نشر بتاريخ: 2026/02/03 ( آخر تحديث: 2026/02/03 الساعة: 10:56 )

مركز غزة لحقوق الإنسان يدين قيود الاحتلال على معبر رفح

نشر بتاريخ: 2026/02/03 (آخر تحديث: 2026/02/03 الساعة: 10:56)

الكوفية غزة – أدان مركز غزة لحقوق الإنسان بأشد العبارات القيود المشددة التي فرضتها إسرائيل اليوم على أول أيام السفر عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، معتبرًا أن السيطرة الإسرائيلية الكاملة على العملية تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية التنقل والحقوق الأساسية للسكان المدنيين.

وأشار المركز إلى أن السلطات الإسرائيلية تحكّمت مباشرة في قوائم المسافرين، والذين كانوا جميعهم من المرضى ومرافقيهم، حيث سمحت بسفر خمسة مرضى فقط من أصل خمسين، رغم الحالات الطبية الحرجة والحاجة الماسة للعلاج خارج القطاع، ما أدى إلى تعطيل سفر الغالبية وحرمانهم من حقهم في العلاج والرعاية الصحية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وأدان المركز إجبار المسافرين على المرور عبر ممر محاط بالأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة، في مشهد يعكس سياسة ترهيب ممنهجة ويترك آثارًا نفسية قاسية على النساء وكبار السن والمرضى، مع إعادة إنتاج بيئة الإذلال والعقاب الجماعي التي دأبت إسرائيل على فرضها على سكان القطاع.

كما وثق المركز انتهاكات جسدية لحريات العائدين، شملت اعتقال ثلاث نساء وتقييد أيديهن لساعات، واحتجاز عدد من العائدين من مليشيا مسلحة شكلتها إسرائيل، قبل نقلهم إلى مواقع تواجد الجيش الإسرائيلي والتحقيق معهم في أسباب عودتهم ومواقفهم السياسية، بما ينتهك كرامتهم الإنسانية ويخالف قواعد الحماية الدولية للمدنيين.

وتحدثت عدة نساء عن شعورهن بالخوف والتوتر أثناء التفتيش، واعتبرت إحدى العائدات أن المرور عبر الممر العسكري كان أشبه برحلة عذاب طويلة، مع توقف الحافلات عند نقاط تفتيش متعددة وتعرض المسافرين لضغوط نفسية مستمرة من الجنود والمراقبين.

وأكد المركز أن العودة تحولت إلى تجربة ترهيب واضحة تهدف إلى توجيه رسائل ردع لبقية سكان غزة في الخارج، مفادها أن العودة ستكون مكلفة ومصحوبة بالعقاب، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان الأساسية.

وحمل مركز غزة لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعيًا البعثة الأوروبية والشركاء المسؤولين عن إدارة المعبر إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وعدم التغاضي عن الانتهاكات. كما دعا اللجنة الوطنية لإدارة غزة وكل المسؤولين إلى رفض هذه الآليات المهينة والعمل على حماية حقوق المواطنين وكرامتهم، وضمان أن تكون أي ترتيبات لإدارة المعبر مدنية وإنسانية خالصة، بعيدًا عن سياسات الاحتلال وأهدافه الأمنية والديموغرافية.

وشدد المركز على أن فتح المعبر بشكل كامل ومنتظم، وتسهيل خروج المرضى والجرحى دون قيود تعسفية، وضمان دخول الإمدادات الطبية والمواد الحيوية، يمثل حقًا مكفولًا للسكان، لا يجوز المساس به، مؤكدًا استمرار توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين أمام الجهات الدولية المختصة.