نشر بتاريخ: 2026/03/12 ( آخر تحديث: 2026/03/12 الساعة: 12:55 )

تقرير: 20 حربًا شهدها الشرق الأوسط منذ 1948 بسبب الحروب في فلسطين

نشر بتاريخ: 2026/03/12 (آخر تحديث: 2026/03/12 الساعة: 12:55)

الكوفية قال تقرير إخباري إن الشرق الأوسط شهد نحو 20 حربًا وصراعًا عسكريًا منذ عام 1948، مع احتمال اندلاع المزيد في المستقبل، معتبرًا أن جذور هذه الحروب تعود إلى إنشاء الكيان الإسرائيلي في فلسطين بدعم من القوى الأوروبية خلال الحقبة الاستعمارية.

وفي مقال نشره موقع "كاونتر كرانتس" أشار إلى أن كثيرًا من التحليلات الغربية تصف صراعات الشرق الأوسط بأنها نزاعات دينية أو تنافسات إقليمية معقدة، إلا أن قراءة تاريخية مختلفة تربطها بقرار سياسي اتخذته القوى الأوروبية في منتصف القرن العشرين، عندما دعمت إقامة دولة استيطانية في فلسطين.

وأوضح التقرير أن إعلان قيام الكيان عام 1948 ترافق مع تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني من ديارهم فيما يعرف بالنكبة، إضافة إلى تدمير مئات القرى الفلسطينية.

واعتبر أن هذا الحدث شكل بداية واحدة من أطول الأزمات السياسية في العصر الحديث.

ومنذ ذلك الوقت، شهدت المنطقة سلسلة من الحروب الكبرى، بدأت بالحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، تلتها أزمة قناة السويس عام 1956، ثم حرب عام 1967 التي سيطرت خلالها "إسرائيل" على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

كما اندلعت حرب عام 1973، والتي أعادت إشعال الصراع على مستوى إقليمي واسع.

اوأشار إلى أن الحروب لم تقتصر على الأراضي الفلسطينية، بل امتدت إلى دول مجاورة، خصوصًا لبنان الذي شهد عدة مواجهات عسكرية مع "إسرائيل"، بينها اجتياح عام 1978، ثم الغزو الواسع عام 1982 الذي وصل إلى العاصمة بيروت، إضافة إلى حرب عام 2006.

وفي الأراضي الفلسطينية نفسها اندلعت الانتفاضة الأولى عام 1987 والثانية عام 2000، حيث مثّلت الانتفاضتان موجات احتجاج ومقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ووفق التقرير، تحولت غزة خلال العقدين الماضيين إلى ساحة مواجهة متكررة، إذ شهد حروبًا في أعوام 2008-2009 و2012 و2014 و2021، إضافة إلى الحرب التي اندلعت عام 2023 وما زالت تداعياتها الإنسانية والسياسية مستمرة.

ويشير إلى أن هذه الحروب خلفت عشرات الآلاف من الشهداء ودمارًا واسعًا في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم.

ويرى التقرير أن العامل المشترك بين هذه الحروب يتمثل في وجود مشروع استيطاني مدعوم من القوى الغربية في قلب الشرق الأوسط، ما جعل القضية الفلسطينية تتحول من نزاع محلي إلى قضية إقليمية ودولية.

وأضاف أن استمرار الاحتلال وتوسيع المستوطنات وغياب حل عادل للقضية الفلسطينية يجعل من الصعب تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.

وخلص التقرير إلى أن تحقيق التسوية في الشرق الأوسط يتطلب الاعتراف بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، مؤكدًا أن الاستقرار لا يمكن أن يقوم على القوة العسكرية وحدها، بل على العدالة السياسية وضمان المساواة والكرامة لجميع سكان المنطقة.