نشر بتاريخ: 2026/05/01 ( آخر تحديث: 2026/05/01 الساعة: 16:10 )

صراخ في تل أبيب.. لماذا يرتعد الإعلام العبري من صدى المدافع المصرية؟

نشر بتاريخ: 2026/05/01 (آخر تحديث: 2026/05/01 الساعة: 16:10)

الكوفية في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة، تصدرت تحركات الجيش المصري وتدريباته العسكرية الأخيرة قرب الحدود الشرقية عناوين التقارير الاستخباراتية والإعلامية في تل أبيب.

حالة من "الفوبيا" الجماعية بدت واضحة في نبرة المحللين العسكريين الإسرائيليين، الذين لم يتوقفوا عند رصد "الفعل العسكري" الميداني، بل ذهبوا إلى محاولة سبر أغوار "النوايا" وراء هذه الحشود.

"لماذا يتدربون هنا؟"

نشرت وسائل إعلام عبرية بارزة، من بينها القناة 12 و"يسرائيل هيوم"، تساؤلات تعكس عمق الارتباك: "لماذا يصر الجيش المصري على التدريب قرب الحدود رغم امتلاكه مساحات شاسعة في الداخل؟".

هذا التساؤل لم يكن مجرد استفسار تقني، بل هو اعتراف بصدمة "الردع"؛ حيث يرى الاحتلال في هذه المناورات رسائل سيادية صريحة بأن الأمن القومي المصري يبدأ من خط الحدود، وأن سيناء لم تعد ساحة لمكافحة الإرهاب فحسب، بل عادت كعمق استراتيجي وقاعدة انطلاق لقوة نظامية قادرة على الحسم.

عقيدة "الوضوح القاتل": من هو العدو؟

أكثر ما أصاب دوائر صنع القرار في إسرائيل بالقلق، هو ما نقله مراسلون عسكريون عن "عقيدة المقاتل المصري".

يشير التقرير إلى أن الإجابة الموحدة التي يتلقاها أي سائل للضباط أو الجنود المصريين حول "من هو عدوكم؟" تأتي حاسمة: "إسرائيل".

هذه العقيدة الراسخة التي لم تنل منها عقود السلام، تثبت أن الوجدان العسكري المصري لا يزال يرى في حماية الجبهة الشرقية أولوية وجودية، وهو ما يحطم الرهانات الإسرائيلية على "تطجين" الوعي العسكري في المنطقة.

فوبيا "الجيش القوي" والجمهورية الجديدة

خلف هذا التحريض المنظم، تكمن "فوبيا" إسرائيلية من القفزات النوعية في تسليح الجيش المصري. رصدت التقارير العبرية بقلق تزايد القدرات الهجومية (جوياً وبحراً وبراً)، معتبرة أن مصر هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك قدرة "جيش لجيش" قادرة على مواجهة إسرائيل في صراع شامل.

هذا التطور جعل من "الجمهورية الجديدة" رقماً صعباً في معادلة الأمن الإقليمي، لا يمكن تجاوزه أو الضغط عليه.

السلام المحمي بالنار

يأتي صراخ الإعلام العبري اليوم ليؤكد حقيقة واحدة: أن الرسالة المصرية قد وصلت إلى أهدافها بدقة. فالتاريخ والجغرافيا يثبتان أن "السلام" في العرف الإسرائيلي هو مجرد مناورة ورقية، بينما تبقى "القوة العسكرية" هي الضمانة الوحيدة والوحيدة فقط لحماية السيادة المصرية.

ستبقى بوصلة الجندي المصري واضحة، وستبقى مناوراته على أرضه كابوساً يطارد حسابات كل من يفكر في العبث بأمن "قلب الأمة".