نشر بتاريخ: 2026/06/21 ( آخر تحديث: 2026/06/21 الساعة: 10:04 )

ضابط إسرائيلي يكشف: ضربة كانت تستهدف قيادة حزب الله بالكامل أُلغيت في اللحظة الأخيرة

نشر بتاريخ: 2026/06/21 (آخر تحديث: 2026/06/21 الساعة: 10:04)

الكوفية كشف مدير "بنك الأهداف" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، العقيد في الاحتياط "س"، أن إسرائيل كانت على وشك تنفيذ هجوم واسع ضد قيادة حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد أيام من هجوم 7 أكتوبر 2023، معتبراً أن العملية الملغاة كانت قادرة على "تغيير تاريخ الشرق الأوسط".

وفي مقابلة مع صحيفة "معاريف"، أقر الضابط بوجود إخفاق كبير لدى وحدة الأهداف التابعة للجيش الإسرائيلي خلال هجوم السابع من أكتوبر، موضحاً أن الجيش لم يكن يمتلك أهدافاً جاهزة للتعامل مع الهجوم المفاجئ، وأن سلاح الجو افتقر إلى المعلومات الميدانية اللازمة لوقف تقدم مقاتلي حركة حماس في الساعات الأولى.

وقال إن الجيش فعّل حينها خطة "سيف ديموكليس" واستهدف مقرات وأنفاقاً ومنازل لقادة حماس في قطاع غزة، إلا أن تلك الضربات لم تنجح في وقف الهجوم.

وأشار إلى أن اللحظة التي يعتبرها الأكثر تأثيراً جاءت في 11 أكتوبر، عندما كانت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي متجهة بالفعل نحو الضاحية الجنوبية لبيروت لتنفيذ هجوم واسع النطاق.

وأضاف: "كان جميع قادة حزب الله تقريباً مجتمعين في تلك المباني، والطائرات كانت في الجو بالفعل قبل أن يصدر المستوى السياسي أوامر بالعودة. أعتقد أننا كنا سنقضي بضربة واحدة على كامل القيادة العليا للحزب".

واعتبر أن إلغاء العملية شكّل نقطة تحول استراتيجية، قائلاً إن نتائج الحرب كانت ستبدو مختلفة تماماً لو نُفذت تلك الضربة، على حد وصفه.

وفي سياق متصل، أوضح الضابط أن الظروف السياسية الحالية، بعد التفاهمات الأمريكية الإيرانية الأخيرة، جعلت استهداف الضاحية الجنوبية أمراً غير مطروح في الوقت الراهن، لكنه أكد أن الجيش ما زال يحتفظ بخطط هجومية جاهزة.

وأضاف أن لدى "بنك الأهداف" خططاً لاستهداف كل مبنى تعتبره إسرائيل مرتبطاً بالنشاط العسكري داخل الضاحية، مشيراً إلى أن تنفيذ أي هجوم يبقى مرهوناً بقرار المستوى السياسي.

وفي ختام تصريحاته، رفض الضابط الطروحات التي تتحدث عن إمكانية تدمير الضاحية الجنوبية بالكامل، قائلاً إن حجم المنطقة وكثافة مبانيها يجعل هذا الأمر غير واقعي، مضيفاً: "لا توجد قنابل كافية في العالم لتسوية الضاحية بالأرض بالكامل، حتى لو استُخدمت ترسانات عدة دول مجتمعة".