نشر بتاريخ: 2026/04/09 ( آخر تحديث: 2026/04/09 الساعة: 09:56 )

تصاعد التوتر في مضيق هرمز يعطل مئات السفن وسط ضغوط دولية لضمان الملاحة

نشر بتاريخ: 2026/04/09 (آخر تحديث: 2026/04/09 الساعة: 09:56)

الكوفية رغم الإعلان عن هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، لا تزال أزمة الملاحة في مضيق هرمز مستمرة، حيث أفادت بيانات ملاحية نقلتها شبكة CNN بأن مئات السفن عالقة في المنطقة الحيوية، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وعدم وضوح آليات العبور حتى الآن.

وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، أعلنت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري نشرت خريطة تتضمن مسارات بديلة للملاحة داخل المضيق، بهدف مساعدة السفن على تفادي الألغام البحرية وتأمين مرورها بشكل أكثر أمانًا.

في المقابل، ذكرت صحيفة Financial Times أن إيران أوقفت عبور ناقلات النفط عبر المضيق كرد فعل على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، ما أدى إلى تفاقم الازدحام البحري وتعطيل حركة الشحن.

وتشير بيانات منصة "مارين ترافيك" إلى أن الأزمة أثرت على عدد كبير من السفن، إذ لا تزال 426 ناقلة نفط و34 ناقلة غاز نفط مسال و19 سفينة غاز طبيعي مسال عالقة في المنطقة، في انتظار الحصول على إذن للمرور.

وبحسب ما أوردته صحيفة The Wall Street Journal، فإن السلطات الإيرانية سمحت بمرور أربع سفن فقط يوم الأربعاء، وهو أدنى معدل عبور خلال شهر أبريل، مع فرض شروط جديدة تتضمن دفع رسوم العبور مسبقًا باستخدام العملات المشفرة أو اليوان الصيني.

على الصعيد الدولي، نقلت وكالة Bloomberg عن مسؤول رفيع في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الولايات المتحدة طلبت من حلفائها الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام لضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن البحري وتفادي تفاقم الأزمة.

وفي ظل هذا الوضع المعقد، تواصل شركات الشحن العالمية مراقبة التطورات بحذر، حيث نقلت CNN عن تيم هكسلي، رئيس مجلس إدارة شركة "ماندارين شيبينغ"، قوله إن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على استقرار الوضع، رغم توقع مغادرة بعض السفن خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن التوتر لا يزال قائمًا.

كما أشار خبراء التأمين البحري إلى استمرار ارتفاع تكاليف التأمين، بسبب الغموض المحيط بآلية منح تصاريح العبور، وتحديد الجهات الإيرانية المخولة بذلك، فضلًا عن التساؤلات بشأن أولوية مرور السفن، سواء كانت لدول الخليج أو الولايات المتحدة أو أطراف أخرى.

من جانبه، أكد سايمون كاي، المدير العالمي لإعادة التأمين في "نورث ستاندرد"، أن الوضع يتطلب الترقب، مشيرًا إلى أنه لا يمكن حدوث تدفق جماعي للسفن، إذ يتعين على كل سفينة الحصول على إذن منفصل، ما يفرض قيودًا إضافية على حركة الملاحة.

وكان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد أعلن وقف الضربات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، مشروطًا بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري، وبأن يكون وقف إطلاق النار متبادلًا بين الطرفين.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق كبير للأسواق الدولية ويزيد من حدة التوترات الجيوسياسية.