مسؤول إسرائيلي يكشف عن مخطط للسيطرة على غزة وإعادة الاستيطان
مسؤول إسرائيلي يكشف عن مخطط للسيطرة على غزة وإعادة الاستيطان
الكوفية كشف وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، الأربعاء، عن توجهات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن مستقبل قطاع غزة، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في استعادة السيطرة على القطاع وإقامة مستوطنات إسرائيلية فيه.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن إلياهو، المنتمي إلى حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، قوله إن "هدفنا النهائي هو استعادة السيطرة على غزة، بما في ذلك إقامة مستوطنات"، مضيفاً أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يطرح هذا الأمر رسمياً على جدول الأعمال حتى الآن، لكنه "مطروح للنقاش".
وأوضح إلياهو أن هذه التصريحات تأتي في سياق ما وصفه بفهم الرأي العام في الشرق الأوسط لهذه اللغة، وفق تعبيره، في وقت يدعو فيه حزب "القوة اليهودية" بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى احتلال قطاع غزة وإقامة مستوطنات داخله، إلى جانب طرح مواقف تدعو إلى تهجير الفلسطينيين من القطاع.
وكانت إسرائيل قد احتلت قطاع غزة خلال حرب عام 1967، قبل أن تبدأ في أغسطس/آب 2005 تنفيذ خطة فك الارتباط التي تضمنت إخلاء المستوطنات الإسرائيلية في القطاع وسحب المستوطنين منه.
ويعتبر القانون الدولي قطاع غزة جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما يؤكد أن إنشاء المستوطنات في الأراضي المحتلة غير قانوني ولا يتمتع بأي شرعية، ويشكل انتهاكاً للقرارات والقوانين الدولية.
وفي السياق ذاته، نظم آلاف المستوطنين الإسرائيليين، بمشاركة عدد من الوزراء بينهم إيتمار بن غفير، الأحد، مظاهرة قرب حدود قطاع غزة، طالبوا خلالها بإقامة مستوطنات داخل القطاع.
وتتعارض هذه الدعوات مع الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تنص على عدم احتلال القطاع أو ضمه، وعدم إجبار الفلسطينيين على مغادرته. وتشير الخطة إلى أن من يرغب في مغادرة غزة سيكون حراً في ذلك مع إمكانية العودة، مع التأكيد على تشجيع السكان على البقاء وإعادة إعمار القطاع.
كما تنص الخطة على أن إسرائيل "لن تحتل غزة أو تضمها"، وأن انسحاب القوات الإسرائيلية سيكون وفق معايير وجداول زمنية محددة.
ورغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن إطار الخطة، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة تشمل سقوط ضحايا مدنيين، وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، وتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على مناطق من القطاع.
وبحسب أرقام فلسطينية، أسفرت الحرب على قطاع غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألفاً آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال أجزاء كبيرة من البنية التحتية المدنية في القطاع.