خفافيش الادعاءات الكاذبة
عدلي صادق
خفافيش الادعاءات الكاذبة
الكوفية ما يزال ذلك "الطابور المأجور" الذي يستهدف تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، يشغل نفسه باختلاق الروايات الزائفة من الألف إلى الياء، دون أن تستند إلى أي أساس من الحقيقة.
ظهرت الادعاءات الأخيرة في عدد اليوم من جريدة "القدس العربي" اللندنية، ثم انتقلت لمصدرها الحقيقي الذي عمل على "تطويرها" وزجّ اسم تيار الإصلاح فيها؛ علماً بأن العلاقة بين التيار والأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة لم تتعدَ يوماً حدود الإسناد الإغاثي والإنساني المتواصل، وهو ما يعرفه القاصي والداني في قطاع غزة.
وبالتدقيق في الخبر الأساسي المنشور في "القدس العربي"، نجد أنه منسوب إلى غزة؛ أي إن غزة المكلومة هي التي "التقطت" هذه الرواية، أو بالأحرى هي التي استُخدمت كستار لاختلاقها، رغم أن فحوى الخبر أبعد ما يكون عن القطاع وأهله ومصادر أخباره. كما أن التقاليد الصحفية العريقة تترفع عن نشر أخبار منسوبة إلى عواصم ومدن بهذا الشكل الاعتباطي.
ما الذي يريده هؤلاء "المضللون"؟ إن هذا النهج الذي يقتات على الثرثرة السياسية، ظل لسنوات يخترع سيناريوهات ضد تيار الإصلاح، تارة حول "إسقاط قيادة بالمظلات"، ليتضح لاحقاً أن هؤلاء أنفسهم هم من عرضوا مشاريع مشبوهة للقيادة بطرق ملتوية.
وخلال تلك السنوات، ثبت بالدليل أن تيار الإصلاح يؤكد يومياً على حق شعبنا في اختيار قيادته ديمقراطياً، كما أثبت التيار -خلافاً لما تمناه المرجفون- أنه القوة الفلسطينية التي حافظت على قدسية المقاومة والمقاومين، وظل على علاقة وثيقة بكافة القوى الوطنية دون انحراف في البوصلة.
إن هذه الأطراف التي لا تتورع عن التشويه، تعلم تماماً أنه لا توجد دولة عربية وافقت على الانخراط في أوضاع غزة أمنياً، فكيف بادعاءات الإدارة الاقتصادية؟ هؤلاء يخوضون معركتهم الأخيرة عبر استهداف استقرار الإقليم، بزرع الأكاذيب ونسبها لغزة، وكأن القطاع بات مرصداً لخطط دولية لا يعلمها أحد سواهم.
هؤلاء في نظرنا، يمثلون "أدوات العتمة" والمصالح الضيقة، وأفعالنا في الميدان وصدقنا مع شعبنا هي أبلغ رد على محاولاتهم البائسة لتزييف الوعي.