مسيرات حاشدة في إسبانيا بذكرى النكبة تطالب بعقوبات على الاحتلال ووقف الحرب على غزة
مسيرات حاشدة في إسبانيا بذكرى النكبة تطالب بعقوبات على الاحتلال ووقف الحرب على غزة
الكوفية شهدت العاصمة الإسبانية مدريد وعدد من المدن الإسبانية، الأحد، مسيرات جماهيرية حاشدة لإحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، وسط مطالبات شعبية وسياسية بفرض عقوبات على الاحتلال واتخاذ خطوات عملية لوقف الحرب على قطاع غزة.
وامتدت الفعاليات التضامنية من برشلونة وفالنسيا إلى مدريد، في إطار حراك واسع داعم للقضية الفلسطينية، تزامن مع تصاعد الدعوات داخل إسبانيا لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الاحتلال.
وجاءت المسيرة التي شهدتها العاصمة مدريد استكمالاً لمظاهرات نظمت في عشرات المدن الإسبانية، بالتزامن مع مواقف رمزية وإعلامية أثارت تفاعلاً واسعاً في البلاد.
ومن أبرز تلك المواقف، رفع نجم فريق برشلونة لامين جمال العلم الفلسطيني خلال احتفالات فريقه بلقب الدوري الإسباني، إلى جانب قرار هيئة التلفزيون الإسباني مقاطعة مهرجان “يوروفيجن”، في خطوة اعتُبرت تعبيراً عن التضامن مع الفلسطينيين.
وحظيت هذه المواقف بدعم من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الذي أبدى تأييده للمدافعين عن القضية الفلسطينية، بينهم نجم برشلونة الشاب.
وكان وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس قد انتقد لامين جمال عقب ظهوره وهو يلوّح بالعلم الفلسطيني، متهماً إياه بالتحريض ضد الاحتلال وتعزيز الكراهية، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية.
ورفع لامين جمال، البالغ من العمر 18 عاماً، العلم الفلسطيني أثناء وجوده داخل الحافلة المكشوفة التي جابت شوارع برشلونة خلال احتفالات التتويج، قبل أن ينشر صوراً ومقاطع من الاحتفال عبر حسابه على “إنستغرام”، الذي يتابعه أكثر من 42 مليون شخص.
دعوات لعقوبات ومقاطعة شاملة
وفي سياق المطالب الشعبية، شددت الناشطة الحقوقية إلينا مالينو على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة لدعم الفلسطينيين، مؤكدة أن الخطوات الحالية لا تزال غير كافية.
وقالت مالينو إن إسبانيا لم تصل بعد إلى مرحلة المقاطعة الشاملة لبيع السلاح أو فرض حظر كامل على الأنشطة المرتبطة بالاحتلال، مطالبة باستبعاد الاحتلال من جميع الفعاليات الرياضية والثقافية الدولية.
ورفع المشاركون في المسيرات شعارات تدعو الحكومة الإسبانية إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال بشكل كامل، ومحاسبة الشركات الإسبانية المتهمة بالتعامل مع الاحتلال أو المساهمة في الحرب على غزة.
وأكدت إحدى المشاركات في التظاهرات أن المصالح والالتزامات السياسية التي تربط الحكومات بالاحتلال تمنعها من اتخاذ مواقف أكثر صرامة، معتبرة أن الشعوب ليست مقيدة بهذه الحسابات السياسية.
ودعت إلى مواصلة الضغط الشعبي عبر المظاهرات والمقاطعات الاقتصادية والعقوبات، بهدف إجبار الاحتلال على وقف الحرب وإنهاء ما وصفته بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.
كما وجه المشاركون انتقادات حادة للاتحاد الأوروبي، متهمين إياه بعرقلة مقترحات تقدمت بها إسبانيا لتعليق اتفاق الشراكة التجارية بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون حرباً مدمرة في قطاع غزة، إلى جانب تصاعد عمليات الاستيطان والتهجير في الضفة المحتلة، في مشهد يعيد إلى الأذهان أحداث النكبة التي بدأت عام 1948 وما تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم.