مفارقات مهرجان (الثامن)
مفارقات مهرجان (الثامن)
الكوفية 1. في الماضي، كانت عضوية المؤتمر الحركي العام في (فتح) تعني تلقائيًا اعتقال العضو لثلاث سنواتٍ على الأقل، أما اليوم، فيتم تقديم التهاني على منصات التواصل الاجتماعي بمناسبة هذه العضوية 😁
2. في الماضي، كان المؤتمر الحركي ينهمك في ورشاتٍ تحتدم فيها المناقشات بشأن التقرير السياسي والإداري والمالي، أما اليوم، فالبيان السياسي جاهز ولا يحتاج سوى أن يُنشر رسميًا، علمًا بأن مسوّدته نُشرت قبل أيام، أما التقرير المالي فهو من أسرار التحنيط الفرعوني 🙈
3. في الماضي، كانت عضوية المؤتمر العام تُكتسب بعد تجربةٍ نضاليةٍ قاسيةٍ ومريرة، يتخللها مواجهات مباشرة مع الاحتلال واعتقال لسنوات وتدرّج في المراتب الحركية، من الخلية للجناح فالشعبة ثم المنطقة والإقليم والساحة، أما الآن، فالعضوية تُكتسب بصلة القربى أو المصاهرة أو الصداقة أو المزاج أو حتى الصُدفة 🥺
4. في الماضي، كانت عضوية المؤتمر العام تمنح صاحبها حضورًا مميزًا في الوسط النضالي، على اعتبار أن حاملها يساهم في صناعة القرار داخل الحركة التي حملت راية كفاح شعبنا وقاتلت على كل الجبهات من أجل فلسطين، أما اليوم، فعضو المؤتمر هو مجرد (صوت انتخابي) ضمن (حصالة الأصوات) للمتنفذ الذي رشّح الاسم أو قام بتزكيته 😭
5. في الماضي، كان للحركة مقارها وموازنتها ومقدراتها وممتلكاتها وكان المؤتمر العام ينعقد ضمن هذا النطاق، أما الآن فالسلطة (التي يُفترض أنها لكل الشعب الفلسطيني، هي التي تستضيف المؤتمر في مقارها وتنفق على أعضائه من الموازنة العامة للدولة ☹️
6. في الماضي، كان الفتحاويون يشتبكون ديمقراطيًا خلال جلسات المؤتمر، ثم يخوضوا منافسات شريفة تتساوى فيها الفرص، إلى حد أن تكتب الصحف بعد انعقاد المؤتمر (كما فعلت صحيفة القبس الكويتية بعد المؤتمر الخامس عام 1989) أنه "فاز عرفات وخسر العرفاتيون"، في إشارة لفوز أبو عمار برئاسة اللجنة المركزية وخسارة من أراد لهم أن يكونوا في خلية الحركة الأولى، أما اليوم فالمنهج القائم (لا أُريكم إلا ما أرى) 😮
7. في الماضي، كانت جيوش بعض الدول تُستنفر بسبب انعقاد مؤتمر حركة (فتح) لما لنتائج أعماله من تداعيات، أما اليوم، فلا يكترث أحدٌ لهذا الانعقاد 🙃
8. في الماضي، كانت البزّة العسكريةُ (المقاتلة) تملأ مقاعد المؤتمر الحركي، أما اليوم، فربطات عنق موظفي البيروقراطية الرسمية تملأ الفضاء الحركي، كيف كنّا وكيف أصبحنا ☹️
9. في الماضي، كانت غزة درة تاج المؤتمر الحركي العام، وكان مناضلوها يُرفعون على الأكتاف ويُحملون إلى المواقع التي يستحقونها باعتبارهم قادمين من حيث خزان الوطنية ومعقل الثوار، أما اليوم، فبات غزّيو المؤتمر إضافة تكميلية أو بالأصح (حمولة زائدة) 😔
10. في الماضي، كان المؤتمر الحركي العام منصة محاكمة لمن انحرفوا عن الخط النضالي أو أحاطت بهم شبهة الفساد أو تمتعوا بامتيازاتٍ على حساب (الثورة)، أما اليوم فالمؤتمر بات منصة تكريمٍ وبازارًا انتخابيًا وترفيعاتٍ لمن تربّحوا واغتنوا على حساب فقراء شعبنا ومساكينه ومناضليه 🤨
شكر الله سعيكم 🙏🙏🙏