نشر بتاريخ: 2026/10/10 ( آخر تحديث: 2026/10/10 الساعة: 21:48 )

تقارير: تدريبات إسرائيلية فوق إيران وسط تحديث خطط الهجوم الأمريكي

نشر بتاريخ: 2026/10/10 (آخر تحديث: 2026/10/10 الساعة: 21:48)

الكوفية  تحدثت تقارير إعلامية عن تنفيذ طائرات إسرائيلية من طراز «إف 35 آي» تدريبات جوية فوق الأراضي الإيرانية، بدعم لوجستي أمريكي، بالتزامن مع طلب البيت الأبيض من وزارة الحرب الأمريكية تحديث الخيارات العسكرية لاستهداف أهداف داخل إيران، بما يشمل سيناريو لعملية محتملة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وذكر موقع «إيرم نيوز»، نقلًا عن مصادر غربية، أن البيت الأبيض طلب رسميًا من البنتاغون إعداد خيارات للضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية وتحديث الخطط القائمة، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نفي عزمه شن هجوم من هذا النوع قبل الانتخابات.

وبحسب المصادر، فإن تصريحات ترمب قد تكون جزءًا من استراتيجية للإبقاء على الغموض وتحقيق عنصر المفاجأة، وهي استراتيجية قالت إنها اتبعت أيضًا قبل عمليات عسكرية سابقة ضد إيران. وأضافت أن السيناريوهات المطروحة لا تستبعد تنفيذ ضربات مشتركة ومنسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

مباحثات عسكرية ورفع مستوى التأهب

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تأتي عقب تقارير تحدثت عن مباحثات أجراها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير مؤخرًا مع مسؤولين أمريكيين كبار، تناولت الجاهزية العملياتية لدى الجانبين.

وفي السياق، أفادت تقارير برفع مستوى التأهب في إسرائيل، تحسبًا لاحتمال موافقة البيت الأبيض على تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران.

ونقلت التقارير عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن طائرات «إف 35 آي»، المعروفة باسم «أدير»، نفذت تدريبًا جويًا غير اعتيادي فوق الأراضي الإيرانية، بمساندة لوجستية أمريكية شملت التزود بالوقود في الجو فوق العراق، باستخدام طائرة «كيه سي 46 إيه» المخصصة لهذه المهمة.

ووفق الرواية المنشورة، فإن تنفيذ هذا التدريب، إذا تأكدت تفاصيله، لا يختبر قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على الوصول إلى عمق الأراضي الإيرانية فحسب، بل يعكس أيضًا مستوى التنسيق العملياتي بين واشنطن وتل أبيب.

وقال المحلل السياسي مهنا شتيوي، في حديث للموقع، إن تسلسل التطورات الميدانية يشير، بحسب تقديره، إلى استعدادات أمريكية إسرائيلية متقدمة لاحتمال شن هجوم جوي واسع النطاق داخل إيران.

وأضاف أن التدريبات المنسوبة إلى طائرات «أدير» تتوافق مع تقارير إعلامية غربية بشأن طلب إدارة ترمب تحديث الخطط العملياتية لشن هجوم محتمل قبل انتخابات التجديد النصفي.

واعتبر شتيوي أن اختراق الطائرات الإسرائيلية المجال الجوي الإيراني، إذا حدث بالفعل، يصعب تصوره من دون دعم لوجستي ومساندة فنية أمريكية، مشيرًا إلى أن التزود بالوقود جوًا فوق العراق قد يعكس انتقال التنسيق بين الجانبين من إطار الردع إلى الاستعداد لعمليات هجومية مشتركة.

وحذر من أن استخدام المجال الجوي العراقي في مثل هذه العمليات قد يضع بغداد أمام تعقيدات سياسية وأمنية، لافتًا إلى أن إدارة المجال الجوي العراقي تتأثر بأنظمة الرادار والتحكم المرتبطة بمنظومة العمليات الجوية المشتركة بقيادة أمريكية.

وأضاف أن صحة هذه المعلومات قد تثير تساؤلات بشأن موقع العراق من أي استعدادات عسكرية تستهدف إيران، حتى لو لم تشارك بغداد بصورة مباشرة فيها.

هل تمثل التدريبات تمهيدًا لهجوم محتمل؟

وذكرت تقارير استخباراتية غربية أوردها الموقع أن التدريب الإسرائيلي ربما تجاوز استعراض القوة إلى محاكاة عملية تستهدف منشآت محصنة في عمق إيران.

وتتمثل إحدى أبرز العقبات أمام سلاح الجو الإسرائيلي في المسافة، إذ تتراوح المسافة بين قواعد الانطلاق داخل إسرائيل وبعض الأهداف الإيرانية، وفق التقرير، بين 1500 و2000 كيلومتر. ورغم قدرات التخفي والاختراق التي تتمتع بها طائرات «إف 35»، فإن تنفيذ مهام طويلة على هذه المسافات يجعل التزود بالوقود جوًا عاملًا حاسمًا.

وبحسب التقارير، تضمنت التدريبات محاكاة اختراق مناطق تحميها منظومات دفاع جوي، مع تجنب تشغيل الرادارات النشطة والاعتماد على أساليب الكشف السلبي.

كما شملت، وفق الرواية ذاتها، اختبار أنظمة الحرب الإلكترونية المثبتة على الطائرات، بما فيها تقنيات طورتها شركات إسرائيلية متخصصة في الصناعات الأمنية والعسكرية، بهدف التشويش على محطات الرصد الأرضية الإيرانية والحد من قدرتها على اكتشاف الطائرات وتعقبها وتوجيه أنظمة الدفاع نحوها.

وأشار التقرير إلى أن التدريب تضمن كذلك محاكاة التحليق والتمركز فوق منشآت استراتيجية مرتبطة بالبرنامجين الصاروخي والنووي الإيرانيين.

تقارير عن استعدادات تتجاوز التخطيط النظري

ورأى تحليل نشره «إيرم نيوز» أن النشاط اللوجستي والعملياتي المنسوب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل قد يشير إلى انتقال الاستعدادات من مناقشة السيناريوهات النظرية إلى اختبار بعض عناصرها ميدانيًا.

وبحسب التحليل، فإن الاختراق الجوي إلى عمق إيران، والتزود بالوقود في الجو، واستخدام أنظمة الحرب الإلكترونية، والتعامل مع منظومات الدفاع الإيرانية، تمثل عناصر أساسية يجري اختبارها، إذا صحت المعلومات الواردة في التقارير.

ومع ذلك، لم يصدر تأكيد رسمي من واشنطن أو تل أبيب بشأن اتخاذ قرار بشن هجوم جديد على إيران، كما لم تؤكد الحكومتان بصورة رسمية المعلومات المتعلقة بتحليق طائرات «إف 35» فوق الأراضي الإيرانية أو تفاصيل خطط البنتاغون.

وبناءً على ذلك، يبقى غير محسوم ما إذا كانت التحركات المبلغ عنها تهدف إلى تعزيز الردع ورفع الجاهزية العسكرية، أم أنها تمثل تمهيدًا عمليًا لعملية عسكرية محتملة ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.