما تزينه الدنيا الفانية. هذه الطريق لم تكن ميسرة سهلة بسيطة على حجة الإسلام فقد تجاذبته أمواج التردد و الارتباك حتى عزم على الرحيل نحو دمشق ثم إلى القدس فالحجاز  فالعودة إلى بغداد و هو في طريقه هذا يتنسك و يتعبد علا الله يفرج عنه  في الحلول في ذاته و الفناء فيها، و هو في أثناء هذه الخلوات، انكشفت له أمور لا يمكن إحصائها و لا استقصاؤها، لان ما يمكن أن نصل به عبر التصوف لا يمكن لنا عبر العقل و لا الحكمة و لا الفقه، فالتصوف مشكاة مقتبس من مشكاة النبوة و ليس وراء النبوة على وجه الأرض، نور يستضاء به[11]و لأجل ذلك لابد أن تتوفر شروط في السالك تتمثل في الطهارة و استغراق القلب في ذكر الله ثم الفناء كلية في الله، و بذلك نصل إلى اليقين .
فبعدما أن عاش تجربة التصوف وذاق حلاوتها ،  بحث في حقيقة النبوة فتبين له أنها" إدراك الخواص خارج إطار العقل"[12] فالشك فيها عبر الاعتزاز بالعقل هو عين الجهل بوجود قوة تفوق قوة العقل في الإدراك، فعبر النبوة تنفتح عين أخرى يبصر بها الغيب و ما سيكون في المستقبل، فالعاقل يتناسى أن النوم قريب من النبوة حيت الرؤيا تنكشف لنا بعض الجوانب في المستقبل و ذلك إما صريحا أو في كسوة، لهذا فالنبوة طور يحصل فيه عين لها نور يظهر في نورها الغيب و أمور لا يدركها العقل، فالعاقل لا يفهم أن الطب و النجوم لا يمكن أن تدرك بالعقل بل بالإلهام من الله و توفيق منه و لا سبيل إليها بالتجربة، فالنبوة تصدق عبر تجربة  التصوف ،كتجربة شخصية  التي  تظهر عبر نموذج النوم  الذي هو نوع من الرؤيا التي تتماثل مع التبصر النبوي و هذا الأمر لا يحتاج إلى استدلال في البرهنة على النبوة و التصوف بل إلى الذوق، و للزيادة في التأكيد على وجود النبوة و أن محمد صلى الله عليه و سلم نبي الله و رسوله  هو ما نشاهده من أحوال و سماع لأقوال مثلما نعرف أحوال و سماع الفقهاء و الأطباء فنستدل على و جودهم عبرها و إن لم نعاصرهم في الحاضر. فإن لم يحصل البرهان بهذا الأمر الثاني يمكن أن ننتقل إلى الأمر الثالث و هو التعلم و المطالعة،  وقرأة القرآن، و الإكثار من النظر فيه يرشدنا ضرورة إلى حقيقة النبوة.
فبعد ما  أن أكد حقيقة النبوة لا بالبرهان العقلي بل عبر الذوق الصوفي و بالمشاهدة ثم بالمطالعة يبحث في أسباب نشره للعلم بعد الإعراض عنه  لمدة زمنية، فيقول في هذا الامر"ثم قلت في نفسي متى تشتغل أنت بكشف هذه الغمة و مصادمة هذه الظلمة، و الزمان زمان الفترة، و الدور دور الباطل"[13] حيث كثرت المنكرات و الشبهات و الآثام باسم الفلسفة و التعليمية و التصوف، فكل واحد منهم يزكي نفسه و يصدق قوله و يعظم عمله في حين هو من الباطل و العجز حتى اثروا في الخلق فجعلوهم يبيعون الآخرة بالدنيا، غير أن عمله كان في حاجة إلى أمر سلطاني حتى تكون له الشرعية فيما يفعل و حتى يكون لقوله تأثير فيمن يهدف، و بالفعل تحقق له هذا الأمر عندما أمره السلطان بالنزول إلى نيسابور بعد أن استشار أهل المقامات و بعد أن شاهد مشاهدات في المنام فأخذ العزم على النزول حتى يتحقق فيه آمر رسول الله في حديثه الشريف" يبعث الله فيكم كل مائة سنة من يجدد لكم دينكم" فظن الخير وبه وجب فعله، يقول الغزالي" هذا هو نيتي و قصدي و أمنيتي، يعلم الله ذلك مني و أنا ابغي أن أصلح نفسي و غيري، و لست ادري أأظل إلى مرادي أم أحترم دون غرضي؟ و لكني أومن إيمان يقين و مشاهدة انه لاحولة و لا قوة إلا بالله العلي العظيم واني لم أتحرك، لكنه حركني، و إني لم اعمل، لكنه استعملني"[14] فالتعليم غايته حفظ الدين و الدفاع عنه في وجه المغرضين المتعصبين الكارهين له.
هكذا نستنتج أن رحلة الغزالي خاصة و فريدة ، فرحلته مرت بمحطات مهمة طبعت تاريخه الشخصي، حيت دخل  عبرها في سيجال فكري مع كل المذاهب والفرق و  التخصصات التي كانت في عصره و التي كان لها علاقة مع الدين الإسلامي بشكل مباشر أو غير مباشر ، لهذا فالغزالي في اعترافاته يؤكد لنا أن غايته ثنائية  حتى و إن لم يصرح بها فهي  ثاوية خلف دنصه، نجد منها ما هو ذو بعد شخصي بالضرورة و منها ما هو دو بعد موضوعي. فهو كان يبحث عن الآخرة و يريد بيع الدنيا الفانية، كما كان يبحث عن الفرقة الناجية حتى يستظل بظلها و يستهدى بهديها إلا انه وجد النجاة في ذاته في حركيته و بحثه و ليس في غير ذلك، حيث اعتبر نفسه هو الإمام الذي يبعثه الله على رأس كل مائة سنة حتى يجدد لهم دينهم، و هو بذلك ينجي نفسه و ينجي معه الآخرين.
لائحة المراجع:
 ـــ القران الكريم.
ــــ الغزاليأباحامد ، المنقذ من الضلال"و الوصول الى ذي العزة و الجلال" تحقيق جميل صليبا و كامل عباد، مطبعة دار الاندلس ، ط7، سنة 1967.
ـــ الغزاليأباحامد،جواهرالقرأن ،تحقيق محمد رشيد رضا،دار احياء العلوم بيروت لبنان،سنة1990.
ــالانصاري عبد الدايم،اعترافات الغزالي أو كيف أرخ الغزالي نفسه،دار النهضة العربية،بدون طبعة،1971.
 
[1]الأنصاري عبد الدايم،اعترافات الغزالي أو كيف أرخ الغزالي نفسه،دار النهضة العربية،بدون طبعة،1971
يشكك الأنصاري إن كان هنالك فعلا سائل وضع السؤال على الغزالي أم لا، لأن الغزالي لم يصرح بذلك بشكل مباشر لكن في نظر الأنصاري أن سبب تأريخه لنفسه هو عودته من رحلته إلى نيسابورة لأجل التدريس فيها مرة أخرى.
[2]الغزالي أباحامد، المنقذ من الضلال"و الوصول إلى ذي العزة و الجلال" تحقيق جميل صليبا و كامل عباد، مطبعة دار الأندلس ، ط7، سنة 1967.
[3]نفسه، ص62
[4]نفسه،ص64
يقول الغزالي"فظهر لي أن العلم اليقيني هو الذي ينكشف فيه المعلوم انكشافا لا يبقى معه ريب، و لا يقارنه غلط... ثم علمت أن كل ما لا أعلمه على هذا الوجه و لا أتيقنه هذا النوع من اليقين، فهو علم لا ثقة به و لا أمان معه."
[5]بدوي عبد الرحمان، أوهام حول الغزال، مجلة كلية الآداب الكويت، سنة بدون تاريخ.
يقول بدوي"بل ثم وثبة هائلة فوق ضاوية  تفصل بين الشك و اليقين، بين العقل و النور الإلهي، بين المعقول و اللامعقول. فما أبعد هذا المسلك عن منهج ديكارت..."
[6]الغزالي أباحامد، جواهرالقرآن، تحقيق محمد رشيد رضا، دارأحياء العلوم بيروت لبنان، سنة1990، ص39.
[7]يرى الغزالي أن الفلاسفة يخوضون في عشرون مسالة يجب تكفيهم في ثلاث(قدم العالم- حشر الأبدان- علم الله بالكليات) و تبديعه في سبعة عشرة مسألة
[8]الغزالي أباحامد، المنقذ من الضلال"و الوصول إلى ذي العزة و الجلال" تحقيق جميل صليبا و كامل عباد، مطبعة دار الاندلس ، ط7، سنة 1967، ص92-93
[9] القرآن الكريم،سورة المائدة ،الآية 3.
[10]الغزالي أباحامد، المنقذ من الضلال"و الوصول إلى ذي العزة و الجلال" تحقيق جميل صليبا و كامل عباد، مطبعة دار الاندلس ، ط7، سنة 1967،ص100
[11]نفسه، ص106
[12] نفسه، ص115
[13] نفسه،ص120
[14] نفسه، ص123

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك