اليوم الخميس 03 إبريل 2025م
جيش الاحتلال يعلن استهداف مسلحين بمجمع قيادة تابع لحركة حماسالكوفية واشنطن تعارض تجديد تعيين فرانشيسكا ألبانيزالكوفية الخارجية القطرية تدين غارات الاحتلال على 5 مناطق في سورياالكوفية اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في فلسطينالكوفية «الخارجية»: تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العنصرية «إرهاب دولة منظم»الكوفية نابلس: الاحتلال يعتقل شابا على حاجز صرةالكوفية قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيا بعد التنكيل به على حاجز صرة غرب مدينة نابلسالكوفية ألمانيا: غزة تتعرض لـ"عنف همجي"وندعو لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النارالكوفية الصحة بغزة: 100 شهيد و 138 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضيةالكوفية مصر تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا وغزةالكوفية إسرائيل تلقي "منشورات تحذيرية" فوق بلدة سوريةالكوفية إصابات جراء قصف الاحتلال عددا من النازحين بحي الشجاعية شرق مدينة غزةالكوفية الدعم السريع يعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني في دارفورالكوفية أول تعليق من الجنائية الدولية على زيارة نتنياهو للمجرالكوفية بقلم المهندس سعيد المصري.. اقتصاد السوق الاجتماعي: عدالة من دون أن تتعطل عجلة السوقالكوفية السودان... مفاوضات أو لا مفاوضات!الكوفية «الإحصاء» في يوم الطفل: 39 ألف يتيم في قطاع غزةالكوفية تطورات اليوم الـ 17 من حرب الإبادة الجماعية على غزة بعد استئنافهاالكوفية دلياني: الغاية من حرب الابادة في غزة لم تكن يوماً لاستعادة أسرى، بل القضاء المنظم على شعبٍ بأكملهالكوفية غريليش عن تحقيق جائزة «رجل المباراة»: كنت أحتاج إلى فرصة فقطالكوفية

فلسطين والتضامن السياسي النسوي

11:11 - 12 مارس - 2025
فيحاء عبد الهادي
الكوفية:

«عندما نكافح نحن النساء بشكل فاعل، وبطريقة داعمة حقاً، لفهم اختلافاتنا ولتغيير وجهات النظر المُضلّلة والمشوّهة، فإننا نضع الأساس لتجربة التضامن السياسي. التضامن ليس مثل الدعم. يمكن للدعم أن يكون أمراً عرضياً، ويمكن منحه أو التوقف عنه بنفس السهولة. في حين يتطلب التضامن التزاماً ثابتاً ومستمراً».  
بيل هوكس ----
خلال زيارة لنيروبي، للمشاركة في ورشة شبكة سرد الإقليمية الثانية، للتاريخ الشفوي النسوي، التقينا بعدد من «النسويات» الكينيات، ممن يعتبرن أن القضايا النسوية هي قضايا سياسية، ولذا يناضلن لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي للنساء في كينيا، ويسعين لتوسيع مشاركتهن السياسية، والقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتحقيق المساواة، والعدالة، ويتضامنّ مع المناضلات النسويات، اللواتي يقاومن العنف والتمييز والعنصرية والاستعمار، ويسعين لتحقيق العدالة للناشطات حول العالم.
عبّرن عن إدانتهن للإبادة الجماعية التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري في قطاع غزة، والتطهير العرقي الذي يستهدف فلسطين كلها، وبالذات غزة وشمال الضفة الغربية، وعن تضامنهن مع النساء الفلسطينيات، اللواتي يناضلن من أجل تحرّرهن الفردي والجماعي، وتحقيق العدالة في آن.
*****
تعاني النساء الكينيات من العنف الأسري، إضافة إلى أشكال العنف المتعددة، وذكرت وكالات الأنباء، وتقارير مشروع «إسكات النساء» أن مائتي امرأة كينية قُتلن نتيجة جرائم العنف ضد المرأة العام 2024، وأنه كان العام الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للنساء الكينيات.
*****
«لا توجد امرأة حرّة ما دامت هناك أخرى غير حرّة».
رنّت العبارة في أذني، بعد أن كرّرتها الناشطات النسويات في نيروبي، ورنّت في أذني بعدها، مع حلول يوم المرأة العالمي، هذا العام، الذي يفترض أن يكون يوماً للاحتفال بإنجازات المرأة التي حصدتها إثر نضال طويل ومرير، في كل بلاد العالم، والدعوة للمزيد من الإنجازات، تحت شعار «الحقوق والمساواة والتمكين لكافة النساء والفتيات»، خاصة أنه يتزامن مع الذكرى الثلاثين لإعلان ومنهاج عمل بكين، الذي أكّد على الحماية القانونية للنساء والفتيات، وعلى إشراك الشباب، خاصة الشابات والفتيات المراهقات، وعلى التغيير في المعايير الاجتماعية والصور النمطية والأفكار من الماضي، والذي «لا يزال حتى اليوم الإطار الأكثر تقدماً وشمولاً في تعزيز حقوق النساء والفتيات على مستوى العالم». فهل كان؟
وإذا كانت المؤسسات والمنظمات والهيئات الدولية قد أكدت أن شعار الاحتفال بهذا العام، يعكس المطالب الملحة للنساء في تحقيق العدالة بين الجنسين، ومطالبهن لتحقيق التمكين للفتيات والنساء كافة، فهل تعني حقاً أن التمكين سوف يكون لكافة النساء والفتيات، أينما يكُنَّ؟
هل تعني الكلمات ما تعبِّر عنه؟ هل يمكن أن تنتصر هذه المؤسسات والمنظمات والهيئات، لنساء فلسطين ولبنان وسورية وتتضامن معهن في نضالهن ضد الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري الاستيطاني، ولتحقيق العدالة؟ وهل تنتصر لنساء السودان اللواتي يتعرّضن من طرفَي الحرب لأبشع أنواع العنف والقتل الجماعي والتعذيب والاغتصاب؟ هل تنتصر للنساء حول العالم اللواتي يحاربن التمييز والعنصرية والاستغلال والفساد، في العديد من دول العالم؟
هل يمكن أن يحدث هذا في ظل انعدام مساحة آمنة للنساء والفتيات «لا مساحة آمنة للنساء»، وتراجع الثقة في مؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية، بل في قيم حقوق الإنسان ذاتها، وعلى رأسها الديمقراطية؟
هل يمكن أن يحدث هذا في ظل إدارة ظهر العديد منها لإنهاء سياسة «الإفلات من العقاب»، أو الكيل بمكيالين تجاهها، ما يزيد من تراجع الثقة بها؟
*****
في يوم المرأة العالمي، وفي الذكرى الثلاثين لإعلان ومنهاج عمل بكين، تشتدّ الحاجة للنضال من أجل الحماية القانونية للنساء والفتيات، وتشتدّ الحاجة لكسر التحيّز، من أجل تحقيق العدالة بين الجنسين، ومحاربة العنصرية، والتمييز، واللامساواة، كما تشتدّ الحاجة إلى تضامن نسوي حقيقي، يتجلى عبر شبكة نسوية عابرة للقارات، تعمل على قضايا مشتركة، وتعزِّز وتبني على إنجازات النساء، وتتصدى للعقبات الرئيسة التي تحاول الالتفاف على هذه الإنجازات، وعلى محاولة زعزعة الثقة بالمبادئ الحقوقية والإنسانية التي تحفظ كرامة النساء والفتيات، وتدفعهن إلى الأمام، وأولى وأهم هذه العقبات، أنظمة القمع الإمبريالية التي يتوجب هدمها.
شبكة نسوية تعمل على تعرية وفضح الأنظمة التي تضرب بعرض الحائط الاتفاقيات الدولية، التي وقّعت عليها، وتنكّرت لها، خاصة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي وقّعت عليها دون تحفظ 187 دولة، والتي طرحت مفهوماً متكاملاً للمساواة، وربطت بشكل لا لبس فيه ما بين أنواع التمييز كافة، مؤكِّدة أن محاربة التمييز، وتحقيق المساواة مرتبط باستئصال الفصل العنصري، ومحاربة الاستعمار، والاستعمار الجديد، ودحر الاحتلال الأجنبي.
*****
أضمّ صوتي إلى أصوات نساء كينيات: «لا توجد امرأة حرّة ما دامت هناك أخرى غير حرّة».

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق