وعود ترمب تتبخر.. 1.7% فقط من تمويل إعمار غزة وصل فعلياً
وعود ترمب تتبخر.. 1.7% فقط من تمويل إعمار غزة وصل فعلياً
الكوفية لندن - بعد أكثر من سبعة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار، كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن مشروع إعادة إعمار غزة لا يزال حبراً على ورق، إذ لم تُسدَّد من التعهدات البالغة سبعة مليارات دولار سوى نسبة لا تتجاوز 1.7%، قدّمتها دولتان فحسب هما الإمارات والمغرب، فيما تحجّمت غالبية الدول المانحة عن الوفاء بالتزاماتها.
وتكشف مصادر مطلعة على عمل "مجلس السلام" عمق الأزمة؛ إذ قال دبلوماسي رفض الكشف عن هويته: "تتردد الدول في دفع حصصها"، فيما لخّص مصدر ثالث المشهد بعبارة قاطعة: "لا أحد من ذوي المال والنفوذ يرغب في العمل مع مجلس السلام، وحين يُحمَّل الصراع مع إيران المسؤولية، يجد أصحاب النفوذ ذريعةً للتهرب من الدفع".
وتبدو الأرقام أكثر إيلاماً حين تُقاس بحجم الكارثة؛ فالمجلس لم يحصل سوى على 23 مليون دولار لنفقاته التشغيلية، و100 مليون دولار لتدريب شرطة فلسطينية مستقبلية، في مقابل تقديرات أممية تضع تكلفة إعادة الإعمار الحقيقية عند أكثر من 70 مليار دولار. أما وعد ترامب بضخ 10 مليارات دولار أمريكية، فلم يُترجَم بعد إلى أي خطوة فعلية.
وفي المشهد الميداني، لا يزال أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في خيام وملاجئ مؤقتة وسط شُح حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، فيما لم تفتح المدارس أبوابها بصورة طبيعية حتى اللحظة. كما لم تشهد خطط تحويل غزة إلى "مركز اقتصادي وسياحي" أي خطوة تنفيذية واحدة، في ظل استمرار سيطرة قوات الاحتلال على أجزاء واسعة من القطاع وغياب أي قوة دولية لتأمين المنطقة.
ولم تسلم المنظمة من انتقادات داخلية، إذ كشفت مصادر أن عدداً من موظفي لجنة التكنوقراط الفلسطينيين المقيمين في مصر يتقاضون رواتب شهرية تتجاوز 16 ألف دولار، فيما يحصل المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف على ضعف هذا المبلغ، في مفارقة صارخة بين الأجور الباهظة وغياب أي إنجاز على أرض القطاع المنكوب.