اليوم السبت 28 مارس 2020م
عاجل
  • مصر: السجن عامين وغرامة 300 ألف جنيه لمن ينشر أخبارا كاذبة بشأن (كورونا)
صبيحات: 2500 مواطن من جنين في الحجر المنزليالكوفية العثور على جثة مسن داخل سكنات الطلبة في جنينالكوفية مصر: السجن عامين وغرامة 300 ألف جنيه لمن ينشر أخبارا كاذبة بشأن (كورونا)الكوفية العثور على جثة مواطن 56 عاما من سكان السيله الحارثية غرب جنينالكوفية ربع مليون كمامة هدية من الأمم المتحدة لنيويوركالكوفية 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الأردنالكوفية الشرطة تضبط مشغلا لصنع الكمامات غير مطابق للمواصفات في سلفيتالكوفية حظر خروج جنود الاحتلال من قواعدهم 30 يومًاالكوفية 889 وفاة بفيروس كورونا في إيطاليا خلال 24 ساعةالكوفية وفاة إسرائيلي بكورونا في إيطاليا والإصابات ترتفع إلى 3619 في الداخل المحتلالكوفية شركة أمريكية تخترع جهازًا لكشف مصابي كورونا في 13 دقيقةالكوفية الصحة العالمية: إفريقيا بها 2650 حالة إصابة مؤكدة بكورونا و49 حالة وفاةالكوفية حظر تجول إلزامي لأهالي بلدة حزما عقب إصابة شاب بكوروناالكوفية خسائر قطاع السياحة العالمية يصل إلى 450 مليار دولارالكوفية مصر توقف تصدير البقوليات بسبب كوروناالكوفية بالصور|| مهندسان من الضفة يُصممان جهاز تعقيم لمواجهة "كورونا"الكوفية جوهرة دورتموند يوافق على الإنضمام بريال مدريدالكوفية نجم برشلونة يعلن تعافيه التام من الإصابةالكوفية تأجيل النظر في استئناف مانشستر سيتي بشأن الحظر الأوروبيالكوفية وزير الصحة الفرنسي: طلبنا مليار قناع طبي واقي من الصين لمواجهة فيروس كوروناالكوفية

هل تتسيد الصين على رأس نظام دولي جديد

11:11 - 22 مارس - 2020
هاني حبيب
الكوفية:

بعد أكبر استنفار في تاريخ البشرية خلال القرنين الماضيين من قبل دولة واحدة وحيدة، نجحت الصين في التصدي الأولي لجائحة الكورونا بشكلٍ ملموس بعد أن سيطرت الدولة إلى حدٍ كبير على منع هذا الوباء من الانتشار، مع أنها لم تقض عليه حتى الآن بشكلٍ حاسم، وظلت الصين وحدها ولفترة طويلة وقبل أن ينتشر هذا الوباء إلى خارجها تتصدّى وحيدة من خلال قدرتها على التعامل معه، مستخدمة بنيتها الصحية والتنظيمية المتطورة نسبياً لعزل الفيروس وفرض نظام حجر طبي صارم ونموذجي، مما منح الصين شهادة من المجتمع الدولي، حكومات وشعوب أشادت بقدرات الصين التنظيمية، إلى جانب قدراتها الإنتاجية لوسائل وأدوات وأجهزة مكنتها من الوصول إلى بداية التصدّي الحاسم لهذا الوباء الخطير.

وبينما كانت الصين وحدها في هذا الميدان في الشهرين الأولين لظهور هذا الوباء، اقتصر دور معظم الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، على توجيه الاتهامات لها وتحميلها مسؤولية ظهور هذا الوباء في إحدى مقاطعاتها، ولم تتقدّم أي دولة من هذه الدول قبل وصول الوباء إليها بيد المساعدة للصين، مع أن الظاهر كان يشير إلى أنها أكثر تطوراً وتقدماً في كافة المجالات، بما في ذلك المجالات الطبية مقارنة مع الصين، غير أن تطورات الوضع وانتشار الوباء في هذه الدول بينما تم تراجعه في الصين يثبت أن هذه الدول في واقع الأمر أكثر تخلفاً بما لا يقاس مقارنة مع الصين في مجال التطور الطبي والتقني على وجهة الخصوص.

ومع بدء تراجع الوباء في الصين، تقدّمت بكين وبسرعة لافتة إلى نجدة المجتمع الدولي ومد يد العون وتسخير تجربتها في هذا المجال، أولاً مع الدول المجاورة لها كاليابان وكوريا الجنوبية، وهما دولتان متقدّمتان في كافة المجالات إضافة إلى أنهما حليفتان للولايات المتحدة خاصة في المواجهة مع الصين، الأمر الذي أدّى إلى تراجع الوباء لديهما بشكلٍ لافت، ومن ثم تقدّمت الصين بتسخير تجربتها وخبرتها إلى معظم الدول الأخرى التي امتد إليها الوباء كإيران وإيطاليا وبلجيكيا وفرنسا وصربيا ودولٍ أخرى عديدة، وبالتوازي مع هذا التدخل الإنساني، واصلت الإنتاجية الصناعية الصينية توفير احتياجات العالم الملحة من الأجهزة الطبية اللازمة لمواجهة هذا الوباء، فأنتجت ولا تزال ملايين الكمامات والبدلات الواقية وأجهزة الفحص وأجهزة التنفس الصناعي وغيرها من الأدوات التي تشكل عصب عملية المواجهة مع هذا الوباء، وتبرعت وأمدّت العديد من الدول بهذا الإنتاج.

والسؤال الذي لا بد من طرحه في هذا السياق، أين الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة ترامب في ذلك كله، في البداية حاول الرئيس الأمريكي إنكار تمدد الفيروس بالتوازي مع اتهام الصين بخلقه ونشره، ومع بداية نجاح الصين في التصدي للوباء حاول ترامب بعد أن امتد الوباء إلى الولايات المتحدة نفسها وخاصة لدى جيشه أن يظهر وكأن الولايات المتحدة أول من تصدى لهذا الوباء من خلال اختراع الأمصال واللقاحات المتعلقة به، وكأنما الولايات المتحدة قد سبقت الآخرين في هذا المجال، بينما الحقائق تشير إلى أن دولاً أخرى كالصين وألمانيا قد بدأتا في إجراء تجارب أولية على هذه اللقاحات، وحاول ترامب “سرقة” اختراع ألماني بهدف احتكاره للاستخدام الأمريكي فقط.

إننا بصدد نظام دولي جديد، تلعب فيه الصين دوراً رائداً وسيادياً، إنسانيا بالدرجة الأولي مترافقاً مع تطوّر تقني وصناعي مميز ومتفرد بعد أن حاولت إدارة ترامب بلا جدوى تهديد هذا الدور والنيل منه من خلال حربها التجارية، وها هي الصين تنجح في وضع نفسها كقيادة للعالم من الباب الإنساني وظهورها كقوة صاعدة يشهد لها المجتمع الدولي كله، تاركة وراءها إدارة ترامب تتخبط في فوضى اتخاذ القرارات في سياق “أميركا أولاً” !

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق