نشر بتاريخ: 2026/03/13 ( آخر تحديث: 2026/03/13 الساعة: 20:00 )

192 اعتداء للمستوطنين بأسبوعين بالضفة.. قتلى وتهجير قسري وبؤر استيطانية

نشر بتاريخ: 2026/03/13 (آخر تحديث: 2026/03/13 الساعة: 20:00)

متابعات: كشف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان أن المستوطنين نفذوا 192 اعتداءً في الضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين، بالتزامن مع حالة الحرب والتوتر الإقليمي السائدة.

وأوضح شعبان أن المستوطنين استغلوا حالة الاضطراب الإقليمي لتكثيف هجماتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية، في اعتداءات اتخذت طابعاً أكثر تنظيماً واتساعاً، وشملت إطلاق النار المباشر على المواطنين، وإحراق المنازل والممتلكات، وفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وأشار إلى أن هذه الهجمات تندرج ضمن دينامية أوسع تهدف إلى استغلال حالة الانشغال الإقليمي والدولي لتسريع تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية على حساب الوجود الفلسطيني.

اعتداءات مركزة في عدة محافظات

وبيّن شعبان أن الاعتداءات توزعت على عدة محافظات، حيث سجلت محافظة الخليل 47 اعتداءً، تلتها طوباس بـ42 اعتداءً، ثم نابلس بـ35 اعتداءً، وبيت لحم بـ14 اعتداءً، والقدس بـ12 اعتداءً، إضافة إلى اعتداءات أخرى في محافظات سلفيت وأريحا وقلقيلية.

اعتداءات دموية وسقوط شهداء

وأكد شعبان أن الأسبوعين الماضيين شهدا اعتداءات دموية أسفرت عن استشهاد ستة مواطنين على يد مستوطنين.

وأوضح أنه في 2 آذار/مارس 2026 اقتحمت مجموعة من المستوطنين المنطقة الشرقية من قرية قريوت في محافظة نابلس، وأطلقت النار على المواطنين، ما أدى إلى استشهاد الشقيقين محمد معمر (25 عاماً) وشقيقه فهيم (47 عاماً)، إضافة إلى إصابة ثلاثة مواطنين.

وفي 7 آذار/مارس أطلق مستوطنون النار على رعاة فلسطينيين أثناء رعيهم الأغنام في منطقة وادي الرخيم في مسافر يطا بمحافظة الخليل، ما أدى إلى استشهاد أمير شناران (27 عاماً) وإصابة شقيقه خالد.

كما هاجم مستوطنون، في 8 آذار/مارس، قرية خربة أبو فلاح في محافظة رام الله والبيرة تحت حماية قوات الاحتلال، وأطلقوا النار على المواطنين، فيما تدخلت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

وأدى ذلك إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين هم: ثائر حمايل (24 عاماً)، وفارع حمايل (57 عاماً)، ومحمد مُرّة (55 عاماً) الذي توفي نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع قبل وصوله إلى المستشفى، إضافة إلى إصابة أربعة مواطنين آخرين.

تهجير قسري لتجمعات بدوية

وأشار شعبان إلى أن موجة الاعتداءات الأخيرة أدت إلى تهجير أربعة تجمعات بدوية فلسطينية قسراً خلال الأسبوعين الماضيين، ما تسبب بتضرر 37 عائلة تضم 191 شخصاً، بينهم 65 امرأة و106 أطفال.

وأوضح أن المستوطنين هجّروا في 8 آذار تجمع يرزا في الأغوار الشمالية الذي يضم 11 عائلة، وفي 7 آذار هجّروا تجمع العقبة الشرقية في الأغوار الذي يضم تسع عائلات.

كما تم في 6 آذار تهجير خربة شكارة قرب قرية دوما في محافظة نابلس، والتي تضم 13 عائلة، فيما جرى في 5 آذار تهجير تجمع عرب الزواهرة في المحافظة ذاتها.

محاولات لإقامة بؤر استيطانية جديدة

وبيّن شعبان أن المستوطنين حاولوا خلال الأسبوعين الماضيين إقامة ثماني بؤر استعمارية جديدة في عدد من المناطق، ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.

وأوضح أن هذه المحاولات شملت نصب خيام وحظائر للمواشي في منطقة إطويل الشيخ بمسافر يطا، وإقامة بؤرة في بيت إكسا شمال غرب القدس بمشاركة عشرات المستوطنين وآليات تجريف.

كما أقيمت خيمة استيطانية جديدة على أراضي قرية أبو فلاح، وأعيد بناء خيمة استيطانية في أراضي بلدة ترمسعيا، إضافة إلى وضع بيت متنقل في منطقة ياسوف بمحافظة سلفيت بعد تعبيد طريق استيطاني.

وشملت التحركات أيضاً إعادة بناء بؤرة في قريوت جنوب نابلس، ونصب خيمة قرب الطريق بين اللبن الشرقية وسلفيت مقابل جامعة الزيتونة، إلى جانب إقامة موقع استيطاني جديد على قمة جبل عيبال شمال نابلس بمشاركة مجلس مستعمرات السامرة وحركة الاستيطان “أمانا”.

تخريب ممتلكات واعتداءات على أماكن دينية

وأضاف شعبان أن المستوطنين نفذوا 46 عملية تخريب لممتلكات المواطنين ومزروعاتهم وتجريف للأراضي، إضافة إلى ثلاث اعتداءات على أماكن دينية، شملت محاولة إحراق مسجد محمد فياض في بلدة دوما جنوب نابلس، والاعتداء على مسجد مجدل بني فاضل، إلى جانب استمرار اقتحام المسجد الأقصى وحرمان الفلسطينيين من الوصول إليه.

قرارات عسكرية لمصادرة الأراضي

وفي السياق ذاته، أشار شعبان إلى أن سلطات الاحتلال منحت موافقة لتنفيذ طريق وبنية تحتية على أراضي بلدة بيت أمر شمال غرب الخليل، في إطار الإعداد لإقامة مستوطنة جديدة باسم “عير الكرن”، والتي تهدف إلى تحقيق تواصل جغرافي بين مستعمرتي كرمي تسور ومجدال عوز.

وأضاف أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال الفترة نفسها 12 أمراً لوضع اليد على نحو 230 دونماً من أراضي المواطنين لأغراض عسكرية وأمنية في محافظات رام الله وجنين والقدس وأريحا وطوباس ونابلس وسلفيت، بهدف شق طرق عسكرية وإقامة مواقع ومناطق عازلة.

كما أصدرت 13 أمراً عسكرياً تحت مسمى “أوامر اتخاذ الوسائل الأمنية”، تقضي بإزالة الأشجار عن مساحة 863 دونماً من أراضي المواطنين في عدة محافظات، كان أكبرها يستهدف 380 دونماً من أراضي قرى سلواد وعطارة وعين سينيا شمال رام الله.

تحذير من تصعيد خطير

وأكد شعبان أن هذه المعطيات تعكس تصعيداً خطيراً ومنهجياً في اعتداءات المستوطنين، إلى جانب سياسات الاحتلال التي تتيح لهم فرض وقائع جديدة على الأرض.

وأشار إلى أن ما يجري يأتي في إطار سياسة منظمة تهدف إلى تعميق السيطرة على الأراضي الفلسطينية مستفيدة من حالة الانشغال الإعلامي بالحرب والتوتر الإقليمي.

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد حذرت في بيان صحفي صدر في 28 شباط/فبراير 2026 من استغلال المستوطنين لظروف الحرب، داعية الفلسطينيين إلى توخي الحيطة والحذر مع تصاعد جرائم المستعمرين في ظل حالة التوتر الإقليمي والانشغال الدولي بالتطورات العسكرية والحرب على إيران.