10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ27 من الدوري الإنجليزي
10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ27 من الدوري الإنجليزي
متابعات: سجَّل أليكسيس ماك أليستر لاعب ليفربول هدفاً في الوقت بدل الضائع ليقود فريقه لفوز شاق على نوتنغهام فورست ضمن منافسات المرحلة الـ27 في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. وشدَّد مانشستر سيتي الخناق على آرسنال المتصدر بفوز ثمين على ضيفه نيوكاسل. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه الجولة:
توتنهام في خطر بعد الهزيمة القاسية
كان أداء توتنهام سيئاً للغاية في المباراة التي خسرها أمام آرسنال بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، حيث افتقر لاعبو «السبيرز» للذكاء والحيوية والصلابة والإبداع والجودة، وكل ما يتوقع المرء رؤيته من فريق لكرة القدم. من المؤكد أن توتنهام أصبح يواجه الآن خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالنظر إلى جدول مبارياته، فمن غير السهل معرفة ما إذا كان بإمكانه أن يحصد نقاطاً كافية تمكنه من البقاء - خاصةً في ظل تحسن مستوى وستهام ونوتنغهام فورست. في المقابل، لم يحقق توتنهام الفوز في أي مباراة في الدوري منذ بداية عام 2026، ويبدو أنه قد نسي كيفية تحقيق الانتصارات - ويرجع ذلك جزئياً إلى غياب عدد كبير من اللاعبين بسبب الإصابة. إذن، ما هي الخطوة التالية لإيغور تودور؟ ربما يكون خياره الوحيد هو الاعتماد على دومينيك سولانكي وراندال كولو مواني، وإرسال الكرات العرضية إلى داخل منطقة الجزاء، على أمل أن ينجحا في تسجيل الأهداف وإنقاذ الفريق من الهبوط - وهو ما قد لا يكون أسلوب توتنهام المعهود في اللعب، لكنه أفضل بكثير من الهبوط! (توتنهام 1-4 آرسنال).
هل يتخلى ليفربول عن حرسه القديم؟
لم تكن هذه هي المرة الأولى هذا الموسم التي يظهر فيها محمد صلاح بشكل باهت للغاية بقميص ليفربول. فعلى الرغم من أن اللاعب المصري صنع فرصة نادرة لكورتيس جونز، فإن خروجه من الملعب هو ما أشعل شرارة هجوم ليفربول قرب نهاية المباراة. لقد تألَّق ريو نغوموها، البالغ من العمر 17 عاماً، والذي شارك بدلاً من صلاح، بشكل لافت للأنظار وخلق الكثير من المتاعب لنيكو ويليامز، الذي كانت مهمته سهلة في الحد من خطورة صلاح. فهل نبالغ عندما نقول إن هذا التغيير يعكس ضرورة تغيير الحرس القديم للريدز؟ لقد أرسل نغوموها كرة عرضية متقنة أدت إلى الهدف الذي سجَّله أليكسيس ماك أليستر وألغي بداعي التسلل، قبل أن يسجل النجم الأرجنتيني هدف الفوز في الدقيقة 97 من عمر اللقاء. وشهدت هذه المباراة أداءً جيداً آخر من نغوموها - الذي انضم لليفربول قادماً من تشيلسي وهو في الخامسة عشرة من عمره - ويوماً آخر مخيباً للآمال لصلاح. وقال المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، عن نغوموها: «لديه إمكانيات هائلة، وإلا ما كان يشارك في عدد كبير من الدقائق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومع نادٍ مثل ليفربول، وهو لا يزال في السابعة عشرة من عمره. هذا يعكس مدى موهبته، ونحن نؤمن بذلك تماماً. إنه يتطور باستمرار، ولهذا السبب نراه يلعب أكثر فأكثر». (نوتنغهام فورست 0-1 ليفربول).
أروكوداري يُظهر بوادر واعدة
ندم المدير الفني لوولفرهامبتون، روب إدواردز، على إضاعة تولو أروكوداري ركلة جزاء أمام كريستال بالاس، حيث خسر وولفرهامبتون بهدف إيفان غيساند في وقت متأخر من اللقاء. سجَّل المهاجم النيجيري 20 هدفاً مع جينك البلجيكي الموسم الماضي، لكنه واجَه صعوبة في التأقلم مع وولفرهامبتون منذ انضمامه مقابل 23 مليون جنيه إسترليني. لقد خلق أروكوداري الكثير من المتاعب لخط دفاع كريستال بالاس على ملعب «سيلهرست بارك»، ويبدو أنه من نوعية المهاجمين القادرين على التألق في دوري الدرجة الأولى إذا بقي مع وولفرهامبتون الموسم المقبل، حتى وإن كان بحاجة لتحسين مهاراته في تسديد ركلات الجزاء. (كريستال بالاس 1-0 وولفرهامبتون).
سندرلاند يفتقد تشاكا
قال ماركو سيلفا إن راؤول خيمينيز يمتلك «غريزة تهديفية قاتلة»، مشيراً إلى أن هذه ميزة «يجب أن يستمتع بها الجميع، سواء كانوا من مشجعي فولهام أم لا». قد يختلف مشجعو سندرلاند مع المدير الفني البرتغالي بعد هدفي اللاعب المكسيكي - هدف من ضربة رأس وهدف من ركلة جزاء - خلال المباراة التي خسرها فريقهم بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. لقد نجح خيمينيز بلا شك في إسكات الجماهير على ملعب سندرلاند، الذي خسر عليه الفريق مباراتيه الأخيرتين في الدوري الإنجليزي. وبعد فوزين فقط في آخر 12 مباراة بالدوري، اكتسبت المباريات القادمة ضد بورنموث وليدز يونايتد وبرايتون ونيوكاسل أهمية إضافية لسندرلاند الذي سيستفيد بلا شك من عودة غرانيت تشاكا إلى خط الوسط. وقال ريجيس لو بريس، المدير الفني الهادئ دائماً، والذي تراجع فريقه إلى المركز الثاني عشر: «لن نستسلم أبداً، وسنجد طريقة ما لتغيير الوضع. نحتاج إلى إيجاد طريقة لإظهار جودتنا بشكل أفضل بالكرة». (سندرلاند 1-3 فولهام).
هالاند رائع في النواحي الدفاعية
لم يُسجل إيرلينغ هالاند أمام نيوكاسل، لكن تمريرته العرضية المتقنة هي التي صنعت الهدف الأول لنيكو أورايلي، لتكون هذه هي التمريرة الحاسمة السابعة لهالاند في الدوري الإنجليزي الممتاز (برونو فرنانديز هو الوحيد الذي صنع أهدافاً أكثر من هالاند). كما قام مهاجم مانشستر سيتي بعمل رائع في النواحي الدفاعية، وقد أبدى المدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، إعجابه الشديد به. وقال المدير الفني الإسباني: «أرقامه لا تُصدق. أنا سعيدٌ للغاية من أجله. أنتقده في بعض الأحيان، لكنني قلت له اليوم: يا رجل، لولاك لما كان الفوز ممكناً. أفضل ألا يدافع كثيراً، لكنه يُساعدنا، وبعد ذلك عانقه زملاؤه واحتفلوا معه معبرين عن امتنانهم له. لقد كان إيرلينغ رائعاً اليوم». (مانشستر سيتي 2-1 نيوكاسل يونايتد).
من سيكون بديل هاري كين في منتخب إنجلترا؟
إذا كان المدير الفني لمنتخب إنجلترا، توماس توخيل، يفكر في اختيار مهاجم ثان في كأس العالم ليكون بديلاً لهاري كين، فمن المؤكد أنه لهذا السبب كان يُراقب مباراة أستون فيلا أمام ليدز يونايتد على ملعب «فيلا بارك». بدأ أولي واتكينز ودومينيك كالفيرت لوين المباراة، وكانت هناك منافسة قوية بينهما لإثبات من سيكون أكثر فعالية في حال مشاركته مهاجماً وحيداً لمنتخب إنجلترا إذا غاب كين لأي سبب. عانى مهاجم أستون فيلا أمام خط دفاع ليدز يونايتد، ولم يتمكن من استغلال الفرص التي أتيحت له. في المقابل، كان كالفيرت ليوين أكثر حدة وشراسة، مستغلاً قوته البدنية الهائلة وتحركاته الذكية لإحداث مشاكل في خط دفاع أستون فيلا، وبدا أنه يتمتع بثقة أكبر من واتكينز. لم يسجل أي منهما، لكن هناك لاعب إنجليزي آخر هو من سجل، حيث دخل تامي أبراهام بديلاً ليُجبر أستون فيلا على التعادل في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء. وبعد سنوات من الغياب عن الدوري الإنجليزي الممتاز، يرغب أبراهام في تذكير الجميع بمهاراته. لقد أبدى أبراهام رغبته في الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي، لكن كالفيرت ليوين يبدو حالياً الخيار الأفضل! (أستون فيلا 1-1 ليدز يونايتد).
إيزي يُربك المدافعين
عند متابعة مباريات آرسنال هذا الموسم، بدا الأمر في كثير من الأحيان وكأن المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا لا يعرف ماذا يفعل بإيبيريتشي إيزي، اللاعب الذي يقوم بأشياء غير متوقعة ولا يمكن حصره في مركز واحد أو مهمة محددة - أو بعبارة أخرى، هو النقيض تماماً لما يمثله فريق آرسنال الحالي. لكن ربما كانت خيبات الأمل في الأسابيع القليلة الماضية هي التي أجبرت أرتيتا على الاعتماد أخيراً على اللاعب الإنجليزي الدولي، الذي، وإن كان بعيداً عن الكمال، يُضفي عنصر الإبداع والتنوع الذي يفتقده الفريق بشدة في غيابه. يخشى المنافسون إيزي - على عكس لياندرو تروسارد، ومارتن أوديغارد، وغابرييل مارتينيلي، ونوني مادويكي - لأنه قادر على التقدم بالكرة من وسط الملعب، وعلى عكس منافسيه في تشكيلة «المدفعجية»، فإنه قادر أيضاً على اللعب بوتيرته الخاصة، مستخدماً مجموعة واسعة من الخدع والمراوغات لخلق لحظات تُفاجئ المدافعين. في الواقع، لقد حان الوقت لأرتيتا لكي يتخلى عن حذره المعهود ويترك هذا اللاعب الرائع لكي يُبدع.
تشيلسي يضغط زر التدمير الذاتي
من الواضح للجميع أن سوء الانضباط يكلف تشيلسي كثيراً. ففي مباراة بيرنلي، كانت عرقلة ويسلي فوفانا العنيفة لجيمس وارد براوس تعني حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، ليخسر «البلوز» جهود اللاعب، ويخسر بالتالي نقطتين ثمينتين. كان هناك مبرر لطرد فوفانا مباشرةً، لكن ما حدث على أي حال يعني أن ثمانية لاعبين من تشيلسي طردوا خلال الموسم الحالي. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن وستهام هو الفريق الوحيد الذي حصل على بطاقات حمراء أكثر من تشيلسي في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز (تسع بطاقات حمراء في موسم 2015 - 2016)، مع العلم بأنه لا تزال هناك 11 جولات متبقية على نهاية الموسم! كما أن كثرة البطاقات الصفراء تضع تشيلسي في قاع ترتيب جدول اللعب النظيف. ويمتد سوء الانضباط إلى التركيز أيضاً، حيث سجل زيان فليمنغ، غير المراقب تماماً، هدف التعادل لبيرنلي بضربة رأس، وهو ما يعني أن تشيلسي قد خسر 17 نقطة من مباريات كان متقدماً فيها في النتيجة أولا على ملعبه. وقد أثار تعادل تشيلسي الثاني على التوالي على ملعبه، بعد التعادل 2-2 مع ليدز يونايتد، غضب المدير الفني للبلوز، ليام روزينيور، الذي قال: «لن أتحدث أبداً عما كان يحدث قبل وصولي»، في إشارة إلى مشكلة الانضباط التي يعاني منها الفريق منذ عهد إنزو ماريسكا. وأضاف: «ما حدث معي هو أننا أهدرنا أربع نقاط من مباراتين على أرضنا». (تشيلسي 1-1 بيرنلي).
وستهام يُظهر أخيراً قليلاً من الصلابة
بعد الفشل في تسجيل أي هدف من أصل 20 تسديدة في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي مع بورنموث، شعر لاعبو وستهام بالندم على ضياع هذه الفرصة السهلة لتحقيق الفوز، لكن الفريق اللندني أظهر رغبة جماعية ووحدة واضحة خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما كان يفتقده بشدة. وقد اعترف المدير الفني لبورنموث، أندوني إيراولا، بأن فريقه لم يستطع مجاراة قوة وستهام منذ بداية المباراة. لقد أظهر أصحاب الأرض أخيراً روحاً قتاليةً عالية من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما ظهر من خلال الحفاظ على نظافة شباكهم في مباراتين من أصل ثلاث، فضلاً عن تلقيهم هزيمة واحدة فقط في آخر ست مباريات بالدوري. لكن الأمور ستزداد صعوبةً مع مواجهة ليفربول ومانشستر سيتي وأستون فيلا ضمن المباريات الأربع القادمة. (وستهام 0-0 بورنموث).
هورتزيلر يجب أن يحصل على الوقت الكافي
بعد ست مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز دون أي انتصار - تضمنت أيضاً هزيمة قاسية أمام ليفربول في كأس إنجلترا - كان فابيان هورتزيلر في أمسّ الحاجة للفوز الذي حققه برايتون على برنتفورد بهدفين دون رد. وكما هو الحال دائماً في كرة القدم، لم يكن من الغريب أن يتعرض المدير الفني البالغ من العمر 32 عاماً لضغوط كبيرة. فبالنسبة لمن هم أكبر سناً من هورتزيلر ويُقيّمون المدير الفني الألماني الشاب، من المفيد أن نتذكر مدى قلة خبرتنا في تلك المرحلة من حياتنا، خاصةً وأن معظمنا لم يعمل أو لا يعمل في بيئة شديدة الضغوط مثل التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز. فبينما كان هورتزيلر يتعلم مهام وظيفته ويتولى قيادة فريق يضم لاعبين أكبر منه سناً، فقد نجح في تغيير طريقة لعب فريقه لكي تتناسب مع المتطلبات المتغيرة باستمرار لدوري شديد التنافس. إنها مهمة بالغة الصعوبة، وقد أظهر هورتزيلر ما يكفي لكي يحصل على الوقت الكافي للتطور والنمو. (برينتفورد 0-2 برايتون).
* «خدمة الغارديان»