نشر بتاريخ: 2026/02/19 ( آخر تحديث: 2026/02/19 الساعة: 14:43 )
توفيق أبو خوصة

الرئيس و نكبة فتح

نشر بتاريخ: 2026/02/19 (آخر تحديث: 2026/02/19 الساعة: 14:43)

فتح الفكرة الوطنية العظيمة تساق إلى حتفها ،،، ليضاف إلى نكبة الشعب الفلسطيني نكبة أخرى ،،، ولكن هذه النكبة بأيدي فتحاوية ،،، إن تحديد يوم 14 / 5 / 2026 القادم موعدا لعقد المؤتمر العام للحركة الذي يسبق يوم ذكرى النكبة الفلسطينية لم يكن عبثا ،،،وهي بشارة سوء لما هو قادم من مخططات شيطانية ساعية لوأد الحركة و دق المسمار الأخير في نعشها ،،، فتح الممزقة أشلاء يراد لها أن يوزع دمها في قارات العالم ،،، و نقطة الإنطلاقة من مذبح المقاطعة في رام الله ،،، هذا المؤتمر يراد له أن يعقد بنفس مكونات و عضويات المؤتمر العام السابق بلا تغيير ،،، و ألا يعقد في مكان واحد ،،، أي ساحة غزة و ساحة الضفة و ساحة الخارج و لكن في نفس التوقيت ،،، على أن ينتخب أعضاء المؤتمر العام فيها كل أعضاء المركزية و الثوري و اللجان المركزية الأخرى ( لجنة الرقابة الحركية وحماية العضوية و لجنة الرقابة المالية و المحكمة الحركية ) حسب النظام الداخلي ،،، وهنا يجب القول بأن أعضاء هذا المؤتمر المزعوم لا أحد منتخب منهم ،،، مع أن النظام يقول بأن عضوية المؤتمر تمثيلية للأطر التنظيمية و الحركية ،،، هذا خلاف أن المؤتمر تجاوز كل المتغيرات التي مرت بها الحركة و الواقع الفلسطيني خلال عقد من الزمن بين مؤتمرين و كأنها لم تكن ،،، وعدم تمثيل قطاعات واسعة من الفتحاويين في الداخل و الخارج ،،، و القفز عن ضرورة توحيد و جمع شتات الحركة قبل المؤتمر و التمسك بمنهج الإقصاء و الشطب و الإلغاء ضد كل الأصوات الناقدة و المعارضة للنهج القائم في الحركة ،،، وهنا يتبادر إلى الذهن كيف سيتم إنتخاب الهيئات الحركية في هذا المؤتمر المزعوم ،،، فمن مفارقات العبث أن أبناء غزة أو الضفة أو الساحات الخارجية مطلوب منهم إنتخاب بعضهم البعض وهم لا يعرفون بعضهم البعض أصلا،، إلا إذا كانت هناك قوائم إنتخابية معدة مسبقا للفائزين ،،، و كذلك نفس الشيء مقررات المؤتمر النهائية لن تخضع للنقاش فهي جاهزة سلفا ،،، وبالتالي نظرا لأن مدخلات و مخرجات المؤتمر تحت يد مكتب الرئيس ودوائر الأمن ،،، لا داعي للمؤتمر الفنكوش و التكاليف الباهظة ،،، إن إصلاح الحركة و تجديد شبابها و تعزيز أطرها و تطوير آدائها لمواجهة التحديات المصيرية القائمة لا يمكن أن تتم بهذه الطريقة التي تقود إلى توجيه الضربة القاضية للحركة و إفقاد أعضائها وكادرها و أنصارها و جماهيرها أي أمل في إستنهاضها و عودتها لممارسة دورها الطليعي المفقود بفضل قيادتها الحالية التس سجلت أسوأ أشكال الفشل في القيام بواجباتها الوطنية و التنظيمية في مفترقات حاسمة أهمها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة ،،، وهم للأسف من يحدد نتائج و مخرجات المؤتمر بما يضمن لهم الإستمرار في القبض على خناق الحركة في المرحلة القادمة من الإنهيارات و التشظيات التي تضعها في خبر كان ،،، وقبل فوات الأوان الرئيس أبو مازن وحده يتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه الكارثة الوطنية إن حدثت لأنه صاحب القرار الوحيد و الأوحد الذي بيده إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح و توفير مقومات عقد مؤتمر حقيقي للحركة على قدر التحدي ،،، ولا يكفي و من غير المقبول أن يتحلل من هذه المسؤولية الوطنية فهو صاحب القرار فقط في ذلك ،،، و إلا ستلاحقه لعنة التاريخ و هو ليس بحاجة إلى هذه النهاية المأساوية .... فلسطين تستحق الأفضل ... لن تسقط الراية .