نشر بتاريخ: 2026/04/12 ( آخر تحديث: 2026/04/12 الساعة: 20:32 )

بعد تعثر مفاوضات واشنطن وطهران.. 3 سيناريوهات ترسم مستقبل الصراع بين التصعيد والتسوية

نشر بتاريخ: 2026/04/12 (آخر تحديث: 2026/04/12 الساعة: 20:32)

الكوفية انتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، بعد أكثر من 20 ساعة من النقاشات، ما فتح الباب أمام مرحلة غامضة بين التصعيد أو التهدئة الهشة، وسط ما وصفته تقارير غربية بـ“الجمود الاستراتيجي”.

وأشارت تقارير لصحف مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست والتلغراف إلى أن فشل الجولة لم يكن مفاجئًا، بل نتيجة فجوة عميقة في مواقف الطرفين، خاصة بشأن البرنامج النووي الإيراني والترتيبات الأمنية في المنطقة.

وقاد الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، الذي أكد أن بلاده لم تحقق أي اختراق في المحادثات، مشيرًا إلى أن واشنطن كانت مرنة لكنها لم تحصل على نتائج ملموسة.

وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في إصرار واشنطن، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على إنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل، مقابل تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم ورفضها التخلي عن قدراتها الاستراتيجية.

كما شملت الخلافات ملفات أخرى، بينها مضيق هرمز ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة والتعويضات المرتبطة بالحرب، إضافة إلى ملفات إقليمية مثل لبنان.

وفي هذا السياق، قدمت واشنطن عرضًا “خذ أو اترك”، قابلته طهران بالرفض، ما عمّق حالة الجمود وطرح تساؤلات حول مستقبل المسار التفاوضي.

وترى تقارير أن إدارة ترامب أمام خيارات صعبة، تتراوح بين العودة إلى مفاوضات طويلة ومعقدة أو التصعيد العسكري أو إدارة الأزمة دون حل نهائي، مع التحذير من أن أي تصعيد قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز.

وأشارت تقارير إلى أن هذه الجولة مثلت أعلى مستوى من التواصل المباشر بين الطرفين منذ عقود، لكنها انتهت دون أي تقدم ملموس، مع بقاء احتمال استئناف الحوار قائمًا نظريًا.

وفي المقابل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل تبدو مرتاحة للموقف الأميركي المتشدد، مع تقديرات بأن واشنطن تميل إلى خيار “تجنب اتفاق سيئ حتى لو لم يتم التوصل لاتفاق”.

لكن الصحيفة أشارت إلى وجود تباين داخل الإدارة الأميركية، حيث لا يبدي بعض مستشاري ترامب ونائبه حماسة كبيرة لعودة القتال، ما قد يدفع نحو إعطاء فرصة إضافية للمفاوضات عبر وسطاء إقليميين.

كما أوضحت أن المؤسسة العسكرية الأميركية تستعد لجميع السيناريوهات، بالتوازي مع استعدادات إسرائيلية لاحتمالات تصعيد جديد، تشمل عمليات عسكرية وضغوطًا اقتصادية وأمنية.

**3 سيناريوهات محتملة للمستقبل**

وحددت صحيفة التلغراف ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

أولًا: استئناف التفاوض تحت الضغط، عبر محاولة دفع إيران لتقديم تنازلات جديدة، مع احتمال استمرار الجمود لفترة أطول.

ثانيًا: العودة إلى التصعيد العسكري، سواء عبر حرب واسعة أو عمليات محدودة، خصوصًا في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، مع مخاطر على أسواق الطاقة والاستقرار العالمي.

ثالثًا: إنهاء المواجهة دون اتفاق، وهو خيار قد يُفسر كتراجع أميركي ويترك الملفات الأساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، دون حل.

وتشير التحليلات إلى أن المشهد الحالي يعكس معادلة معقدة: واشنطن لا ترغب في حرب طويلة ومكلفة، وطهران ترفض التنازلات الجوهرية، ما يبقي المنطقة أمام احتمالات مفتوحة بين التفاوض والتصعيد أو تسوية غير مستقرة.

وفي السياق، نقل موقع “عصر إيران” أن التوتر الحالي قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من الوساطات الإقليمية، خاصة من جانب باكستان وتركيا، رغم استمرار انعدام الثقة بين الطرفين واحتمال انهيار الهدنة الهشة.