كيف زور الاحتلال حقيقة قصف مركبة الشرطة في النصيرات؟
كيف زور الاحتلال حقيقة قصف مركبة الشرطة في النصيرات؟
الكوفية بث جيش الاحتلال مشاهد من طائرات مسيرة تظهر استهداف سيارة وسط مخيم النصيرات يوم الأحد الماضي، زاعماً أنها شكلت تهديداً لقواته. وأكد في بيانه أن العملية استهدفت القضاء على المسلحين مع اتخاذ خطوات لتقليل إصابة المدنيين.
غير أن المعطيات الميدانية والصور والشهادات الميدانية تتناقض جذرياً مع رواية الاحتلال، إذ تبين أن العملية وقعت في منطقة حيوية داخل المخيم تُعرف باسم "دوار أبو صرار"، وهي منطقة مكتظة بالنازحين بسبب الحرب.
وكشفت إحداثيات الموقع أن القصف وقع خارج نطاق سيطرة جيش الاحتلال، فيما كانت المركبة المستهدفة تتبع لجهاز الشرطة في غزة ولم تقل أي مقاتلين، ما ينفي ادعاءات الاحتلال بأنها مصدر تهديد. وتظهر الصور الحرارية التي بثها الجيش نفسه حركة المدنيين في المنطقة، مما ينسف مزاعمه حول تجنب إصابة المدنيين.
وأكد مجمع العودة الطبي استقبال جثامين 3 شهداء و10 مصابين جراء القصف، ونعت وزارة الداخلية في غزة الضباط: النقيب علي أبو ربيع، الملازم أول أحمد حمدان، والمعاون أحمد طباشة، أثناء قيامهم بواجبهم في ثالث أيام عيد الفطر.
ولم يكن هذا الحادث الأول، إذ استشهد 8 من عناصر الشرطة سابقاً إثر قصف مشابه قرب بلدة الزوايدة، فيما تشير إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي إلى مقتل أكثر من 787 من عناصر الأجهزة الأمنية والشرطية منذ بداية الحرب على غزة.
ويؤكد خبراء عسكريون أن استهداف جيش الاحتلال لمراكز الشرطة في غزة جزء من خطة ممنهجة لتدمير البنية الأمنية المدنية وإحداث الفوضى، بهدف منع استقرار الواقع الإداري في القطاع.