أعضاء كنيست ووزراء يطالبون بفتح الأقصى أمام المستوطنين في ذكرى احتلال القدس
أعضاء كنيست ووزراء يطالبون بفتح الأقصى أمام المستوطنين في ذكرى احتلال القدس
الكوفية طالب 13 عضوًا في الكنيست الإسرائيلي، بينهم 3 وزراء، بالسماح بفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين يوم الجمعة 15 مايو/أيار الجاري، بالتزامن مع ما يُسمى “يوم القدس” العبري، الذي يحيي ذكرى احتلال المدينة عام 1967.
ويُعد “يوم القدس” مناسبة وطنية في إسرائيل يُحتفل فيها بذكرى سيطرة إسرائيل على القدس الشرقية عام 1967، بما في ذلك البلدة القديمة والمسجد الأقصى، خلال حرب يونيو/حزيران من العام نفسه.
ورغم أن المسجد الأقصى يُغلق أمام اقتحامات المستوطنين في يومي الجمعة والسبت منذ بدء الاقتحامات الجماعية بأمر قضائي إسرائيلي عام 2003، فإن جماعات “الهيكل” المتطرفة، بدعم من رسالة وقعها 13 سياسيًا، تطالب هذا العام بفتح المسجد أمام المستوطنين في يوم الجمعة تحديدًا.
وضمت الرسالة نوابًا ووزراء من حزبي الليكود والصهيونية الدينية، ووجّهت إلى المفوض العام لـجيش الاحتلال داني ليفي وقائد شرطة القدس أفشالوم بيليد، مطالبة بالسماح باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة.
وجاء في الرسالة أن اليهود “ممنوعون من الصعود إلى جبل الهيكل يوم الجمعة، حيث يقتصر الدخول فيه على المسلمين”، داعين إلى تغيير الإجراءات في “يوم القدس” هذا العام والسماح بالاقتحام، أو على الأقل السماح بالدخول مساء الخميس الذي يسبق المناسبة.
وأشار معدو الرسالة إلى أنهم، بصفتهم أعضاء في الكنيست ووزراء في الحكومة، يرون ضرورة “تقديم رد متناسب يعكس سيادة دولة إسرائيل في القدس، والتزامها بحرية الوصول وحرية العبادة في جبل الهيكل”، على حد تعبيرهم.
كما طالبوا بفتح الأقصى أمام الاقتحامات يوم الجمعة بما يتناسب مع خصوصية المناسبة، وفي حال تعذر ذلك السماح باقتحامه مساء الخميس.
في المقابل، أفادت إذاعة جيش الاحتلال أن الشرطة لا تنوي الموافقة على الطلب، مؤكدة أنه “لا وجود لليهود في جبل الهيكل يوم الجمعة” وفق الترتيبات المعمول بها.
ويُسمح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى من الأحد إلى الخميس على فترتين يوميًا، الأولى صباحًا من الساعة 7:30 حتى 11:30، والثانية بعد الظهر من 1:30 حتى 3:00.
وأشارت الإذاعة إلى أن القرار النهائي بشأن فتح المسجد الأقصى في هذا التوقيت يعود إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وسط ضغوط من أطراف سياسية داخل الحكومة.
وفي السياق، أبلغ مقربون من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مراسلين أن القرار يتطلب موافقة نتنياهو، وأنه يجب استشارته بشأن فتح المسجد في مساء الخميس أو الجمعة.
ورغم الضغوط السياسية، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن قيادة جيش الاحتلال تعارض بشدة هذه الخطوة، ولا تتجه إلى تغيير الوضع القائم داخل المسجد الأقصى.
بالتوازي، أطلقت منظمة “بيدينو” المتطرفة عريضة إلكترونية لجمع 500 توقيع من أجل رفع الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى خلال “يوم القدس”، بعد حملة مشابهة خلال “يوم الاستقلال”.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار فعاليات “مسيرة الأعلام” السنوية التي يشارك فيها عشرات الآلاف من المستوطنين واليمين الإسرائيلي داخل القدس.
ويتزامن “يوم القدس” هذا العام مع إحياء الفلسطينيين للذكرى الـ78 للنكبة عام 1948، وما رافقها من تهجير واسع لسكان القرى والمدن الفلسطينية.
وفي سياق متصل، وصف باحثون في شؤون القدس هذه التحركات بأنها جزء من “تبادل أدوار سياسي” بين مسؤولين إسرائيليين لدفع تغييرات في الوضع القائم داخل المسجد الأقصى، عبر خطوات تدريجية تشمل توسيع الاقتحامات وتقليص القيود المفروضة عليها.
كما تزامنت هذه التطورات مع قرارات إبعاد جديدة طالت شخصيات دينية فلسطينية عن المسجد الأقصى، في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالمكان خلال هذه الفترة الحساسة.