مواجهات في الضفة احتجاجًا على قانون "إعدام الأسرى" تزامنًا مع اقتحامات إسرائيلية
مواجهات في الضفة احتجاجًا على قانون "إعدام الأسرى" تزامنًا مع اقتحامات إسرائيلية
الكوفية شهدت مناطق متعددة في الضفة المحتلة، يوم الثلاثاء، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك على خلفية إقرار الكنيست قانونًا يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين. وجاءت هذه الأحداث في ظل حالة من الغضب الشعبي والتوتر المتصاعد في الشارع الفلسطيني.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اقتحمت عدة بلدات ومخيمات، من بينها مناطق في نابلس ورام الله والقدس، حيث اندلعت مواجهات قرب حاجز قلنديا شمال القدس، الذي أُغلق بالكامل أمام حركة المركبات. وقام شبان بإشعال الإطارات ورشق القوات بالحجارة، فيما ردت القوات بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع.
كما شملت الاقتحامات بلدة بيت فوريك شرق نابلس، ومخيم الجلزون شمال رام الله، إلى جانب مخيم قلنديا، حيث نفذت القوات عمليات دهم وانتشار مكثف في الأحياء.
بالتزامن مع ذلك، نُظمت وقفات احتجاجية في عدة مناطق، عبّر خلالها المشاركون عن رفضهم للقانون، ورفعوا شعارات تندد به، واصفين إياه بأنه "عنصري وخطير". وفي قطاع غزة، تجمع عدد من المواطنين، بينهم حقوقيون وأهالي أسرى، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لحماية حقوق الأسرى.
ويأتي هذا التصعيد عقب تصويت الكنيست بالأغلبية لصالح مشروع قانون قدمه حزب "القوة اليهودية" وبدعم من حزب "الليكود"، ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، مع استثناء الإسرائيليين من تطبيق العقوبة في حالات مماثلة، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية.
ويتضمن القانون منح حصانة كاملة لمنفذي أحكام الإعدام من ضباط السجون، والحفاظ على سرية هوياتهم، إضافة إلى السماح للمحاكم العسكرية بإصدار الحكم بالأغلبية دون الحاجة لإجماع القضاة. كما يمنع تخفيف الحكم أو إلغاؤه، ويُلزم بتنفيذه خلال 90 يومًا، مع فرض ظروف احتجاز مشددة على المحكومين، تشمل العزل الانفرادي ومنع الزيارات.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه آلاف الأسرى الفلسطينيين ظروفًا صعبة داخل السجون، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تدهور أوضاعهم الصحية والمعيشية منذ أواخر عام 2023.