نشر بتاريخ: 2026/04/30 ( آخر تحديث: 2026/04/30 الساعة: 19:06 )

11 شهيداً في جنوب لبنان.. وإصابة 12 جندياً إسرائيلياً بهجوم لحزب الله

نشر بتاريخ: 2026/04/30 (آخر تحديث: 2026/04/30 الساعة: 19:06)

متابعات: يتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان بوتيرة متسارعة، مع ارتفاع عدد الشهداء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى أكثر من 50، في ظل غارات مكثفة استهدفت بلدات عدة في الجنوب، وأسفرت عن استشهاد 11 مواطنًا وإصابة 24 آخرين في جبشيت وتول وحاروف والشهابية، إضافة إلى تدمير منازل سكنية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارة على بلدة الشهابية أدت إلى استشهاد شخصين وإصابة آخر، فيما استهدفت غارتان منزلًا وناديًا رياضيًا في منطقة الطبالة ببلدة خربة سلم، من دون توفر معلومات فورية عن حجم الخسائر.

وفي موازاة القصف الجوي، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة طاولت منازل وبنى تحتية، لا سيما في مدينة بنت جبيل، ما أدى إلى تفاقم حجم الدمار في المناطق المستهدفة.

في المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذ هجوم بمسيّرة مفخخة استهدف موقعًا مدفعيًا للجيش الإسرائيلي في منطقة “شوميرا”، أسفر عن إصابة 12 جنديًا، بينهم اثنان بجروح متوسطة و10 بجروح طفيفة. وبحسب المعطيات الإسرائيلية، أصابت المسيّرة ناقلة ذخيرة غير مدرعة من طراز “ألفا”، ما أدى إلى اشتعالها وانفجار الذخيرة داخلها.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) أن الحادث “كان يمكن أن ينتهي بكارثة أكبر”، في ظل اندلاع حريق داخل موقع الذخيرة، ما ضاعف من خطورة الهجوم.

كما أقرّ الجيش الإسرائيلي بإسقاط “حزب الله” طائرة مسيّرة تابعة له بصاروخ أرض-جو، في تطور يعكس تصاعد قدرات المواجهة الميدانية.

وفي بيان منفصل، قال “حزب الله” إن مقاتليه استهدفوا دبابتين من طراز “ميركافا” في مدينة بنت جبيل باستخدام مسيّرتين انقضاضيتين، عند الساعة العاشرة من صباح الخميس، مؤكدًا “تحقيق إصابات مباشرة”. وأوضح أن العملية تأتي “دفاعًا عن لبنان وردًا على خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار والاعتداءات على القرى الجنوبية”.

ميدانيًا أيضًا، وسّع جيش الاحتلال نطاق أوامر الإخلاء في جنوب لبنان، حيث أصدر إنذارات جديدة شملت ما لا يقل عن 23 بلدة، بينها جبشيت وحبوش وحاروف وكفر جوز والنبطية الفوقا وعبا وعدشيت الشقيف وعرب صاليم وتول وحومين الفوقا، داعيًا السكان إلى إخلاء منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر.

وادعى جيش الاحتلال في بيان أن “نشاطات حزب الله تجبره على العمل عسكريًا”، زاعمًا أنه لا يستهدف المدنيين، ومحذرًا من أن التواجد قرب عناصر الحزب أو منشآته “يعرّض الحياة للخطر”.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 2586 شهيدًا و8020 جريحًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع رقعة القصف.

سياسيًا، تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية ومفاوضات غير مباشرة، وسط تصعيد في المواقف الإسرائيلية، إذ طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال اتصال مع الرئيس الأميركي، تحديد سقف زمني قصير للمحادثات، ملوحًا بالعودة إلى “الخطة الأصلية للمعركة” في حال عدم تحقيق تقدم، في ظل مخاوف من تآكل قوة الردع في الجبهة الشمالية.