اليوم الثلاثاء 28 يناير 2020م
عاجل
  • نتنياهو: إذا التزم الفلسطينيين بشروط خطة ترامب فإسرائيل ستحافظ على مسار السلام
  • نتنياهو: "صفقة ترامب" تؤكد بقاء القدس موحدة تحت سيادة "إسرائيل"
  • نتنياهو: "صفقة ترامب" تضمنت حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين خارج دولة إسرائيل
  • نتنياهو: "صفقة ترامب" تعالج الأسباب الرئيسية للصراع
  • نتنياهو: "صفقة ترامب" رائعة لإسرائيل
  • نتنياهو: ترامب أفضل صديق لإسرائيل جاء إلى البيت الأبيض
نتنياهو: إذا التزم الفلسطينيين بشروط خطة ترامب فإسرائيل ستحافظ على مسار السلامالكوفية نتنياهو: "صفقة ترامب" تؤكد بقاء القدس موحدة تحت سيادة "إسرائيل"الكوفية نتنياهو: "صفقة ترامب" تضمنت حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين خارج دولة إسرائيلالكوفية نتنياهو: "صفقة ترامب" تعالج الأسباب الرئيسية للصراعالكوفية نتنياهو: "صفقة ترامب" رائعة لإسرائيلالكوفية نتنياهو: ترامب أفضل صديق لإسرائيل جاء إلى البيت الأبيضالكوفية ترامب: العديد من القادة أكدوا استعدادهم للمساعدة في تحقيق السلامالكوفية ترامب: حان الوقت لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته الدول العربية والإسلامية منذ عام 1948الكوفية ترامب: الرؤية الأمريكية ستضع نهاية لاعتماد الفلسطينيين على المعونات الخا رجيةالكوفية إذا اختار عباس طريق السلام فإنه سيحظى بدعم جميع الدولالكوفية ترامب: أرسلنا خطابا للرئيس محمود عباس شرحنا من خلاله خطتنا للسلامالكوفية ترامب الخطة تتضمن إقامة دولة فلسطينية بحكم ذاتيالكوفية ترامب: خطتي ستنهي دائرة المساعدات المالية للفلسطينيينالكوفية ترامب: سيتم توفير مليون فرصة عمل للفلسطينيينالكوفية ترامب: تقديم 50 مليار دولار استثمارات للمناطق الفلسطينية الجديدةالكوفية ترامب: لن يتم إخراج فلسطينيًا أو إسرائيليًا من أرضه وبيتهالكوفية "ترامب": القدس عاصمة "إسرائيل" الموحدة.. وخطتي للسلام قد تكون الأخيرة أمام الفلسطينيينالكوفية ترامب: الشعب الفلسطيني غابت ثقته بعد عدم تحقيق العديد من الوعودالكوفية ترامب: خطتي هي الفرصة الأخيرة أمام الفلسطينيين لوصول إلى السلام وإقامة دولتهمالكوفية ترامب: قدمت الكثير لإسرائيل من خلال الاعتراف بسيادتها على القدس والجولانالكوفية

رسالة الحشود في غزة

16:16 - 01 يناير - 2020
الكوفية:


 

يُصار في غزة نفسها، اليوم، الى إحياء ثانٍ، لذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية، فيحتشد المستكفون عن حشد الأمس، بمشاركة جموع ممن لم يستكفوا به. وكان منظمو حفل الثلاثاء، قد دعوا الى إنجاج مهرجان الأربعاء، تأكيداً على قناعتهم بأن فتح واحدة ولن تفلح محاولات تجرئتها، ولا في دفع المطالبين بالإصلاح الى مغادرة حركتهم. فهؤلاء على يقين، بأن أسباب الفُرقة وأشخاصها القليلين، عابرون، وأن فتح المبتغاة، باقية ما ظلت القضية قضية، وما ظل الإحتلال احتلالاً. فالإنقسام الفتحاوي، الذي لم يعد في وسع أحدٍ إنكاره، هو الطاريء المفتعل، أما وحدة الحركة فهي الأساس الراسخ!

الفتحاويون في تيار الإصلاح الديموقراطي، يتحركون اليوم في الحيّز الذي لا يتاح مثله للوطنيين في غير غزة. والمساحات المفتوحة، ذات الأريحية، ةلا تحسم لغتها ووقائعها وتطلعاتها، غرف المترفين المُغلقة، التي امتهنت فرز الناس وتصنيفها. فليس بمقدور أحد، وضع الحواجز بين الجموع في الساحات، كما ليس في وسعه وضع الحواجز بين الناس في آمالها وفي حياتها الإجتماعية.

بمنظار السياسة، كانت حشود الثلاثاء، لازمة للمطالبين بالعدالة والإصلاح وإفشال محاولات الإقصاء واستلاب الحقوق. فقد طيّرت الحشود رسائلها في كل اتجاه، وأسقطت مفهوم التجنج في رواية الفصل والقطع وحرمان أصحاب الحقوق من حقوقهم. فالأجنحة تُنتَفُ لكي يفقد الطير قدرته على الطيران، لكن الجماهير التي تملاً الساحات، ليست أجنحة تُنتف. وليس في وسع ديكتاتور حالم، كأردوغان، يطمح الى الوصاية والتوسع في أقطارنا العربية، تلفيق حكايات سخيفة، لقائد فلسطيني فتحاوي انتخبه شعبه وازداد تأييداً له، فيطالب به كمختبيء وهو ملء السمع والبصر، ويخصص مكافئة لمن يدل عليه بينما هو معلوم العناوين، وطيفه حاضر في الساحات، وكان في ساحة الجندي المجهول وسط شعبه في غزة الباسلة.

جشود الثلاثاء، صممت على أن تكون حشود الأربعاء معطوفة عليها. وهذه فرصة لأن يعاين المعنيون بالتأمل وأخذ العبرة من خلال المعاينة؛ حجم الخسارة من جراء الإنقسام الفتحاوي، وحجم الربح من وحدة الفتحاويين، وأن يعلموا أيضاً أن إسكات الصوت الذي يطالب بالإصلاح الديموقراطي واستعادة المؤسسات، ويطالب بإنهاء التفرد الضال، أبعد كثيراً عن مدى أحلامهم وقدراتهم، وأن المقاربات القاصرة، التي دعت الإصلاحيين الى الخروج وتأطير أنفسهم تحت عنوان فصائلي جديد، لم تكن منذ البداية صالحة للتداول. إن الذين يحتاجون للعناوين الجديدة، هم أولئك الذين تخلوا فعلياً عن قناعاتهم القديمة، وإن اضطروا الى مسايرة بعضها، توخياً للنجاة وتحاشياً للزوال.

لحركة فتح، سرّها وعنصر ديمومتها اللذان جعلا من الإستحالة، أن يلجأ الفتحاوي الملتزم، الى خيمة أخرى والى عنوان آخر. وكثيراً ما يحدث في الأحزاب الأيديولوجية، أن ينزاح منتسبون لها الى عناوين أخرى، على الرغم من قدرة الأيديولوجيا على تثبيت التماسك. لكن الفتحاويين لا يتزحزحون عن انتمائهم لحركتهم، حتى لو ضلت بعض رؤوسها في رأس الهرم، أو استُبدل بعضها الآخر بأصحاب مصلحة في الإقصاء. والآن، لينظرالمعنيون بتعلم الدرس، لكي يروا أن الجماهير التي احتشدت في غزة وفي مخيمات لبنان، والجماهير الأخرى التي ترغب في الاحتشاد في ساحات أخرى ولم يتسن لها، قد أصبحت بحسابات الأعداد، أكثر بأضعاف مضاعفة، ممن جرى إقصاؤهم بمفردات الإدارة والحقوق الوظيفية والتنظيمية. لكن سلب حقوق الفتحاويين، أتاح لمن سلبوها، تدمير وشطب المؤسسات الفلسطينية المهمة، من وراء ظهر القانون والنظام ومباديء النزاهة والجدارة وتكافؤ الفرص، فتردت حال الحركة كتنظيم، وحال الجهاز الوظيفي الحكومي، المنذور لخدمة المجتمع، والجهاز الديبلوماسي المنذور لحمل رسالة القضية الى الشعوب، كل منها في ساحته!   

في حشود الثلاثاء، رُفعت الشعارات التي تداعب أحلام الحشود في يوم الأربعاء: الفتحاويون مصممون على استعادة وحدة حركتهم، ليس على قاعدة تصالح المجموعة الجاثمة على قلب الحركة مع المجموعة الأكبر، المستبعدة عن حركتها بمفردات الإدارة والحقوق الوظيفية. فهكذا استعادة، تخلط الغث بالسمين، ومن شأنها إعادة فتح الى الوراء. لذا فإن الجماهير تطالب وتشترط: مصممون على استعادة وحدة الحركة، على قاعدة النظام واللوائح فيها، واستعادة شفافية السلطة ووحدة النظام الوطني، على قاعدة القانون العام واللوائح التفصيلية في الجهاز الحكومي، وبضمانة المؤسسات الدستورية والجهاز القضائي المحايد. إما ذلك أو سيظل الإنقسام الفتحاوي، يضغط على الطرف المخالف للقانون وللنظام ولتقاليد الكفاح الوطني المعاصر، ولا يضغط على الإصلاحيين الذين يطالبون بهذه المنظومة لكي تسري عليهم وعلى غيرهم، ويتعزز رصيدهم الشعبي وتتعمق جذورهم في المجتمع!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق