اليوم الاحد 28 إبريل 2024م
بث مباشر.. تطورات اليوم الـ 204 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية مدفعية الاحتلال تقصف حي الزيتون جنوب شرقي قطاع غزةالكوفية إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في نعلينالكوفية الأيوبي: المجتمعات المدنية في العواصم الأوروبية تنظر لـ «إسرائيل» بأنها خطرا على السلام العالميالكوفية مراسلنا: طائرات الاحتلال تستهدف منطقة المواصي غرب محافظة خان يونس جنوب القطاعالكوفية دلياني: رغم ثبوت بطلان ادعاءات الاحتلال بحق أونروا مازالت الحملة الشعواء لاستهدافها مستمرةالكوفية الإعلام الحكومي: الحصول على المياه النظيفة في القطاع أصبح حلما للمواطنينالكوفية قوات الاحتلال تقتحم بلدة نعلين غربي مدينة رام اللهالكوفية مدفعية الاحتلال تقصف محيط منطقة قليبو شمال غزةالكوفية قصف مدفعي يستهدف المناطق الشرقية شمال قطاع غزةالكوفية جيش الاحتلال يقتحم بلدة قصرة جنوب نابلس وسط إطلاق نار عشوائي للرصاصالكوفية 27 شهيدا منذ فجر اليوم في استهداف الاحتلال منازل المواطنين وسط وجنوبي قطاع غزةالكوفية «الكوفية» ترصد تذمر النازحين في مدينة رفح من عدم تقديم الخدمات والمساعدات لهمالكوفية «الكوفية» توثق آثار الدمار الذي حل نتيجة استهداف الاحتلال عدة منازل في رفحالكوفية «الكوفية» توثق انتشال جثامين شهداء بعد استهداف الاحتلال تجمعا سكنيا في النصيرات وسط القطاعالكوفية حزب الله: هاجمنا بالمسيرات والصواريخ مقر القيادة العسكرية بمستوطنة المنارة وتمركزا للكتيبة 51 التابعة لجولانيالكوفية مواطنون يشاركون في تشييع جثامين شهداء مخيم النصيرات وسط القطاعالكوفية قصف مدفعي يستهدف بيت حانون شمال قطاع غزةالكوفية عائلات المختطفين الإسرائيليين في غزة: إن كانت الطريقة الوحيدة لتحقيق الصفقة هي وقف الحرب فيجب فعل ذلكالكوفية حماس: المقترح الإسرائيلي لا يعطي إجابات واضحة على موضوع الانسحاب ووقف إطلاق النار الشاملالكوفية

الوباء وخبراء الفضائيات

06:06 - 11 إبريل - 2020
نبيل عمرو
الكوفية:

لا يُعرف متى تنتج هوليوود فيلماً عن «كورونا» يستمتع به من بقوا على قيد الحياة منا، مثل استمتاع الناجين من المحرقة ومعسكرات الاعتقال في الحرب العالمية الثانية حين يشاهدون الأفلام التي صورت محنتهم.

في أيامنا هذه التي لا يعرف أحد متى تكون نهايتها، يبدو أن سكان المعمورة جميعاً يعيشون فيلم رعب طويلاً انقسمت فيه البشرية إلى فئتين؛ الأولى مصابة فعلاً بـ«الكورونا»، والثانية تمتلئ رعباً من احتمال الإصابة بها.

الفئة الثانية تخضع لحجر منزلي طوعي أو إلزامي، وذلك يعني اتحاد جميع سكان المعمورة في هوس متابعة الأخبار، فليس أمام من يجلس قبالة التلفزيون أو شاشة الكومبيوتر سوى فعل ذلك.

الإعلام المرئي والمسموع التقليدي والإلكتروني صار هو المتحكم المطلق بوعينا وبمجريات حياتنا اليومية وكأنه في حالة اندماجية مع الفيروس. فقد الإعلام الجديد والمثير للاشتغال به، بعد أن صارت كل معالجاته بشأن السياسة والحروب والمناكفات بين الدول، مجرد تكرار ممل للأخبار.

والأكثر مدعاة للملل هم أولئك الذين يعدون على أصابع اليدين وتقدمهم الفضائيات على أنهم خبراء سياسيون أو عسكريون، وأحياناً يصل التجرؤ لحد وصف بعضهم من قبيل الإثارة بالمفكرين الاستراتيجيين.

اكتساح «الكورونا» لوسائل الإعلام ولشبكات التواصل الاجتماعي، أفسح المجال لظهور نوع جديد من الخبراء الذين اكتشفتهم أو اخترعتهم الفضائيات، تحت اسم خبراء مكافحة الأوبئة، وهذا النوع الجديد من الأساتذة المفروضين علينا يواصلون تعريفنا بما لا يعرفون أصلاً، ويخلصون غالباً إلى دعوتنا لتفادي العطس في وجوه الآخرين وغسل اليدين قبل الأكل وبعده وأشياء أخرى من هذا القبيل يفترض منطقياً ألا تنتج الفضائيات من أجلها خبراء وعلماء.

لا نملك نحن الذين أصبنا بالإدمان على الشاشات مع قلة منا ربما اتجهت إلى القراءة بعد هجر مزمن، إلا أن نواصل ما نحن فيه علنا نسمع ذلك الخبر الوحيد الذي يخرجنا من حالتنا الكارثية ويفتح في جدار رعبنا ويأسنا نافذة أمل، كأن تعلن منظمة الصحة العالمية عن نجاح العلماء الحقيقيين الذين لم يظهروا على الشاشات في إنتاج اللقاح القاهر لـ«الكورونا» وسيكون في الأسواق في وقت محدد... في الشهر المقبل أو حتى السنة المقبلة.

وإلى أن يأتي هذا الخبر السعيد فإن مصممي الحملات الإعلامية الذين هم حكام حياتنا الفعليون، يواصلون إبداعاتهم في إنتاج موضوعات تتجاوز تعليمات السلامة والوقاية، وتحتاج إلى خبراء لهم باع طويل في الإجابة عن أي سؤال.

مثلا... أظهرت السوق من يتصدون لموضوع عنوانه الأكثر جاذبية كيف سيكون العالم بعد «كورونا»، وعليك كجالس أمام التلفزيون أن تتابع بشغف كيف يجري تركيب الوضع الدولي من قبل هواة أو منجمين كما لو أنهم يركبون مكعبات الليغو.

أحدهم بشر بانتهاء العهد الأميركي وولادة العهد الصيني على مستوى الزعامة الكونية، وبعضهم قرر انتهاء زمن العولمة لمصلحة التقوقع داخل الحاضنة القومية أو العرقية، وغيره قرر أن «الكورونا» برهن على أن العولمة هي قدر العالم الذي لا تستغني دوله ومجتمعاته ومؤسساته عن بعضها، خصوصاً أن شبح الفيروس الذي سيخلف «كورونا» يسيطر على النفوس والعقول، ويثير خوفاً جدياً مما سيحمل المستقبل.

وفي مجال آخر مكانه شبكات التواصل الاجتماعي، حيث الإعلام المؤثر بأضعاف مضاعفة عن الإعلام التقليدي، فقد بين «كورونا» أن الشعوذة التي كانت محدودة حتى في زمن الجاهلية صارت واسعة الانتشار في القرن الحادي والعشرين، بل صارت العلاج الذي لا علاج غيره، ليس لـ«الكورونا» وحده وإنما للسرطان وحتى هشاشة العظام، فمن يتبع تعليمات المشعوذ الذي يستخدم أهم وسائل التكنولوجيا الحديثة، يكفه النطق بعدة أدعية حتى يتمتع بمناعة حاسمة ضد كل الأمراض ولن يعرف الطريق إلى المستشفى الذي يصفه غالباً كمصدر للوباء وليس كعلاج له.

في حشرتنا التي بدأت بعطسة ظهرت في الصين وما تزال مستمرة حتى إشعار مجهول في جميع أرجاء الكون، وإلى أن تزف لنا منظمة الصحة العالمية بشرى اكتشاف اللقاح السحري والفعال، فليس أمامنا إلا أن نواصل الجلوس أمام الشاشات والاستماع لفتاوى ضيوف الفضائيات، ومن لديه بديل فليأتنا به. بالاتفاق مع "الشرق الاوسط".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق