نشر بتاريخ: 2026/08/30 ( آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 13:34 )

وفد أوروبي يتفقد عائلات قصرة المحاصرة

نشر بتاريخ: 2026/08/30 (آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 13:34)

الكوفية متابعات: زار وفد دبلوماسي رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، قرية قصرة جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وتفقد أوضاع ثلاث عائلات فلسطينية يحاصرها المستوطنون وجيش الاحتلال في منطقة رأس العين.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي، إن الوفد، الذي يتقدمه ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، توجه إلى التلة المطلة على المنازل المحاصرة، واطلع على معاناة العائلات والحواجز العسكرية المحيطة بها.

وأضاف "الوادي" أن الوفد استمع إلى شرح حول الاعتداءات المتكررة للمستوطنين والظروف الإنسانية الصعبة، وأجرى اتصالًا هاتفيًا بإحدى العائلات المحاصرة، في ظل منع الاحتلال الوصول المباشر إلى المنطقة المعلنة عسكرية مغلقة.

وأوضح أن الزيارة تهدف إلى تقدير الاحتياجات الإنسانية للعائلات، والاطلاع على واقع الاستيطان، مؤكدًا أن ممثلي الاتحاد الأوروبي تعهدوا بنقل صورة المعاناة إلى المسؤولين الدبلوماسيين في بروكسل.

وطالب رئيس قروي قصرة، بتوفير الحماية والدعم للعائلات، وضمان وصول المواد التموينية والمياه والكهرباء إليها دون انقطاع، والعمل على رفع الحصار المفروض عليها.

وقال الوادي، في تصريحات سابقة، إن الاستيطان في المنطقة انتقل، من بؤر رعوية فردية إلى مشروع ترحيل جماعي، يعتمد على قطع المياه والكهرباء والإمدادات لدفع السكان إلى الرحيل.

وأكد أن طواقم الهلال الأحمر والإسعاف ممنوعة من الوصول إلى المنازل المحاصرة، مشيرا إلى تعرض مواطنين لقنابل الغاز واحتجاز مركبات إسعاف، بدلا من وقف اعتداءات المستوطنين.

ويفرض المستوطنون وجنود الاحتلال حصارا على ثلاثة منازل في رأس العين منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، فيما يعاني سكانها نقص المياه، ويُمنعون من الدخول إلى منازلهم أو الخروج منها، بعد إعلان الاحتلال المنطقة عسكرية مغلقة.

وسبق زيارة الوفد الأوروبي زيارة وفد دبلوماسي هولندي للمنطقة في 18 أغسطس/آب، فيما كان الاتحاد الأوروبي قد أدان في 22 أغسطس/آب حصار قصرة، ووصفه بأنه عنف وترهيب ومضايقة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم.

وحذرت مواقف فلسطينية رسمية من توظيف التصعيد في الضفة لأغراض سياسية وانتخابية إسرائيلية، واتهمت حكومة الاحتلال بتوظيف معاناة الفلسطينيين في قصرة والضفة لخدمة الانتخابات المقبلة.

وفي السياق، أكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية أن ثلاث عائلات في قصرة لا تزال معزولة.

وقال المكتب إنه وثّق أكثر من 1540 اعتداء للمستوطنين منذ بداية العام، أسفرت عن إصابة نحو 1040 فلسطينيا، إضافة إلى 80 اعتداء خلال الأسبوعين الثاني والثالث من أغسطس/آب وحدهما.

وبحسب معطيات فلسطينية، شهد العام الجاري إنشاء وتوسيع نحو 12,360 وحدة ومنشأة استيطانية، فيما تعرض نحو 7000 فلسطيني للتهجير من أراضيهم في الضفة الغربية.

وتشهد قصرة تصعيدا استيطانيا متواصلا، في ظل إحاطتها بالمستوطنات والبؤر الرعوية، بينها "يش كودش" و"إحيا"، وسط مخاوف من تحول الحصار إلى وسيلة للتهجير القسري.