نشر بتاريخ: 2026/04/29 ( آخر تحديث: 2026/04/29 الساعة: 10:24 )

تسريع مشروع “IMEC” بديلًا لهرمز: مساعٍ إسرائيلية لتعزيز ممر تجاري يربط آسيا بأوروبا

نشر بتاريخ: 2026/04/29 (آخر تحديث: 2026/04/29 الساعة: 10:24)

الكوفية الأراضي المحتلة – تتجه إسرائيل نحو تسريع مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، بما يعكس تنامي الحاجة العالمية إلى بدائل آمنة لطرق التجارة التقليدية.

وبحسب ما أوردته صحيفة معاريف، يهدف المشروع إلى ربط الهند بأوروبا مرورًا بدول الخليج والأردن وإسرائيل، عبر شبكة متكاملة من المسارات البرية والبحرية، ما يقلل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة ويوفر مسارًا أكثر استقرارًا للتجارة الدولية.

وتشير التقديرات إلى أن الممر قد يربط اقتصادات تمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في وقت يبلغ حجم التجارة بين الدول المعنية نحو 1.6 تريليون دولار، أي ما يقارب 18% من إجمالي التجارة العالمية.

ومن المتوقع أن يسهم تطوير البنية التحتية المرتبطة بالمشروع في تقليص زمن الشحن بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40%، إلى جانب خفض تكاليف الخدمات اللوجستية بنحو 30%، ما يمنح الدول المشاركة ميزة تنافسية ويعزز تدفقات التجارة عبر هذا المسار.

كما ترجّح تقديرات اقتصادية أن تحقق الدول المعنية مكاسب كبيرة، إذ يُنتظر أن ترتفع صادرات الهند بنحو 21.8 مليار دولار سنويًا، مع زيادة في ناتجها المحلي الإجمالي تصل إلى 1.5% بحلول نهاية العقد.

وفي المقابل، تسعى إسرائيل إلى ترسيخ موقعها كمحور عبور رئيسي ضمن هذا الممر، ما قد يفتح المجال أمام استثمارات واسعة في قطاعات الموانئ والسكك الحديدية والطاقة، إلى جانب تعزيز الخدمات اللوجستية والرقمية.

ويرى مراقبون أن المشروع يحمل أبعادًا جيوسياسية قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، عبر تقليص نفوذ إيران وخلق مسار تجاري بديل أكثر استقرارًا، إلا أن نجاحه يظل مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف المعنية على تطوير بنيتها التحتية وتجاوز التحديات السياسية والأمنية.

ويؤكد مختصون أن “IMEC” يتجاوز كونه مشروع نقل، ليشكل أداة استراتيجية لإعادة تموضع الدول المشاركة ضمن سلاسل التوريد العالمية، وتعزيز دورها الاقتصادي على المستوى الدولي.