الإفراج عن مخرجة فلسطينية بعد احتجازها في مطار باريس قبيل مشاركتها بمهرجان كان
الإفراج عن مخرجة فلسطينية بعد احتجازها في مطار باريس قبيل مشاركتها بمهرجان كان
الكوفية باريس - احتجزت السلطات الفرنسية المخرجة والمنتجة الفلسطينية ديما يوسف حسن ياسين لساعات في مطار رواسي شارل ديغول بالعاصمة باريس، قبل أن تسمح لها لاحقاً بدخول البلاد والتوجه إلى مهرجان كان السينمائي، عقب تدخلات وضغوط سياسية وإعلامية رافقت القضية.
ووصلت ياسين، وهي صحافية وعضو في نقابة الصحافيين الفلسطينيين، إلى فرنسا يوم الجمعة حاملة جواز سفر أردنياً وتأشيرة دخول نظامية، للمشاركة في فعاليات مهرجان كان بدعوة من المعهد الفلسطيني للسينما.
وكان من المقرر أن تقيم المخرجة الفلسطينية لمدة أربعة أسابيع في مدينة سانت الفرنسية لاستكمال مراحل ما بعد الإنتاج لفيلمها الوثائقي "It Must be Home"، المدعوم من المركز الوطني الفرنسي للسينما والمعهد الفرنسي في القدس ومنطقة نوفيل أكيتان.
وبحسب وسائل إعلام فرنسية، أوقفت السلطات ياسين فور وصولها إلى المطار، وجرى نقلها إلى مركز احتجاز مؤقت بعد بلاغ من السلطات الألمانية، التي اشتبهت بوجود خلل يتعلق بوضع إقامتها داخل دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح النائب الأوروبي عن حزب الخضر منير ساتوري أن الإشكال يعود إلى وجود "ختم مزدوج" على جواز سفرها، ما أدى إلى تفسير خاطئ لتواريخ دخولها إلى أوروبا وإثارة شكوك حول تجاوزها مدة الإقامة القانونية.
وأشار ساتوري إلى أنه تدخل بشكل عاجل لدى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، مؤكداً أن ما جرى "سوء فهم إداري" مرتبط بإجراءات التأشيرة، وليس قضية قانونية تستدعي الاحتجاز.
وأثارت القضية تفاعلاً سياسياً وإعلامياً داخل فرنسا، حيث طالبت الأمينة العامة لحزب الخضر الفرنسي مارين تونديلييه السلطات بالتدخل السريع لإنهاء احتجاز المخرجة الفلسطينية، معتبرة أن الملف يحتاج إلى معالجة عاجلة وعادلة.
وفي وقت لاحق، أعادت وزارة الخارجية الفرنسية النظر في القضية، قبل أن تقرر الإفراج عن ياسين ظهر السبت والسماح لها بدخول الأراضي الفرنسية ومواصلة طريقها إلى مهرجان كان السينمائي.
وكانت نيابة فرانكفورت قد أعلنت في وقت سابق إسقاط أي ملاحقات قضائية بحق ياسين تتعلق بالإقامة غير القانونية، معتبرة أنه "لا توجد مصلحة عامة تبرر استمرار الإجراءات".
وفي السياق، لا يزال المخرج الفلسطيني محمد الشريف عالقاً في قطاع غزة، ما يمنعه من المشاركة في مهرجان كان وعرض فيلمه "سوبر سيلا"، الأمر الذي دفع عدداً من السينمائيين، بينهم كوستا غافراس وكلير سيمون، إلى التحذير من القيود المتزايدة التي تعيق وصول السينمائيين الفلسطينيين إلى المنصات والفعاليات الدولية.