تحقيق أسوشيتد برس يكشف دور منظمة استيطانية إسرائيلية في ترحيل فلسطينيين من غزة إلى الخارج
تحقيق أسوشيتد برس يكشف دور منظمة استيطانية إسرائيلية في ترحيل فلسطينيين من غزة إلى الخارج
الكوفية غزة – كشف تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس أن منظمة استيطانية يهودية تُدعى "آد كان" تقف وراء تنظيم رحلات جوية مثيرة للجدل نقلت فلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وجنوب أفريقيا.
وأظهر التحقيق أن المنظمة، التي تدعم رؤية الإدارة الأمريكية السابقة لإعادة توطين الفلسطينيين، ساهمت في ترحيل نحو 380 شخصًا من غزة، مستعينة بضباط وجنود إسرائيليين متخفين تحت ستار شركة خاصة لتنظيم الرحلات.
وأعربت حكومة جنوب أفريقيا عن استنكارها لهذه الرحلات، ووصفتها بأنها جزء من "التطهير العرقي" ضد الفلسطينيين، سواء من الضفة الغربية أو غزة. بينما أشار الفلسطينيون المستهدفون إلى أنهم لم يكونوا على علم بهوية الجهة المنظمة، وكان هدفهم الأساسي الهروب من ما وصفوه بـ"حرب الإبادة" التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.
ووفق الوثائق، وقع العديد من الركاب على تعهد بعدم العودة إلى غزة. ومن جهتها، امتنعت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية عن التعليق، بينما عبّر مؤسس منظمة "آد كان" عن فخره بمساهمته في نقل الفلسطينيين إلى مناطق وصفها بأنها "أكثر أمانًا".
وأشار التحقيق إلى إسناد إسرائيلي واضح خلال مراحل النقل، إذ رافقت قوات الجيش الحافلات التي نقلت الفلسطينيين من غزة حتى معبر كرم أبو سالم، قبل نقلهم إلى مطار رامون ثم إلى الخارج.
وتزامن الكشف مع إعادة إحياء مبادرات قديمة حول "الهجرة الطوعية من غزة"، مما يزيد من حساسية الملف، ويثير تساؤلات حول دور المنظمات الاستيطانية والعلاقات المعقدة بين الإجراءات السياسية وحياة الفلسطينيين.