الأوقاف في غزة تحذر من أزمة مقابر خانقة بعد تدمير الاحتلال 56 مقبرة
الأوقاف في غزة تحذر من أزمة مقابر خانقة بعد تدمير الاحتلال 56 مقبرة
الكوفية غزة - حذر مدير عام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة، أمير أبو العمرين، من أزمة خانقة وغير مسبوقة تواجه واقع المقابر ومساحات الدفن في مختلف محافظات القطاع، كاشفًا عن حجم الدمار الهائل الذي ألحقه الاحتلال الإسرائيلي بالمقابر، والذي قُدّرت خسائره المادية بنحو 16 مليون دولار.
وأوضح أبو العمرين، في تصريح صحفي، أن قطاع غزة يضم 62 مقبرة تتوزع بين مقابر عامة وخاصة بالعائلات، مؤكدًا أن جميع المحافظات باتت تعاني من عجز كبير وحاد في المساحات المتاحة لدفن الموتى والشهداء.
وأرجع هذا العجز إلى سببين رئيسيين، أولهما وقوع معظم المقابر خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، مما يحول دون قدرة المواطنين والفرق المختصة على الوصول إليها، وثانيهما استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال المواد اللازمة لبناء القبور، ما دفع المواطنين للاعتماد على بدائل بدائية تشمل الطوب المستخدم، وألواح الخشب، والزينكو القديم، التي يتم توفيرها بصعوبة وبأعباء مالية مرتفعة.
وأكد أن طائرات وآليات الاحتلال استهدفت 56 مقبرة في القطاع، موضحًا أن 41 مقبرة تعرضت لتدمير كلي شمل هدم الأسوار وتجريف القبور ونبشها وانتهاك حرمة الموتى، فيما تعرضت 15 مقبرة لتدمير جزئي نتيجة القصف المباشر أو التجريف أو هدم الأسوار.
وأشار أبو العمرين إلى أن الوزارة، رغم شح الإمكانات، تمكنت بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات المبادرة من توفير آلاف القبور المجانية للشهداء والمتوفين في محافظات رفح وخان يونس والوسطى.
وأضاف أن الوزارة خصصت قطعة أرض بمساحة 15 دونمًا في مدينة دير البلح لإنشاء مقبرة جديدة، جرى اقتطاع جزء منها لدفن الشهداء مجهولي الهوية، فيما يجري العمل على تخصيص قطعة أرض أخرى بمساحة 25 دونمًا في محافظة غزة لإنشاء مقبرة جديدة كحل إسعافي للأزمة.
وأكد أن وزارة الأوقاف تعمل بالتنسيق مع وزارات الصحة والداخلية والقضاء، عبر لجنة مشتركة تُعنى بانتشال واستقبال جثامين الشهداء الذين اضطر الأهالي لدفنهم مؤقتًا في ساحات المستشفيات والساحات العامة، مشيرًا إلى أن اللجنة تمكنت حتى الآن من انتشال مئات الشهداء وإعادة دفنهم بكرامة في المقابر العامة المتاحة.