سقوط أوربان يهز توازنات أوروبا ويُفقد حلفاءه داعما بارزا
سقوط أوربان يهز توازنات أوروبا ويُفقد حلفاءه داعما بارزا
الكوفية أقرّ رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بهزيمته في الانتخابات العامة التي جرت الأحد، بعد أن أظهرت النتائج الأولية تقدّم حزب المعارضة بقيادة
، في تحول سياسي لافت داخل المجر.
ووصف أوربان النتيجة بأنها واضحة ومؤلمة، مؤكدا أنه هنأ منافسه الفائز، ومعلنا عزمه الاستمرار في العمل من موقع المعارضة وخدمة بلاده دون استسلام.
وتُعد هذه الخسارة ضربة سياسية لعدد من أبرز حلفائه الدوليين، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، إضافة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذين كانوا يرون في أوربان شريكا مهما داخل الاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه النتيجة إلى تغيير في موقف المجر داخل الاتحاد الأوروبي، حيث قد تنهي دورها كطرف معارض لسياسات التكتل، مما يفتح الباب أمام تمرير حزمة دعم مالية كبيرة لأوكرانيا تُقدّر بنحو 90 مليار يورو، كان أوربان يعارضها.
كما قد تساهم التغييرات السياسية في بودابست في تسهيل الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للمجر، والتي كانت مجمدة بسبب انتقادات بروكسل لسياسات الحكومة السابقة المتعلقة بالمعايير الديمقراطية.
وكان أوربان قد تبنّى خلال سنوات حكمه نهجا سياسيا يُعرف بـ"الديمقراطية غير الليبرالية"، وهو نموذج أثار جدلا واسعا، واعتبره البعض مصدر إلهام لحركات يمينية، من بينها التيار المرتبط بشعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" في الولايات المتحدة.
وقبيل الانتخابات، أبدت إسرائيل قلقا من احتمال خسارة أوربان، نظرا لكونه أحد أبرز داعميها داخل الاتحاد الأوروبي، فيما حاول دونالد ترامب التأثير على مجريات التصويت عبر وعود بدعم اقتصادي واسع للمجر في حال فوز حليفه، وهو ما أثار انتقادات من خصوم أوربان الذين اعتبروا ذلك تدخلا خارجيا.
في المحصلة، تعكس خسارة أوربان تحولا سياسيا مهما في المجر، قد يمتد تأثيره إلى توازنات الاتحاد الأوروبي، ويعيد رسم خريطة التحالفات داخل القارة في مرحلة تتسم بحساسية سياسية وأمنية متزايدة.