نشر بتاريخ: 2026/01/04 ( آخر تحديث: 2026/01/04 الساعة: 17:43 )
كتب حسن عصفور

غزة..سوق الفساد المتبادل بين دولة الاحتلال وحماس

نشر بتاريخ: 2026/01/04 (آخر تحديث: 2026/01/04 الساعة: 17:43)

الكوفية وسط حرب الإبادة العامة التي تقوم بها دولة العدو برعاية الولايات المتحدة، ومع انتشار الحديث عن تشكيل "لجنة إدارية محلية" كجزء من يوم تالي قد يطول تاليه، نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية يوم الخميس أول يناير 2026، تقريرا حول خلق نظام رقابة إسرائيلي "موازٍ"، يسمح بدخول البضائع والسلع الأساسية إلى قطاع غزة، تعتبرها تل أبيب ذات الاستخدام المزدوج، عبر قنوات تجارية خاصة، في حين يفرض حظراً صارماً على دخول ذات المواد إذا كانت موجهة للمنظمات الإنسانية والإغاثية.

حكومة نتنياهو سمحت للشركات الخاصة بنقل العديد من المواد ذات "الاستخدام المزدوج" إلى غزة، بما في ذلك المولدات الكهربائية والمنصات المعدنية، والتي تتميز بمتانتها في أمطار الشتاء والطين مقارنة بالبدائل الخشبية، وتُباع هذه المنتجات الآن في السوق المفتوحة.

قد يبدو ما كشفته الصحيفة البريطانية جزءا من منظومة فساد تتغلل داخل حكومة دولة الكيان الاحلالي، وهي ليست الأولى منذ احتلال باقي أرض فلسطين عام 1967، وبعد قيام السلطة الوطنية، حيث مارست من الفساد التجاري المعلوم، لكن الجديد في التقرير الأخير، يحمل بصمات مختلفة، رغم معرفة حكومة الفاشية المعاصرة، بأن حركة حماس تفرض ضرائب عالية جدا على التجار والبضائع.

تدقيقا في المسألة الأساسية وراء خطوات حكومة نتنياهو، من تسريب كميات بضائع "مزدوجة الاستخدام"، رغم المنع الرسمي وبأنها تراكم المال لحركة حماس عبر الضرائب التي تفرضها، يحمل أهدافا سياسية – اجتماعية كجزء من مخطط "غزة الجديدة"، التي وضعوا حجر أساسها في المنطقة الصفراء.

حكومة نتنياهو، بخطوة إدخال "بضائع محرم دخولها رسميا" عبر تسريبها لقنوات خاصة، تختار أدواتها من تجار محددة الأسماء، تبحث عن خلق فئة اجتماعية مرتبطة مصلحيا بدولة الاحتلال، ليس بالطريقة التقليدية، التجنيد الأمني، فتلك لن تخدم الهدف المركزي لما سيكون لاحقا في المشروع الجديد، لكن تغذية وتعزيز ارتباط المصالح عبر منفعة تجارية، سيكون لها قدرة أكثر تأثيرا من خلال شبكة اقتصادية معقدة.

وبقدر ذهاب دولة الاحتلال لخلق فئة "المنتفعين" مصلحيا من "التسريب البضائعي"، فحركة حماس لم تجد في ذلك "خطر أمني" على الواقع الفلسطيني ومستقبل قطاع غزة، كونها تستفيد جدا من فرض ضرائب تراكم ثروتها على حساب البعد الوطني، فيما تلاحق أي مواطن يهمس لها بأنه قد يكون "مشبوها" لتعدمه رميا بالرصاص أو بسيف "جهادي".

بالتأكيد، تستغل دولة الاحتلال حالة الحصار الخانق على قطاع غزة، لتزيد من تشويه الواقع الاجتماعي والبدء في خلق واقع يخدم مشروعها الكبير، وهي تعلم أن مواجهة مخططها "الاقتصادي" لن يجد رفضا، لما يعيشه أهل القطاع من واقع لا مثيل له، توازيا مع "مرابح" الحركة المتأسلمة "ح م ا س" منها، لتفرض صمتها.

دولة الاحتلال، عبر نظام "التسريب البضائعي" واستغلال حاجة السكان المطلقة، وغياب القدرة على التمييز بين غاية عدو وهدف سياسي - اجتماعي، بدأت وضع الخطوات الأولى نحو تنفيذ خطة كوشنر المعروفة إعلاميا بـ "شروق غزة".

هل من قدرة على محاصرة الهدف العدواني لمخطط التسريب الاقتصادي الذي يمثل رأس حربة لغزو مستحدث، دون أن يكون ذلك نيلا من قدرة أهل قطاع غزة..سؤال برسم الرسمية الفلسطينية قبل غيرها.

ملاحظة: في 3 يناير 1990 خطفت أمريكا حاكم بنما نورييغا..في 3 يناير خطفت أمريكا حاكم فنزويلا مادورو..مش مهم شو كان حكمه فاسد مش فاسد دولة من أغنى دول العالم بس مبتلية بفقر غريب.. أمريكا "أكشنت" السنة الجديدة بفضل جيش المتأكشن..دود الأكشنة طلع منه فيه.. يا ترامبينو..

تنويه خاص: انسوا كل ما انحكي من دول وحكام بعد "نشل" مادو من "قلعته" اللي طلعت مخدرقة.. الشاب ممداني حمل جواله وحكي مباشرة مع الناشل ترامبيو..وقاله اللي صار مش لازم كان يصير..تخيلوا أنه الوحيد في الكون اللي عملها..بشراك يا ممداني..