“هآرتس”: ضبط 21 شاحنة مهربة إلى غزة عبر كيسوفيم في قضية تواطؤ داخلية مع تهريب منظم
“هآرتس”: ضبط 21 شاحنة مهربة إلى غزة عبر كيسوفيم في قضية تواطؤ داخلية مع تهريب منظم
الكوفية كشفت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، عن فضيحة أمنية تتعلق بضبط 21 شاحنة يُشتبه بأنها هُرّبت من داخل إسرائيل إلى قطاع غزة عبر مسارات غير قانونية، في عملية يُعتقد أنها تمت بتنسيق بين أطراف داخلية وشبكات تهريب.
وذكرت الصحيفة أن سلطات الضرائب وقوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي تمكنت من ضبط الشاحنات يوم الاثنين الماضي، بعد دخولها قطاع غزة محمّلة ببضائع تُقدّر قيمتها بملايين الشواقل، دون الخضوع لإجراءات التفتيش المعتادة.
وبحسب التحقيقات، فإن الشاحنات عبرت من خلال “مقطع كيسوفيم”، قبل أن تُكتشف لاحقًا داخل القطاع، حيث تُعرف في التحقيقات الإسرائيلية باسم “شاحنات الأشباح” بسبب آلية تهريبها غير التقليدية.
وأشارت التقارير إلى أن القائمين على عمليات التهريب كانوا يتعمدون الإبلاغ عن الشاحنات داخل إسرائيل على أنها “مسروقة”، بهدف تمويه تحركاتها وإبعاد الشبهات، قبل إدخالها إلى قطاع غزة بطرق غير قانونية.
كما أفادت المصادر بأن الشاحنات جرى ضبطها لاحقًا في معبر “كرم أبو سالم” أثناء محاولتها العودة فارغة، استعدادًا لشحن دفعات جديدة من البضائع.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة تحقيقات أمنية إسرائيلية أشارت إلى تورط ضباط في جيش الاحتلال وعناصر مرتبطة بجهاز الأمن العام (الشاباك) في عمليات تهريب بضائع إلى غزة، تشمل مواد محظورة مثل السجائر والهواتف وأجهزة الحاسوب.
وفي سياق متصل، تشير تقارير إنسانية إلى أن القيود المشددة على إدخال المواد إلى قطاع غزة أدت إلى انتشار سوق سوداء واسعة، في ظل صعوبة إدخال معدات أساسية مثل المولدات والألواح الشمسية وقطع غيار البنية التحتية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.