نشر بتاريخ: 2026/04/08 ( آخر تحديث: 2026/04/08 الساعة: 19:20 )

الاحتلال الإسرائيلي يخطط لفتح جزئي للمسجد الأقصى وسط مخاوف فلسطينية من تهويده

نشر بتاريخ: 2026/04/08 (آخر تحديث: 2026/04/08 الساعة: 19:20)

الكوفية القدس المحتلة – بعد 40 يوماً من الإغلاق الكامل، تتجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي نحو ما تسميه "فتحاً جزئياً" للمسجد الأقصى، في خطوة تُفسّر فلسطينياً كتمهيد عملي لتكريس اقتحامات المستوطنين، مع إبقاء المسجد مغلقاً فعلياً أمام المصلين المسلمين، في واحدة من أخطر مراحل التصعيد منذ عام 1967.

ومنذ 28 فبراير/شباط 2026، فرض الاحتلال قيوداً مشددة وإجراءات عسكرية في محيط البلدة القديمة بالقدس، بذريعة حالة الطوارئ المرتبطة بالحرب على إيران. ومع انتهاء الحرب، تصاعدت المطالب الفلسطينية بإنهاء القيود ورفع حالة الطوارئ عن المسجد.

وحرم الإغلاق الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة والتراويح خلال رمضان، بالإضافة إلى صلاة عيد الفطر، مما جعل هذه الفترة من أطول فترات الإغلاق في تاريخ المسجد.

وأشار الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف إلى أن تراجع ذريعة الطوارئ يضع الاحتلال أمام استحقاق فتح المسجد، لكنه رجح أن يتم ذلك وفق شروط تهدف إلى فرض واقع جديد، مثل فتح الأقصى دون تحديد أعداد المصلين، لكنها لا تغير السياسة الأساسية القائمة على تقييد وصول المسلمين وفرض معادلات جديدة داخل المسجد.

وأوضح معروف أن الاحتلال يسعى لتكريس مفهوم "المقدس المشترك"، الذي يعادل بين حقوق المسلمين وحقوق المستوطنين، مع إمكانية تصعيد جماعات "المعبد" المتطرفة لاقتحاماتها مع اقتراب انتهاء "عيد الفصح" العبري.

ومن جهتها، اعتبرت مؤسسة القدس الدولية أن ما يُسمى بالفتح الجزئي يتيح اقتحامات واسعة للمستوطنين مقابل فرض قيود على المسلمين، ما يمهد لتحويل الأقصى إلى "مقدس مشترك" وتهويده تدريجياً. وأكدت أن تحديد أعداد المصلين يتناقض مع طبيعة الصلاة الجماعية ويعني عملياً استمرار إغلاق المسجد أمام المسلمين، خاصة مع مساحة تبلغ نحو 144 ألف متر مربع.

وأضافت المؤسسة أن فتح المسجد أمام المستوطنين خلال "عيد الفصح" بعد إغلاقه لشهر رمضان وعيد الفطر يعكس تقديم الاعتبار الديني اليهودي على حساب الحق الإسلامي، فيما يشير قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بعدم التدخل وترك الصلاحيات لوزير الأمن القومي إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على إدارة المسجد.

وحذر المختصون الفلسطينيون، ومن بينهم هشام يعقوب وعلي إبراهيم، من أن فتح المسجد وفق صيغة "مجموعات صغيرة من المسلمين والمستوطنين" يمثل خطوة نوعية نحو فرض "الأولوية اليهودية" وتطبيق مشروع "المقدس المشترك"، ما ينقل الواقع من مرحلة التقاسم إلى تكريس السيادة الإسرائيلية الكاملة على الأقصى.