اليوم الثلاثاء 04 أكتوبر 2022م
الأجهزة الأمنية تعتقل الأسير المحرر سائر صبح شقيق الشهيد عبود صبح في مدينة نابلسالكوفية 10 إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بيتا جنوب نابلسالكوفية ملخص مباراة الجلاء وخدمات البريجالكوفية منصور: ندعو لتشكيل حالة ضغط دولية لإلزام الاحتلال وقف الاعتقال الإداريالكوفية صيام: غياب الإرادة السياسية هو العائق أمام المصالحة الفلسطينيةالكوفية جيش الاحتلال يؤكد تعرض قواته لإطلاق نار جنوب نابلس دون إصابات والقيام بعمليات تمشيط بالمنطقةالكوفية صحيفة عبرية: "إسرائيل" لا تقدر على خوض حرب متعددة الجبهاتالكوفية الجزائر تدعو 14 فصيلا للمشاركة في الحوار الوطني المقرر خلال الأيام المقبلةالكوفية استقالة «رئيس المفاوضين الإسرائيليين» في ملف ترسيم الحدود مع لبنانالكوفية إسقاط مقترحات للحجز على جزء من مساعدات الاتحاد الأوروبي لفلسطينالكوفية 60 عملا مقاوما بالضفة والقدس خلال 24 ساعة الأخيرةالكوفية جيش الاحتلال يمنع دخول المستوطنين إلى قبر يوسف حتى إشعار آخرالكوفية أهداف مباراة الجلاء وخدمات البريجالكوفية ملخص مباراة الشجاعية وخدمات النصيراتالكوفية صوت الشباب|| تعطل الحالة السياسية وانعكاساتها على الشبابالكوفية الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري للأسير عبد الباسط الحاج للمرة الرابعةالكوفية إصابة 6 مواطنين في اعتداء للمستوطنين وجنود الاحتلال جنوب نابلسالكوفية خدمات البريج ينفرد بصدارة دوري الدرجة الأولىالكوفية الاحتلال يغلق معابر غزة والضفة بحجة «الأعياد اليهودية»الكوفية وزير العمل يقرر تشكيل لجنة لحل نزاع العمل القائم في جامعة بيرزيتالكوفية

الانتخابات الرابعة: ما هو مصير نتنياهو؟

12:12 - 23 ديسمبر - 2020
أشرف العجرمي
الكوفية:

شهد البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» مسرحية سياسية الليلة قبل الماضية، كانت بمثابة صدمة تراجيدية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي اعتقد أن لديه اتفاقاً مع حزب «أزرق- أبيض» شريكه في الائتلاف الحكومي وأنه سيحصل على دعم الغالبية من أعضاء الكنيست. وفي الدقيقة 90 جاءت الصدمة بالتصويت ضد مشروع القانون الذي اتفق نتنياهو مع بيني غانتس زعيم «أزرق- أبيض» عليه، حيث صوت مع الاقتراح 47 عضو كنيست وعارضه 49 عضواً. والاقتراح المذكور يقضي بتأجيل حل الكنيست لمدة أسبوعين لتمكين طرفي الخلاف في الحكومة من التوصل إلى اتفاق يجنب إسرائيل الذهاب لانتخابات مبكرة رابعة خلال عامين. وقد سقط مشروع قانون نتنياهو بسبب تصويت ثلاثة من أعضاء «أزرق- أبيض» وعضوة من «الليكود» ضد المشروع. وعملياً فإن ما حدث يمثل تمرداً من أعضاء «أزرق- أبيض» الذين صوتوا ضد والذين لم يحضروا التصويت أصلاً ومن عضوتي برلمان من «الليكود» واحدة صوتت بشكل مفاجئ ضد القانون والأخرى غابت عن التصويت. وحسب القانون الإسرائيلي القائم فإنه إذا لم تقر موازنة الدولة عن السنة المنتهية حتى نهاية اليوم الثالث والعشرين من الشهر الحالي ستحل الكنيست نفسها بصورة تلقائية.

في الواقع وصل غالبية أعضاء «أزرق- أبيض» إلى استنتاج بأنه لا يمكن التفاهم مع نتنياهو وأنه يحاول كسب الوقت والتلاعب بهم حتى يصبح موعد الانتخابات مناسباً له فيقوم بحل الكنيست. ولا أمل في منح غانتس فرصة أن يكون رئيس حكومة كما نص على ذلك اتفاق التناوب مع «الليكود». وبالتالي لم يحاولوا أن يمنعوا سقوط قانون التأجيل الذي تم الاتفاق عليه مع نتنياهو. ويبدو أن الموضوع أصبح نهائياً بصورة شبه محسومة، ومن المفروض أن يتم التصويت على ميزانية مكملة بما يعني مواصلة موازنة عام 2019، لأنه لم يتم إقرار موازنتي 2020 و2021. ويبدو أن هذه ستمر في الكنيست لمنع انهيار أجهزة الدولة حتى الانتهاء من الانتخابات التي ستتم في 23 من شهر آذار من العام القادم.

صدمة نتنياهو الكبيرة في كون الانتخابات فرضت عليه في ظرف غير ملائم قبل أن ينجح في لجم ظاهرة جدعون ساعر، الذي يبدو أنه يهدد مستقبل نتنياهو بصورة جدية، وأن يستطيع كذلك الاستفادة من عملية التطبيع مع العالم العربي، ومن الحصول على اللقاح ضد «كورونا» وبدء النهوض بالاقتصاد الإسرائيلي. فحتى موعد الانتخابات لن تكون نتائج تلقيح المواطنين قد ظهرت بشكل يمكن الاستفادة منها. ويظهر نتنياهو في جميع استطلاعات الرأي التي أجريت بعد انشقاق ساعر وتشكيله حزب جديد باسم « أمل جديد» كمن فقد القدرة على تشكيل حكومة، فالائتلاف الذي يمكن أن يكون في حكومة نتنياهو يضم كلاً من «الليكود» وحزب «يمينا» بزعامة نفتالي بينت وحركتي «شاس» و»يهدوت هتوراه» الأصوليتين. وهذه التشكيلة لا تصل إلى 61 مقعداً التي تشكل الحد الأدنى المطلوب لتركيب حكومة. بل في غالبية الاستطلاعات لا تتجاوز 56 مقعداً. وبالتالي أصبحت فرصة نتنياهو ضئيلة في البقاء في الحكومة بعد الانتخابات، وأصبح مستقبله السياسي في خطر ليس فقط لجهة خروجه من رئاسة الحكومة، وبل في احتمال دخوله السجن بعد محاكمته بتهم الفساد والرشوة وخيانة الأمانة. وصراعه من أجل البقاء في رئاسة الحكومة هو من أجل أن يحمي نفسه من السجن حتى لو بثمن الحصول على صفقة في نهاية المطاف بترك الحياة السياسية مقابل عدم حبسه.

ومشكلة نتنياهو مع ساعر تكمن في أنه لا يمكن أن يتهمه بأنه يساري كما فعل لغانتس ولكل منافس آخر، حتى من الذين خرجوا من رحم «الليكود». فساعر يميني متطرف وصاحب فكر عقائدي يتبنى شعار «أرض إسرائيل الكاملة» أي كامل مساحة فلسطين التاريخية، ويرفض حل الدولتين ويرفض التنازل عن أي مستوطنة ويرفض الانسحاب من الضفة الغربية. ومن يحمل هذه الأفكار لا يمكن اتهامه باليسارية التي أصبحت بمثابة لعنة سياسية في إسرائيل. وبالتالي سيكون من الصعب على نتنياهو مواجهته، خاصة وأن ساعر ليس فاسداً مثل نتنياهو ويريد إعادة الاعتبار للنظام «الليبرالي- الديمقراطي» كما يدعي. وحتى اللحظة يبدو الحراك في الساحة السياسية والحزبية بين أطراف اليمين أكثر من أي شيء آخر. وعندما يذهب نتنياهو سيأتي ساعر أو من هو على شاكلته، ومع ذلك كل شي متوقع بما في ذلك تشكيل حزب جديد برئاسة رئيس بلدية تل أبيب رون خولدائي المحسوب على «العمل» سابقاً، وهذا الشخص له نفوذ كبير ومدعوم من رجل أعمال يموله بصورة تفوق ربما كل الأحزاب الأخرى. ويمكن لخولدائي إذا ما انطلق أن يستقطب بقايا حزب «العمل» وخائبي الأمل من « أزرق- أبيض»، ويمكنه أن يحث توازناً بين المعسكرات بحيث لا تكون الغلبة لليمين واليمين المتطرف.

ولكن التجربة السياسية الإسرائيلية تقول إن المفاجآت واردة حتى بالنسبة لفرص نتنياهو وأنه لا يجب الاستعجال في نعيه سياسياً، فهو رجل يمتلك الكثير من الخبرة وخاصة في إدارة الحملات الانتخابية وفي استقطاب الناخبين والبقاء وتوجد في جعبته الكثير من الأوراق، فهو لا يزال المفضل لرئاسة الحكومة على كل منافسيه لدى الجمهور الإسرائيلي، وقد يفاجئ الجميع بحصوله على فرصة الاستمرار في التربع على كرسي رئاسة الحكومة لفترة اضافية قد لا تطول، ولكنها قد تشكل فرصة له للخروج بشكل آمن من الحلبة السياسية. وما علينا سوى الانتظار وترقب التطورات السياسية القادمة وما يمكن أن تتمخض عنه في إسرائيل، علها تأتي بشيء جديد أفضل ولو بشكل نسبي.

"الأيام"

كلمات مفتاحية
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق