اليوم السبت 13 يوليو 2024م
بث مباشر|| تطورات اليوم الـ 280 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية دلياني: الاحتلال يرتكب جريمة "إبادة ثقافية" ممنهجة في غزة لمحو تاريخنا وهويتناالكوفية مصابون جراء قصف الاحتلال منزلا لعائلة عقل خلف البلدية في بلوك سي بمخيم النصيرات وسط القطاعالكوفية مصابون بقصف طائرات الاحتلال منزلا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزةالكوفية طائرات الاحتلال تشن غارة على محيط "مسجد سيد قطب" داخل مخيم 1 في النصيرات وسط قطاع غزةالكوفية وصول إصابات إلى مجمع ناصر الطبي جراء قصف الاحتلال على خان يونسالكوفية الدفاع المدني: لا انسحاب كاملا لجيش الاحتلال من منطقة تل الهوى والصناعة وهناك تواجد للآليات بشارعي كيرفور و8الكوفية عاكف المصري ضيفا على "الكوفية" غدا في لقاء بشأن محاولات الاحتلال خلق أطر خارجة عن الإجماع الوطنيالكوفية الهلال الأحمر المصري: الاحتلال يمنع مرور شاحنات المساعدات عبر كرم أبو سالم لليوم الثالثالكوفية الدفاع المدني: استشهاد عدد من المدنيين تقدموا لغرب تل الهوى بعد استدراجهم من الاحتلال وإشعارهم أن المنطقة آمنةالكوفية استطلاع رأي للقناة 12 العبرية: 72% يؤيدون استقالة نتنياهو و64% يطالبون بصفقة الآنالكوفية القناة 12 العبرية عن مصدر أمني رفيع: هذه لحظة الحقيقة في المفاوضات ويمكن التوصّل إلى اتفاق خلال أسبوعينالكوفية الإعلام العبري نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين من فريق التفاوض: نتنياهو يعرقل الصفقةالكوفية مدفعية الاحتلال تقصف حيّي الرمال والصبرة في مدينة غزةالكوفية استشهاد عدد من المواطنين تقدموا لغرب تل الهوى بعد استدراج الاحتلال لهم وإشعارهم أن المنطقة آمنةالكوفية استشهاد طفل في شمال قطاع غزة إثر سوء التغذية والمجاعة التي يفرضها الاحتلالالكوفية إذاعة جيش الاحتلال: إصابة مباشرة واندلاع حريق وأضرار بأربعة منازل في مستوطنة بالمطلة شمال فلسطين المحتلةالكوفية استشهاد الصياد أحمد الهسي بعد إطلاق النار عليه من طائرة "كواد كابتر" تابعة لجيش الاحتلال في ميناء غزةالكوفية الاحتلال يقصف منزلاً لعائلة أبو رحمة بالمخيم الجديد في النصيرات وسط قطاع غزةالكوفية بايدن: فريقي يحرز تقدما في مفاوضات صفقة التبادل وأنا مصمم على إنجاز هذه الصفقةالكوفية

الفلسطينيون ومبادرات إصلاح حالهم

11:11 - 15 يونيو - 2024
نبيل عمرو
الكوفية:

الطبقة السياسية الفلسطينية تتكون من عددٍ محدودٍ من الأشخاص، بعضهم يُدعى للجلوس وراء لافتة فلسطين في المؤتمرات العربية والإقليمية والدولية، على مختلف تخصصاتها، وبعضهم الآخر يُدعى إلى العواصم لإجراء محادثات لإنهاء الانقسام، وكثيرون منهم يوقِّعون على عرائض تدعو إلى إصلاح الحال، والعنوان المفضَّل لذلك هو "منظمة التحرير"، والعنوان الأقل مرتبة هو "السلطة الوطنية".

منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، دخلت الحالة الفلسطينية بإجمالها، مرحلة مختلفة عن كل المراحل التي سبقتها، حين تمكّن فصيلٌ فلسطيني رئيسي هو حركة "حماس"، من إحداث زلزال هزَّ أساسات الدولة العِبرية، وفتح بوابات جهنم على المنطقة بأسرها. وللمرة الأولى في تاريخ الصراع مع إسرائيل، تمتد الاشتعالات وتتواصل لأطول مدى زمني، على أطول مساحة جغرافية تمتد من غزة لتصل إلى باب المندب.

كل التطورات التي تلت السابع من أكتوبر الرهيب بدت غير مسبوقة بالفعل، من حيث مساحة الدمار، وغزارة الدم، وانسداد الآفاق العملية للحلول، وبالمقابل نتج من ذلك حديث عالمي هو الأعلى صوتاً، حول حتمية الذهاب إلى حل جذري للقضية الفلسطينية التي جدد العالم اعترافه بها سبباً لاشتعالات الشرق الأوسط، مع اعتراف -بنبرات متفاوتة- بالتقصير في عدم الذهاب إلى هذا الحل في وقت مبكر.

اتسعت جرَّاء ذلك مبادرات نحو الاعتراف المسبق بالدولة الفلسطينية، ليكتمل الاعتراف الأشمل الذي جسَّدته دول العالم بأغلبية كاسحة في الأمم المتحدة، قابلته إدانات تكاد تكون شاملة لإسرائيل؛ بلغت ذروتها في محكمة العدل الدولية، وكذلك محكمة الجنايات، وبوسعنا القول إن غزارة الدم الذي سُفك على مدار الأشهر الثمانية الماضية أنتج حالة دولية متنامية نحو خيار الدولة الفلسطينية.

إذن؛ كل شيء تغير على مستوى العالم، بما في ذلك ما حدث في أميركا ذاتها؛ حيث انتفاضة الجامعات والتبدُّل النسبي في الرأي العام الأميركي لمصلحة الفلسطينيين، بعد أن كان مغلقاً لمصلحة خصومهم.

إلا أن المحيِّر في الأمر، والذي يصلح لأن يوصف بالظاهرة، أن هذا التغيير وتأثيره على الحالة الفلسطينية بدا خافتاً وضعيفاً، فكل ما كان قبل هذا التطور الكوني ظل على حاله؛ بل ازداد تردياً، كما لو أن حرب الإبادة والتدمير تقع في مكان آخر، فالانقسام طويل الأمد تخطى التنافس بين القطبين التقليديين: "فتح" و"حماس"، ليصل إلى "منظمة التحرير" التي تجري الآن دعوات لإصلاحها، يقابلها تشبث بواقعها الذي سِمَته المجمع عليها الجمود وانعدام المبادرة.

دائماً ودون انقطاع، كانت تجري مبادرات ومؤتمرات ضمَّت آلافاً من الفلسطينيين الذين يعدُّون "المنظمة" وطنهم المعنوي، ومظلتهم الواقية لهم ولقضيتهم، ولحلمهم المشترك بالعودة وقيام الدولة، غير أن الذي حدث فعلاً أن هذه الجهود تجمدت من دون أن يتغير شيء يذكر في واقع "المنظمة" وآليات حضورها وقراراتها.

محاولات إصلاح الوطن المعنوي ستظل قائمة ومتكررة، سواء بالعرائض أو المبادرات، ومنها المؤتمرات الشعبية مثلاً، إلا أن تحقيقها النتائج المرجوَّة يظل أمراً غير مضمون، ذلك أن الذين ينشدون الإصلاح بالتواقيع على العرائض، وحتى عقد المؤتمرات، لا يملكون في مجال الضغط المؤثر والفعَّال ما تملكه القوى المسيطرة على اللعبة في أرضها. في الضفة سلطة ومنظمة، تتغذى على اعتراف العالم بشرعيتها ولو بصورة رمزية، وفي غزة سلطة ومقاومة تتغذى على فشل المنافس في اتجاهه السلمي، وتتكئ على أرقام استطلاعات الرأي التي تسجل ارتفاعاً مطَّرداً في شعبيتها.

وفي هذه الحالة، نجد أنفسنا أمام معادلة لها تأثير قوي في مجال السلب، رقماها الأساسيان كل واحد منهما له حساباته المستقلة تماماً عن الآخر، ما جعل الالتقاء بينهما مستحيلاً، كالتقاء خطين متوازيين، وإلا فما الذي جعل الانقسام يصل إلى حد الانفصال، وبعمر زمني تجاوز السبع عشرة سنة، مع ما جرى فيها من ويلات وكوارث وقعت على الجميع؟ وما الذي أنجزته آلاف اللقاءات في جميع العواصم المضيافة، سوى بيانات لإرضاء المضيفين، ولإغراء آخرين لاستضافات جديدة؟

محاولات الإصلاح بالمبادرات والعرائض والمؤتمرات الشعبية أمر طبيعي وبديهي ومشروع، فالقضية ليست ملك تنظيم أو سلطة، لذا فإن باب الاجتهاد سيظل مفتوحاً ومتداولاً، غير أن ما ينبغي الانتباه إليه هو أن النفوذ المقرر على الأرض يظل في يد شرعية رمزية لا يزال العالم يعترف بها ويتعامل معها، ومقاومة مسلحة ما زال الجمهور يتعاطف معها، وإذا لم يبادر هذان الطرفان إلى الالتقاء في إطار وحدة وطنية، ونحو برنامج وطني متفاهم عليه وعلى كيفية أدائه، فسوف تظل العرائض تُكتَب وتُوقَّع، وتظل المؤتمرات الشعبية تُعقد وتنفض، وتظل الحال كما هي.

في هذه الحالة، نجد أنفسنا أمام معادلة لها تأثير قوي في مجال السلب، رقماها الأساسيان كل واحد منهما له حساباته المستقلة تماماً عن الآخر، ما جعل الالتقاء بينهما مستحيلاً، كالتقاء خطين متوازيين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق