الإعلام الحكومي: التصعيد الإسرائيلي يعمّق الأزمة الإنسانية ويقيد حركة المسافرين في غزة
الإعلام الحكومي: التصعيد الإسرائيلي يعمّق الأزمة الإنسانية ويقيد حركة المسافرين في غزة
الكوفية غزة – أكد تيسير محيسن، مستشار مكتب الإعلام الحكومي في غزة، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للسكان، لا سيما فيما يتعلق بحركة المسافرين من وإلى القطاع.
وأوضح محيسن، في تصريح صحفي اليوم الإثنين، أن العلاقة بين الاحتلال الإسرائيلي وقطاع غزة لا تزال تتسم بحالة من التصعيد المستمر، مشيرًا إلى أن الاستهداف الإسرائيلي يشمل مختلف مناحي الحياة في القطاع، وعلى كافة المستويات الإغاثية والاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن إدخال شاحنات الإغاثة والمساعدات عبر المعابر التجارية يشهد تراجعًا ملحوظًا وقيودًا مشددة، موضحًا أن الاحتلال، ومنذ اندلاع الحرب على إيران وإغلاق المعابر، تسبب في حالة من الفاقة ونقص حاد في السلع الأساسية داخل الأسواق، ما أدى إلى تعقيد غير مسبوق في حياة المواطنين.
وبيّن أن إعادة فتح المعابر بشكل جزئي لم تُحدث تحسنًا حقيقيًا، في ظل ما وصفه بالتلاعب الإسرائيلي في الالتزامات المتفق عليها ضمن اتفاق التهدئة، حيث لم يتم إدخال 600 شاحنة يوميًا كما هو متفق، بل اقتصر العدد على نحو 300 شاحنة، قبل أن ينخفض لاحقًا إلى أقل من 250 شاحنة يوميًا، وصولًا إلى إغلاق المعبر مجددًا، ما فاقم الأزمة الإنسانية وزاد من معاناة السكان.
وفيما يتعلق بحركة المسافرين، أوضح محيسن أن الاحتلال يواصل فرض قيود صارمة على المغادرين والعائدين إلى القطاع، مع تقليص أعداد المسموح لهم بالسفر أو العودة، إلى جانب ممارسات تضييقية متزايدة.
ولفت إلى حادثة اعتقال أحد العائدين عبر معبر رفح مؤخرًا، إضافة إلى استخدام مجموعات متعاونة مع الاحتلال للتحقيق مع المسافرين، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين وحرية تنقلهم، وتسهم في تصاعد حالة الغضب الشعبي.
ودعا محيسن المجتمعين الدولي والإقليمي إلى الالتفات لمعاناة سكان قطاع غزة، خاصة في ظل انشغال العالم بالتطورات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب مع إيران، محذرًا من تجاهل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وعلى الصعيد الميداني، أكد أن الاحتلال يستغل انشغال المجتمع الدولي لتوسيع نطاق عملياته العسكرية داخل غزة، من خلال تنفيذ استهدافات مباشرة، خاصة ضد الأجهزة الشرطية، في محاولة لإحداث حالة من الفوضى وانعدام الأمن داخل المجتمع.
وأشار إلى أن استهداف القوى الشرطية يهدف إلى تقويض النظام العام وزيادة معاناة المواطنين، بما يفاقم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، مؤكدًا أن هذه السياسات تعكس إصرار الاحتلال على تعميق الأزمة الإنسانية.
وشدد على ضرورة تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لسكان غزة.
وفي وقت متأخر من مساء أمس الأحد، أصيب ثلاثة فلسطينيين جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في شارع الثورة بمنطقة اليرموك وسط مدينة غزة.
وسبق ذلك استشهاد ثلاثة مواطنين في قصف استهدف مركبة شرطة قرب دوار "أبو صرار" في مخيم النصيرات وسط القطاع.
ومنذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 72,253 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 171,912 إصابة، وفق أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة.