نشر بتاريخ: 2026/02/02 ( آخر تحديث: 2026/02/02 الساعة: 11:43 )

تقرير حقوقي: قوات الاحتلال تتعمد توجيه الهجمات نحو موظفي ومرافق البلديات

نشر بتاريخ: 2026/02/02 (آخر تحديث: 2026/02/02 الساعة: 11:43)

الكوفية غزة - أصدر مركز حماية لحقوق الإنسان تقريراً إحصائياَ خاصاً يرصد آثار العدوان الإسرائيلي على الهيئات المحلية "البلديات" في قطاع غزة بعنوان:" حين تُهدم البلديات تُهدم الحياة".

ووفقاً لأعمال التوثيق التي قام بها "حماية" واستناداً للمعلومات التي حصل عليها من الجهات المختصة في غزة فقد قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (161) من العاملين في هيئات الحكم المحلي خلال أدائهم واجبهم الإنساني.

كما وثق "حماية" اعتقال(22) من العاملين في البلديات غالبيتهم لا يعرف مصيرهم حتى تاريخه.

وجاء في تقرير "حماية" أن قوات الاحتلال دمرت23" مقر ومبنى "كراجات، مخازن طوارئ" تابعة لبلديات قطاع غزة تدمير كلي خلال حرب الإبادة على القطاع، كما وثق "حماية" تدمير قوات الاحتلال الإسرائيلي "162" بئر مياه عام و"480" بئر مياه خاص "غاطس"، بالإضافة لتوثيق تدمير قوات الاحتلال "18" خزان مياه رئيسي في محافظات القطاع الخمسة، و "10" مضخات صرف صحي مركزية.

كما سجل "حماية" تدمير قوات الاحتلال لمساحة 100% من خطوط المياه الجوفية في محافظة شمال غزة ومحافظة رفح وأجزاء من محافظة غزة.

ووثق "حماية" تدمير قوات الاحتلال بشكل مباشر "266" آلية متنوعة ما بين كباشات، بواقر، سيارات نقل خاصة بالبلديات، كما وثق تدمير "46" مولد كهربائي، و "10" محطات لتوليد الطاقة البديلة على مستوى محافظات قطاع غزة.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها باحثوا "حماية" من جهات الاختصاص فقد دمرت قوات الاحتلال "17" سوق مركزي وشعبي داخل نفوذ بلديات القطاع في المحافظات الخمسة، بالإضافة لتدمير "73" مركز ثقافي بلدي، و"168" مقر تاريخي" أثري" توزعت على نفوذ بلديات القطاع في المحافظات.

ووثق "حماية" تجريف قوات الاحتلال الحربي "13" مقبرة في نفوذ بلديات جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا ورفح وغزة، كما سجل حماية تجرفت قوات الاحتلال "25" منتزه وحديقة بلدية.

وجاء في تقرير "حماية" أن سلوك قوات الاحتلال خلال حرب الإبادة على قطاع غزة شكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان.

وأكد خلال تقريره أن سلوك قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهداف قطاع الحكم المحلي والبلديات يشكل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان وفقاً لما بينته أحكام نظام روما الناظم لعمل المحكمة الجنائية الدولية، كما ويشكل توجيه قوات الاحتلال لهجماتها صوب المرافق والأعيان والمنشآت التابعة للبلديات جريمة ضد الإنسانية، باعتبارها أعياناً مدنية وتتمتع بالحماية في أوقات الحروب.

وخلص تقرير "حماية" إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت توجيه هجماتها صوب مقرات الهيئات المحلية "البلديات" ومرافقها والعاملين فيها بشكل ممنهج ومنظم ومباشر وبقرار من حكومة الاحتلال.

وانتهى التقرير إلى أن الاستهداف الممنهج لقطاع الخدمات يكشف نوايا الاحتلال في إبادة قطاع غزة من خلال تدمير مقومات الحياة، وخلص "حماية" إلى أن سلوك الاحتلال نتيجة حتمية لتقاعس وصمت المجتمع الدولي واكتفاءه بالتنديد، وعجزه عن حماية قواعد القانون الدولي من خلال إجبار قوات الاحتلال على احترامه والتقيد به.

وطالب في ختام تقريره المجتمع الدولي بإجبار سلطات الاحتلال على فتح المعابر وإدخال الوقود والمركبات المناسبة لإزالة الركام وترميم الطرق وتكرار وتصريف المياه العادمة والسماح للخبراء والمختصين في المجال الصحي والبيئي بالدخول إلى قطاع غزة. كما طالب المجتمع الدولي بإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوصفها القوة القائمة بالاحتلال بإعادة تأهيل البنية التحتية، ودعم البلديات فنياً ومالياً لإعادة تقديم الخدمات الأساسية.

وحث المحكمة الجنائية الدولية بعلى فتح تحقيقاً مستقلاً حول جريمة استهداف البلديات ومرافقها والعاملين فيها.

ودعا الأسرة الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية تكفل ملاحقة ومعاقبة قادة الاحتلال في المستويين السياسي والعسكري عن كافة انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.