فصائل المقاومة: الاحتلال ينقلب على اتفاق التهدئة بغزة
فصائل المقاومة: الاحتلال ينقلب على اتفاق التهدئة بغزة
الكوفية متابعات: اتهمت فصائل المقاومة ، الاحتلال الإسرائيلي بالانقلاب على التفاهمات واتفاق وقف إطلاق النار بغزة، محذرة من خطة ممنهجة تهدف لإطالة المرحلة الأولى من الاتفاق للتهرب من الاستحقاقات السياسية والعسكرية.
وقالت الفصائل في بيان صحفي، اليوم الأحد، إن العدو الإسرائيلي يواصل حربه المسعورة على قطاع غزة عبر القتل، والاغتيالات، والمجازر، واستهداف رجال الشرطة الفلسطينية.
وأشارت الفصائل إلى أن هذه السياسة الإسرائيلة المتعلقة بتواصل الاستهدافات تتزامن مع حصار ظالم وسياسة تجويع وضغط عسكري دائم؛ لإبقاء القطاع في حالة إنهاك وإخضاع شعبنا ودفعه نحو الهجرة.
وطالبت الفصائل الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بالتدخل الفوري وإلزام الاحتلال بتنفيذ كل الاستحقاقت المطلوبة منه في المرحلة الحالية، قبل الانتقال لمناقشة المرحلة التالية من الاتفاق.
وفي سياق منفصل، شنت فصائل المقاومة هجوماً حاداً على التحركات السياسية الدولية الرامية لهندسة واقع القطاع، مؤكدة أن "خريطة ميلادينوف" لإدارة غزة تمثل ابتزازاً سياسياً وإنسانياً مكشوفاً.
وأوضحت أن الخريطة تحاول ربط ملفات المساعدات، والوقود، وإعادة الإعمار بـ "نزع سلاح المقاومة"، معتبرة ذلك محاولة لوضع لجنة التكنوقراط في مواجهة الحاضنة الشعبية، بما يعمق الانقسام ويهدد بتفجير صراع داخلي يخدم الاحتلال ويشرعن جرائمه.
ووجهت الفصائل دعوة مسؤولة إلى لجنة التكنوقراط، حثتها فيها على الانحياز الدائم لمصالح الشعب الفلسطيني، ورفض كافة مخططات الاحتلال، وعدم الخضوع أو الارتهان لطروحات ميلادينوف ومساعيه داخل ما يسمى بـ "مجلس السلام".
وحذرت الفصائل من محاولات التعامل مع الشعب الفلسطيني كـ "ملف إداري" معزول عن حقه في تقرير مصيره، رافضة استخدام "مجلس السلام" كغطاء سياسي وقانوني؛ لتمرير صيغ إدارية وأمنية تخدم الاحتلال تحت لافتة إدارة غزة وإعادة الإعمار.
ومساء أمس السبت، قال الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم، إن الاحتلال الإسرائيلي انقلب على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بإعلانه السيطرة على 70% من مساحة القطاع.
وأضاف قاسم في تصريح صحفي، أن الحركة لا زالت على تواصل مع الوسطاء من أجل الوصول إلى "مقاربات منطقية ومقبولة ومعقولة"، للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتستمر قوات الاحتلال، ولليوم الـ 234 على التوالي، بخرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية على قطاع غزة؛ والتي وُقّعت بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد عامين من حرب إبادة ضد المدنيين في القطاع.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في آخر احصائية لها، ارتفاع إجمالي حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 929 شهيدًا، إلى جانب 2811 إصابة.
وبحسب الإحصائية التراكمية لوزارة الصحة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 72 ألفًا و819 شهيدًا، فيما بلغ إجمالي الإصابات 172 ألفًا و894 مصابًا.