المعارضة الإسرائيلية تنتقد "هدنة إيران"
المعارضة الإسرائيلية تنتقد "هدنة إيران"
الكوفية تل أبيب: انتقدت المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتفاقية وقف إطلاق النار "المؤقتة" مع إيران. معتبرة أن ما حدث "فشل استراتيجي" وسياسي لحكومة نتنياهو.
ولفتت "القناة 12" الإسرائيلية النظر إلى أنه "وفق إعلان ترامب فإن إيران ستواصل الاحتفاظ باليورانيوم المخصب لديها، حتى بعد الأسبوعين القادمين من وقف إطلاق النار. هذا أمر لا يُصدق".
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، إن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران "كارثة سياسية غير مسبوقة". متهماً رئيس نتنياهو بـ "الفشل في تحقيق أهداف الحرب".
وصرح "لابيد" عبر حسابه على منصة "إكس": "لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما تم اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي".
وأضاف: "الجيش نفذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه".
وأردف: "سنستغرق سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبب بها نتنياهو بسبب الغرور، الإهمال وانعدام التخطيط الاستراتيجي.
فشل كامل..
من جانبه، اعتبر رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، أن "نتنياهو كذب؛ لقد وعد بـنصر تاريخي، وبالأمن لأجيال، لكن ما حصلنا عليه فعليا هو فشل استراتيجي من أخطر ما عرفته إسرائيل.
وأكد "غولان" في تصريحات صحفية، أن "نتنياهو لم يحقق أي من الأهداف؛ البرنامج النووي لم يُدمر، التهديد الباليستي ما زال قائما، والنظام الإيراني بقي على حاله بل وخرج من هذه الحرب أكثر قوة".
ولفت النظر إلى أن "إيران تحتفظ باليورانيوم المخصب، وتسيطر على مضيق هرمز، وتملي الشروط، وإسرائيل مرة أخرى، كما في غزة لا تقرر ولا تؤثر".
واستدرك: "هذا فشل كامل يهدد أمن إسرائيل لسنوات قادمة".
استراحة لإيران..
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، أن وقف إطلاق النار مع إيران يمنح النظام فترة استراحة وفرصة لإعادة تنظيم صفوفه.
وأضاف ليبرمان أن "أي اتفاق مع إيران، من دون التخلي عن تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ الباليستية، ودعم المنظمات في المنطقة، يعني أننا سنضطر إلى العودة إلى جولة أخرى في ظروف أكثر صعوبة وسندفع ثمنا أثقل".
الطيبي مستهزئًا: إنجاز هائل..
بدوره، استهزأ عضو الكنيست، أحمد الطيبي، بالاتفاق، قائلًا: "تم فتح مضيق هرمز، إنجاز هائل وتاريخي للثنائي ترامب نتنياهو". مؤكدًا: "كان مفتوحا قبل الحرب واليوم عاد مفتوحا مع إضافة؛ إيران ستفرض رسوما على كل سفينة".
وأردف: "على هذا سيطالب ترامب بجائزة نوبل عن هرمز".
فشل جنوني..
وأكد عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي، أن "وقف إطلاق النار مع النظام الإيراني هو فشل سياسي جنوني لحكومة إسرائيل". متابعًا: "مواطنو إسرائيل، لقد تم بيعكم وهذا ليس للمرة الأولى".
وأكمل: "كما هو معتاد لدى نتنياهو، لا يوجد إغلاق للملف، ومرة أخرى تبقى كل الجبهات مفتوحة ومتعطشة للانتقام. الجولة القادمة مع إيران، بعد أن تكون قد تعافت وأصبحت أقوى، هي مجرد مسألة وقت".
اتفاق يُرسخ حضورا لإيران..
وفي السياق ذاته، اعتبر آفي أشكنازي؛ وزير خارجية الاحتلال سابقًا، أن "إسرائيل" والولايات المتحدة "تكبدتا خسارة فادحة في هذه الحرب".
ونقلت صحيفة "معاريف" عن "أشكنازي" قوله: "الترجيحات بأن يُدفع ثمن ذلك فورا وبصورة مباشرة، سواء في الساحة اللبنانية أو عبر تداعيات ممتدة على مدى السنوات المقبلة، في ظل واقع تعمل فيه إيران على ترسيخ حضورها كقوة إقليمية وازنة في الخليج العربي".
وبيّن: "على المستوى التكتيكي، نجح الإيرانيون في فرض صيغة اتفاق على الولايات المتحدة كانت هي نفسها قد صاغت معظم بنوده، قبل أن يعاد تسويقه عبر قنوات باكستانية وتركية، كما تمكنت طهران من رفض اتفاق بديل أعدته واشنطن".
وتابع: "علاوة على ذلك، واصلت إيران إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل حتى اللحظات الأخيرة، بل وكانت صاحبة الطلقة الأخيرة. وبعد 41 يوما من القتال، لا تزال إيران ثابتة في موقفها، محافظة على قدرتها العملياتية، وماضية في تنفيذ عمليات الإطلاق".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن، فجر اليوم الأربعاء، أنه تم الاتفاق بشأن جميع نقاط الخلاف السابقة تقريبا بين أمريكا وإيران، مؤكدا أن شوطا كبيرا قد قُطع نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران.
وقال ترامب: "تلقينا اقتراحا من 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس للتفاوض قابل للتطبيق"، مؤكدا أنه وافق على وقف قصف إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين، مبينا أن فترة الأسبوعين ستسمح بإتمام الاتفاق وإنجازه.
وفي هذا السياق، أشارت باكستان؛ الدولة الوسيطة، إلى أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار في كافة المناطق بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى. ودعت الوفدين الأمريكي والإيراني للقدوم إلى إسلام آباد يوم الجمعة لمواصلة المفاوضات.