نشر بتاريخ: 2026/05/17 ( آخر تحديث: 2026/05/17 الساعة: 09:09 )

يديعوت: اغتيال الحداد رسالة إسرائيلية بأن نزع سلاح حماس “حتمي”

نشر بتاريخ: 2026/05/17 (آخر تحديث: 2026/05/17 الساعة: 09:09)

الكوفية الأراضي المحتلة - نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مسؤول إسرائيلي رفيع مشارك في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، قوله إن اغتيال رئيس الجناح العسكري لحركة حماس عز الدين الحداد، يشير إلى أن عملية تفكيك الحركة ونزع سلاحها ماضية "سواء طواعية أو عبر استمرار الضغط العسكري".

وأوضح المسؤول أن نزع سلاح حماس بات، وفق التقديرات الإسرائيلية، "أمراً حتمياً"، معتبراً أن قبول الحركة بالتوصل إلى اتفاق أو "الانهيار الطوعي" سيكون في مصلحتها لتجنب تداعيات أطول أمداً.

ونفى المصدر وجود غضب أمريكي من عملية الاغتيال، رداً على تقارير تحدثت عن استياء داخل "مجلس السلام" التابع لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهماً حركة حماس بخرق التفاهمات القائمة.

وكشف عن ترتيبات مستقبلية يجري التنسيق بشأنها، تتضمن إدخال لجنة تكنوقراط وقوات شرطة فلسطينية إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة، بدلاً من إدارة حماس.

وأضاف أن الخطوات المقبلة تشمل البدء بمراحل إعادة التأهيل الأولية، مثل إزالة الأنقاض والأنفاق، استناداً إلى قرار أمريكي بعدم وقف التحضيرات المتعلقة بإعادة الإعمار.

وأشار المسؤول إلى أن الإدارة الأمريكية، وفق تعبيره، لا تفرض على إسرائيل قرار العودة إلى القتال أو وقفه، مؤكداً أن هدف نزع سلاح حماس سيبقى قائماً في جميع الأحوال.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وسط تمسك حركة حماس برفض مناقشة ملف السلاح في الوقت الراهن، واعتباره "شأناً فلسطينياً داخلياً" يُبحث بعد إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وفي المقابل، قال مصدر إسرائيلي إن الجانب الأمريكي يبدي استياءً مما وصفه بـ"رفض حماس التعامل مع القضايا الجوهرية للاتفاق".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس قد أعلنا، في بيان مشترك، مسؤولية إسرائيل عن عملية اغتيال الحداد، معتبرين أنه "رفض تنفيذ الاتفاق الذي يقوده الرئيس ترامب لتجريد قطاع غزة من السلاح".

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن عملية الاغتيال قد تدفع حركة حماس إلى إظهار مرونة أكبر في المفاوضات، أو على الأقل عدم التأثير سلباً على مسار المحادثات الجارية.

من جهتها، نعت حركة حماس عز الدين الحداد، مؤكدة أنه استشهد برفقة زوجته وابنته وعدد من المدنيين جراء القصف الإسرائيلي.

واعتبرت الحركة أن عملية الاغتيال تمثل "محاولة فاشلة لفرض واقع سياسي وميداني عجزت إسرائيل عن تحقيقه بالقوة العسكرية"، مطالبة الوسطاء الدوليين بالتدخل لإلزام إسرائيل بتنفيذ التفاهمات الموقعة.