"حشد" تدين إعدام عائلتي بني عودة وعياش وتحذر من تصعيد خطير يستهدف المدنيين
"حشد" تدين إعدام عائلتي بني عودة وعياش وتحذر من تصعيد خطير يستهدف المدنيين
الكوفية أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" بأشد العبارات الجرائم المتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تعكس استخفافًا صارخًا بأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية.
وقالت الهيئة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت فجر اليوم الأحد 15 مارس/آذار 2026 جريمة مروعة في بلدة طمون جنوب محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية، بعدما أطلقت وحدة خاصة من قوات الاحتلال النار على مركبة مدنية، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين من عائلة واحدة، وهم: علي خالد صايل بني عودة (37 عامًا)، وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35 عامًا)، وطفلاهما محمد (5 أعوام) وعثمان (7 أعوام).
وأشارت المعطيات الميدانية والطبية إلى أن الضحايا أصيبوا برصاص مباشر في الرأس والوجه، ما يدل على استخدام متعمد ومفرط للقوة المميتة بحق مدنيين، بينهم أطفال، في جريمة تندرج ضمن القتل خارج نطاق القانون والإعدام الميداني، وتشكل انتهاكًا جسيمًا لاتفاقية جنيف الرابعة وقواعد القانون الدولي الإنساني التي تكفل حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال.
وفي سياق متصل، أدانت الهيئة الغارات والقصف الإسرائيلي الذي استهدف مناطق في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ومدينة خان يونس جنوب القطاع، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة جراء استهداف مناطق مدنية مأهولة بالسكان. وأوضحت أن قصف طائرات الاحتلال تجمعًا للمواطنين في منطقة السوارحة غرب مخيم النصيرات أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين من عائلة واحدة، وهم كامل عياش وزوجته حليمة عياش ونجلهما أحمد عياش.
وأكدت الهيئة أن هذه الجرائم تعكس استمرار استهداف المدنيين ومواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنها تندرج ضمن نمط متكرر من الهجمات العسكرية التي تستهدف السكان المدنيين والمنازل وخيام النازحين والبنية التحتية المدنية في قطاع غزة، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.
وفي الوقت ذاته، أعربت الهيئة عن بالغ قلقها إزاء الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة في مدينة القدس المحتلة، بما في ذلك القيود المشددة المفروضة على المسجد الأقصى المبارك وإغلاقه أمام المصلين ومنع الفلسطينيين من الوصول إليه، في إطار مساعٍ لفرض واقع أمني قسري وتقليص الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى وتهيئة الظروف لفرض ترتيبات تهويدية جديدة، خاصة مع اقتراب الأعياد اليهودية.
وترى الهيئة أن تزامن هذه الجرائم والانتهاكات في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة يعكس تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا في ظل استمرار سياسة الإفلات من العقاب وفشل المجتمع الدولي في فرض احترام قواعد القانون الدولي وحماية المدنيين الفلسطينيين.
وبناءً على ذلك، طالبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" بما يلي:
فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جريمة إعدام عائلة بني عودة في طمون، وعائلة عياش، وجرائم القصف التي استهدفت المدنيين في قطاع غزة.
توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
مساءلة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية عن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق السكان المدنيين والأعيان المدنية والدينية.
ممارسة ضغط دولي لوقف الهجمات العسكرية على المدنيين، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وضمان حماية المسجد الأقصى المبارك ووقف الإجراءات التهويدية في مدينة القدس المحتلة.
تفعيل التحركات الدولية وفرض العقوبات والمقاطعة على دولة الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على وقف جرائمها وانتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني.