دلياني: دولة الإبادة الإسرائيلية تدير احتلالها بقوانين الانتداب البريطاني
دلياني: دولة الإبادة الإسرائيلية تدير احتلالها بقوانين الانتداب البريطاني
الكوفية
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن دولة الإبادة الإسرائيلية تحكم الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر منظومة قانونية استعمارية صاغها الانتداب البريطاني بين عامي 1920 و1948 بهدف قمع مجتمعنا الفلسطيني، قبل أن يجري إعادة توظيفها لاحقاً كأداة دائمة للهيمنة الاستعمارية والسيطرة العسكرية الاسرائيلية. وأكد أن هذه القوانين تحولت إلى ركيزة ثابتة في إدارة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس المحتلة.
وأوضح دلياني أن أنظمة الطوارئ البريطانية وُضعت لمحاولة إخضاع شعب مقاوم عاش تحت سلطة الانتداب قبل اكثر من مائة عام، وأن دولة الإبادة الإسرائيلية تعمدت الإبقاء عليها وتطويرها لخدمة مشروعها الاستعماري.
وأضاف أن اللائحة 111 تشكل الأساس القانوني للاعتقال الإداري، فيما توفر اللائحة 125 الغطاء لإغلاق مناطق كاملة وتحويل مدننا وقرانا إلى معسكرات اعتقال كُبرى. وأشار إلى أنه خلال عام 2024 وحده، احتجزت دولة الإبادة الإسرائيلية أكثر من 3400 فلسطينية وفلسطيني دون تهمة أو محاكمة، وبينهم عشرات الأطفال، استناداً إلى تشريعات بريطانية قمعية تشرعن ما يسمى بالاعتقال الإداري، سبقت إعلان قيامها بعقود.
وتابع دلياني أن دولة الإبادة تعتمد على أكثر من 1800 أمر عسكري للتحكم في الأرض والحركة والسكن ومصادر الرزق الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذا الإطار القانوني يغذي نظاماً عنصرياً منظماً يدفع باتجاه التطهير العرقي عبر التهجير القسري، والتوسع الاستيطاني الاستعماري، والهندسة الديموغرافية.
وشدد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على أن إنهاء الاحتلال يمر حتماً عبر تفكيك هذه القاعدة القانونية الاستعمارية التي تشكل أداة مركزية في مشروع الإبادة والهيمنة الإسرائيلية. وأكد أن المملكة المتحدة، بصفتها الجهة التي صاغت أنظمة الطوارئ خلال فترة الانتداب، ولم تلغيها مع انسحابها، تتحمل مسؤولية مباشرة عن استمرار توظيف هذه الأنظمة كأدوات قمع بيد الاحتلال الإسرائيلي، وتمتلك السلطة القانونية والوسائل السياسية اللازمة للتبرؤ من هذه القوانين الاستعمارية وتجريدها من أي شرعية ودعم مسارات المساءلة عن جرائم التطهير العرقي والإبادة الاسرائيلية. وأضاف أن الصمت البريطاني المتواصل يعزز هذه البنية القانونية لجرائم الحرب الإسرائيلية.