اليوم الخميس 09 يوليو 2020م
إصابة 6 نواب في البرلمان الإيراني بفيروس كوروناالكوفية قوات حفتر: جاهزون لأي عمل عسكري.. وأوهام أردوغان لن تتحققالكوفية صور|| تيار الإصلاح يحيي الذكرى الـ48 لاستشهاد غسان كنفانيالكوفية أمريكا تسجل 64 ألف إصابة و991 وفاة بكورونا خلال 24 ساعةالكوفية الصحة المصرية: 53 وفاة و950 إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعةالكوفية خاص بالفيديو|| "الأزمات الإنسانية وانعكاساتها على الشباب" في قطاع غزةالكوفية فيديو|| 6 سنوات على الحرب على غزة.. وذكراها لا تزال حاضرةالكوفية الكسواني: صلاة الجمعة بالأقصى ستكون مقتضبة في الساحات الخارجيةالكوفية الأردن: لا إصابات جديدة بفيروس كورونا لليوم الثانيالكوفية فيديو|| أبو ظريفة لـ"الكوفية": الانعكاسات السلبية للعدوان على غزة لا تزال قائمة حتى اليومالكوفية مخطط الضم .. بين تأجيل الاحتلال للتنفيذ والرفض الفلسطيني الموحدالكوفية فيديو|| الشاعر لـ"الكوفية": ضغوطات الاحتلال على الصحفيين محاولة لتغييب الرواية الفلسطينيةالكوفية صور|| تيار الإصلاح يهنئ شباب رفح بتتويجه بطلا لكأس غزةالكوفية الشرطة تغلق 35 محلاً وتضبط 3 أشخاص لعدم التزامهم بحالة الطواريء في جنينالكوفية صعقة كهربائية تقتل شابًا في خانيونسالكوفية هزة أرضية بقوة 3.8 درجة تضرب مصرالكوفية مواطن يحرق منزله عقب اقتحامه من قبل الأمن بغزةالكوفية روسيا تجدد رفضها لخطة الضم الإسرائيليةالكوفية 103 وفيات و2170 إصابة بكورونا في العراق خلال 24 ساعةالكوفية استشهاد شاب برصاص الاحتلال في سلفيتالكوفية

ليس من أجل العرب

12:12 - 02 ديسمبر - 2019
عاصم عبد الخالق
الكوفية:

كثيرون في أمريكا من منتقدي قرار الاعتراف بشرعية المستوطنات «الإسرائيلية»، لم يرفضوا هذا التطور انطلاقاً من دعمهم للحق العربي، ولكن لحسابات سياسية واقعية يرون على ضوء نتائجها أن بلادهم لن تجني أي مكاسب من هذا الموقف بل سيضر بمصالحها على المدى البعيد.

تداعيات القرار الأمريكي على العلاقات مع الدول العربية، ليست هي القضية التي توقف عندها الكثير من الكتاب والصحفيين الأمريكيين الذين رفضوا القرار. لا تشغلهم هذه المسألة ولا يعنيهم الظلم الواقع على الفلسطينيين، ما يثير غضبهم في الواقع هو التحولات المفاجئة التي يدخلها الرئيس دونالد ترامب على مسار السياسة الخارجية دون دراسة كافية ودون استيعاب للنتائج المترتبة عليها.

أربك ترامب مؤسسة الدبلوماسية الأمريكية منذ انتخابه، وانتهك ثوابت ظلت لسنوات طويلة من دعائم السياسة الخارجية، وأثار توتراً وأزمات بلا داع مع الحلفاء والخصوم على السواء. موقفه من القضية الفلسطينية على سبيل المثال يجسد هذا التوجه. فعندما خالف مواقف كل الرؤساء الأمريكيين السابقين واعترف بالقدس عاصمة ل«إسرائيل» ونقل سفارة بلاده إليها، تصور المتحمسون له أن دول العالم ستسارع باقتفاء أثره، إلا أن ذلك لم يحدث ولم تتبعه سوى دويلات صغيرة بلا قيمة، بينما رفضت الدول الحليفة القرار.

وفي موقفه الأخير بالامتناع عن اعتبار المستوطنات غير قانونية، خلافاً لسياسة أمريكية ثابتة طوال العقود الأربعة الأخيرة، بقي وحيداً في مواجهة الحلفاء الأوروبيين وروسيا والصين الذين أعادوا التأكيد على عدم شرعية الاستيطان.

القضية من وجهة نظر معارضي ترامب تتجاوز المستوطنات، بل الصراع العربي «الإسرائيلي» برمته لتمتد إلى التوجهات العامة للسياسة الخارجية وكيف تدار، وميراث المشاكل والأزمات الذي سيتركه ترامب لمن يأتي بعده، وتأثير ذلك كله على مستقبل الزعامة الأمريكية في العالم. أحد الكتاب البارزين وهو المحلل السياسي مايكل موران، اعتبر أن الاعتراف بشرعية المستوطنات هو المسمار الأخير في نعش تلك الزعامة، ومؤشر على بداية الانهيار النهائي لعصر الهيمنة والنفوذ الأمريكي الطاغي في العالم.

قبل أن نوضح لماذا وصل إلى هذا الاستنتاج الخطير، نشير أولا إلى نقطة مهمة وهي أن منح الشرعية للاستيطان أي ضم «إسرائيل» بالقوة للأرض العربية، يقوض الأسس السياسية والقانونية التي تستند إليها واشنطن لرفض حالات مماثلة مثل ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا أو ابتلاع الصين لإقليم التبت. بل إن الموقف الأمريكي الجديد يعطي مسوغاً لأي دولة لتبرير الاستيلاء على أراضي دولة أخرى تحت ادعاءات بوجود حقوق تاريخية أو عرقية أو دينية لها في هذه الأرض.

بالطبع لا يدرك ترامب هذا البعد. وبسبب ثقافته المحدودة وخبرته السياسية الضحلة لا يدرك أيضاً أنه يرسي سابقة أخرى خطيرة هي ترسيخ مبدأ الانسحاب من الأزمات الدولية المعقدة. وهو يفعل ذلك منذ انتخابه متصوراً أنه يخفف العبء عن بلاده في حين أنه يضر بمصالحها على المدى البعيد.

ولهذا السبب يعتبر موران أن الاعتراف بشرعية الاستيطان والذي يعني عملياً انسحاب واشنطن من دور الوسيط النزيه، هو البداية الحقيقية لمرحلة انهيار النفوذ الأمريكي في العالم.

مالا يستوعبه ترامب المفتقد للحس التاريخي، هو أنه ليس من مصلحة بلاده التخلي عن الدور الذي قامت به منذ نهاية الحرب العالمية الثانية كضامن للاستقرار العالمي. كل الرؤساء الذين سبقوه كانوا على وعي بأهمية هذا الدور ليس لأسباب إنسانية نبيلة ولكن إدراكاً منهم بأن الاستقرار العالمي يضمن تحقيق مصالح قومية عليا بما فيها ازدهار الاقتصاد الأمريكي.

نقطة أخيرة أثارتها مجلة «فورين بوليسي» لم يهتم بها ترامب بالطبع وهي، أن الاستيطان يتناقض مع قرارات وميثاق الأمم المتحدة. اعتبرت المجلة أن موقف الرئيس، وهو في الأصل تاجر عقارات ثري، غير مفاجئ فقد ظل دائماً يرى أن هذه المنظمة ليست أكثر من ناطحة سحاب أنيقة لا تبعد كثيراً عن برجه الشهير في نيويورك، وسيكون من الأفضل لو وضعت هي أيضاً اسمه فوق سطحها.

الخليج الاماراتية

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق