تجميد اتصالات واشتراطات صارمة.. إدارة ترمب تحاصر الحكومة العراقية القادمة
تجميد اتصالات واشتراطات صارمة.. إدارة ترمب تحاصر الحكومة العراقية القادمة
الكوفية واشنطن - كشفت تقارير صحفية، اليوم السبت، عن ضغوط أمريكية متصاعدة تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب على العاصمة العراقية بغداد، تزامنا مع تعثر تشكيل الحكومة الجديدة وجولة المفاوضات الإقليمية الجارية في باكستان.
وأفادت مصادر مطلعة أن واشنطن بدأت باتخاذ إجراءات صارمة تتجاوز العمل الاستخباري التقليدي، حيث رصدت مكافآت مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى الوصول لمتزعمي "كتائب حزب الله" أحمد الحميداوي و"كتائب سيد الشهداء" هاشم السركي.
وتعتبر هذه الخطوة تمهيدا لمطالبة أي حكومة عراقية قادمة بضرورة اعتقال هؤلاء القادة وتقليص نفوذ الفصائل المسلحة بشكل فعلي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أقدمت الولايات المتحدة على تجميد القنوات الفنية والاتصالات المخصصة مع الحكومة في بغداد، بما في ذلك إلغاء اجتماع تقني للتحالف الدولي كان مقررا عقده في العراق، وذلك إلى حين اتضاح ملامح السلطة التنفيذية القادمة.
وأكدت المصادر أن الإدارة الأمريكية، ورغم عدم دعمها لمرشح محدد لرئاسة الوزراء، إلا أنها وضعت شرطا أساسيا للتعاون المستقبلي يتمثل في اتخاذ خطوات ملموسة لضبط السلاح وحظر نشاط المليشيات التي شنت مؤخرا هجمات بالصواريخ والمسيرات لدعم المحور الإيراني في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يمثل انتقالا من سياسة "الاحتواء" إلى سياسة "فرض القواعد الجديدة" على الدولة العراقية، مما يضع القوى السياسية في بغداد أمام اختبار صعب لموازنة العلاقات مع واشنطن في ظل الاستقطاب الإقليمي الحاد.