صندوق النقد: الدين العالمي يقترب من مستويات ما بعد الحرب العالمية الثانية
صندوق النقد: الدين العالمي يقترب من مستويات ما بعد الحرب العالمية الثانية
الكوفية واشنطن - حذر صندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، من ارتفاع الدين الحكومي العالمي بنسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، ليبلغ مستوى لم يُسجل إلا في أعقاب الحرب العالمية الثانية عام 1945.
وأفاد بذلك مدير إدارة شؤون المالية العامة الجديد بالصندوق رودريجو فالديز، في مؤتمر صحفي بواشنطن على هامش اليوم الثالث من اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدوليين التي انطلقت الاثنين وتستمر حتى 18 أبريل/ نيسان الجاري.
وقال فالديز، إن إجمالي الدين الحكومي العالمي ارتفع إلى نحو 94 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2025.
وأضاف: وإذا استمر الدين الحكومي على المسارات الحالية، فسيبلغ 100 بالمئة بحلول عام 2029، وهو مستوى لم يُسجل من قبل إلا في أعقاب الحرب العالمية الثانية (1939-1945).
وسيعني ذلك أن مجموع الديون التي تدين بها حكومات العالم ستساوي تماما قيمة كل ما ينتجه العالم من سلع وخدمات خلال سنة واحدة، ما يطلق مخاوف بشأن قدرة الدول على سداد ديونها دون إبطاء نموها الاقتصادي.
وتابع فالديز أن الحرب على إيران تشكل "مصدرا جديدا للضغوط المالية على مشهد عالمي يعاني من الإجهاد".
وأردف أن هذا الصراع "يؤثر تأثيرا ملموسا على الصعيد العالمي، إذ يعطل إمدادات الطاقة، ويؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية".
واستطرد: كما يدفع الحكومات إلى الاختيار بين حماية سكانها من ارتفاع الأسعار وبين الحفاظ على الحيز المالي، في إشارة إلى التوازنات المالية من خلال القدرة على التمويل دون المس بالاستقرار المالي.
ومضى قائلا، إن "الحرب في إيران تساهم في تحقيق المالية السلبية وارتفاع أسعار السلع الأولية، وزيادة أسعار الفائدة العالمية وقيمة الدولار، وطفرات أسعار الطاقة، مما يفضي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية الكلية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية".
ودعا إلى التخلص تدريجيا من الدعم الحكومي لأسعار الوقود الذي "يستنزف المالية العامة"، وأن "توسع الدول أوعيتها الضريبية، باعتبارها عناصر أساسية في خطط مالية عامة متوسطة".
وأكمل أنه "رغم أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود، إلا أن وضع المالية العامة ازداد سوءا".
وتشهد الأسواق العالمية تقلبات كبيرة بسبب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم.