اليوم السبت 27 فبراير 2021م
صحة غزة: تسجيل 53 إصابة جديدة بـ"كورونا" في الدورة الثانية ليوم الجمعةالكوفية "الهيئة 302" ترحب بجهود لجنة الحوار لتأمين 300 ألف لقاح للاجئين الفلسطينيين في لبنانالكوفية الجهاد الإسلامي: سنبقى في صلب عملنا ولن نُشارك بالانتخابات الفلسطينيةالكوفية خاص بالفيديو|| الاستقالة مقابل الترشح.. سياسة تحرم قطاعات واسعة من المشاركة في الانتخاباتالكوفية وزيرة الصحة: دخلنا موجة ثالثة من "كورونا" ومنحنى الإصابات يشهد ارتفاعا حاداالكوفية مصادر طبية مصرية تكشف تطورات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبانالكوفية الاحتلال يعتقل شابا من سلوانالكوفية 4 مشروبات غنية بالحديدالكوفية سيف الثأر.. القاعدة يكشف عن زعيمه الجديدالكوفية الاحتلال يعتقل شخصين غرب جنينالكوفية إصابات في انقلاب شاحنة غرب غزةالكوفية الكويت: 5 وفيات و1022 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية إيطاليا: 253 وفاة وأكثر من 20 ألف إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية حسني: عراقيل عباس تقودنا لانتخابات معلومة النتائج قبل حدوثهاالكوفية إصابة شرطي بجروح خطيرة بعد تعرضه للدهس في جنينالكوفية نيجيريا: مسلحون مجهولون يختطفون مئات الطالباتالكوفية مصر تدين منع الاحتلال رفع الآذان في الحرم الإبراهيميالكوفية مقتل متظاهرين وإصابة العشرات خلال مواجهات مع الشرطة العراقيةالكوفية الاحتلال يوقف المواصلات العامة في القدس بحجة الأعياد اليهوديةالكوفية فيديو|| تركية تلقي أطفالها الأربعة من النافذة لسبب إنساني!الكوفية

ترتيب البيت الفلسطيني وليس الرهان على بايدن

09:09 - 22 يناير - 2021
وليد العوض
الكوفية:

انصراف الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب عن سدة الحكم ومغادرته البيت الابيض دون حضوره لمراسم تنصيب خلفه الرئيس المنتخب جو بايدن في سابقة غريبة عما دأبت عليه امريكا في هذا المجال، تكون قد انزاحت صخرة صماء عن صدر الشعب الفلسطيني تمثلت بما حاول ترامب فرضه عبر شراكته الكاملة مع رئيس حكومة الاحتلال نتانياهو من امر واقع لتصفية القضية الفلسطينية من خلال ما سمي صفقة القرن التي مثلت جوهر الشراكة بين الادارة الامريكية الاكثر يمينية مع اليمين الاسرائيلي الاكثر عنصرية بزعامة نتنياهو.
وبمغادرة الرئيس الخاسر دونالد ترامب البيت الابيض تكون قد انطوت حقبة سوداء في ضوء انطوائها يتنفس الفلسطينيون الصعداء بعد انزياح هذا الكابوس الذي جثم ليس فقط على صدر الشعب الفلسطيني بل على صدر العالم اجمع حيث حاول فرض رؤيته تجاه العديد من القضايا الكونية، واكثر من ذلك حتى امريكا نفسها عانت خلال الحقبة المنصرفة وكادت ان تصل بفعل تصرفاته الهوجاء ودعواته المتهوره الى شفا حرب اهلية لا تبقي ولا تذر.

ومع االفرحة هذه التي لم يخفوها يتطلع الفلسطينيون في نفس الوقت بشغف ، لأن تكون مرحلة الرئيس المنتخب جو بايدن ونائبته كاملا هاريس بل وكل ادارته مختلفة عن العهد السابق وما حمله من سلوك وممارسات عدائية تجاه شعبنا وقضيته الوطنية ومجمل عملية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وسبل حله علاوة على ما تمكن من تحقيقه من احداث شرخ عميق في جدار التضامن العربي مع القضية الفلسطينية خاصة في إطلاق قطار التطبيع واقتياد أربع دول عربية لهذا المستنقع الآسن.
لكن علينا القول ان هذا الارتياح المعلن والمحق في نفس الوقت لرحيل ترامب بكل ما حملته مرحلته من سوء وضرر يجب ان لا يقود الشعب الفلسطيني وقيادته خاصةً للإفراط في التفاؤل تجاه ما تحمله المرحلة لقادمة وذلك بالاستناد لتجارب كثيرة ومعرفة سابقة بالإدارات الامريكية المتعاقبة، بحيث لا بد من ادراك بان اي تغيير في السياسية الامريكية خلال العهد القادم يمكن فقط ان يحمل شيء من المرونة الشكلية تجاه بعض القضايا التي تصرف ترامب بكثير من الصفاقة والعداء مثل اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية وقطع المساعدات عن الأونروا ووقف المساعدات للسلطة الفلسطينية وتجديد الحديث عن حل الدولتين عبر المفاوضات العقيمة.
لكن بالرغم من هذه المرونة المتوقعة فإنها لن تصل قطعاً لحدود المس بالعلاقة الاستراتيجية العميقة مع دولة الاحتلال خاصة وان معظم عناصر الادارة الجديدة يؤكدون بشكل معلن على عمق العلاقة مع دول الاحتلال وانجازهم لها ، لذلك بات من الضروري الان وقبل فوات الاوان التحذير من مغبة ارتكاب اي خطيئة سياسية جديدة تضاف لمسلسل الخطايا بالمبالغة في المراهنة على جو بايدن وادارته ، عبر أي سلوك سياسي مرتبك يفتقد لرؤية استراتيجية عميقة لكيفية التعامل مع المستجدات خاصةً وان لدى الادارة هذه الكثير من الاولويات والملفات التي تنظر لها بأهمية أكبر بكثير من ملف القضية الفلسطينية،
وفي ضوء ذلك ومع ما ستشهده المرحلة القادمة من انشغالات كل ملفاته واولوياته يصبح الرهان على ما يحمله الرئيس الامريكي الجديد ضرباً من الوهم يصح معه القول كالمستجير من الرمضاء بالنارِ ، لذلك يجب ان تكون المراهنة منصبة فقط على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وعلى وحدة وصلابة الموقف الفلسطيني الرافض لتكريس الامر الواقع الذي فرضه ترامب خاصة في قضية القدس واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال وكذلك في رفض اي توجهات لإعادة انتاج المرحلة الانتقالية لمستوياتها كافة عبر العودة للعمل بالاتفاقات الموقعة مع دولة الاحتلال التي لن تقود الى الاستقلال المنشود الذي طالما ينتظره شعبنا ويناضل من أجله . 
القدس

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق