نشر بتاريخ: 2026/05/13 ( آخر تحديث: 2026/05/13 الساعة: 13:27 )

المؤرخ الإسرائيلي عومر بارطوف: إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة وتواجه مأزقًا أخلاقيًا وتاريخيًا

نشر بتاريخ: 2026/05/13 (آخر تحديث: 2026/05/13 الساعة: 13:27)

الكوفية خلص المؤرخ الإسرائيلي المقيم في الولايات المتحدة، البروفيسور عومر بارطوف، في كتابه الجديد الصادر باللغة الإنجليزية بعنوان "إسرائيل: ما الخطأ الذي حدث"، إلى أن "إسرائيل" ترتكب جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة، معتبرًا أن ما يجري يندرج، وفق رأيه، ضمن تعريفات ميثاق الأمم المتحدة لعام 1948.

وقال بارطوف، المتخصص في دراسات الإبادة الجماعية وأستاذ كرسي دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية في جامعة براون الأمريكية، إن ما يشهده قطاع غزة يضع "إسرائيل" أمام مأزق أخلاقي وقانوني وتاريخي غير مسبوق.

ويُعد بارطوف من أبرز الباحثين في هذا المجال عالميًا، وقد أثارت استنتاجاته جدلًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية، خصوصًا أنه نشأ داخل خلفية صهيونية قبل أن ينتقل لاحقًا إلى تبني موقف نقدي جذري تجاه السياسات الإسرائيلية، معتبرًا أن المشروع الصهيوني تحول – بحسب تعبيره – من مشروع دولة إلى أداة قمع.

وأشار بارطوف إلى أنه واجه صعوبات في نشر الكتاب داخل "إسرائيل"، حيث رفضت دور نشر عدة، بينها محسوبة على اليسار، تبني العمل في الوقت الحالي، في حين من المقرر صدوره بعدة لغات عالمية.

ويرى المؤرخ أن السياسات الإسرائيلية الحالية قد تدفع نحو تحولها إلى نظام "أبارتهايد"، محذرًا من تداعيات ذلك على هجرة النخب المتعلمة وتزايد العزلة الدولية، إضافة إلى احتمال تراجع الدعم الغربي، خصوصًا من أوروبا والولايات المتحدة.

وانتقد بارطوف استخدام رواية الهولوكوست في الخطاب السياسي الإسرائيلي، معتبرًا أنها تُوظف لتبرير العمليات العسكرية، مشددًا على أن "لا يمكن الرد على إبادة تاريخية بإبادة أخرى"، على حد قوله.

وفيما يتعلق بهجوم السابع من أكتوبر، وصف بارطوف ما قامت به حركة حماس بأنه جريمة حرب، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن المقاومة المسلحة ضد الاحتلال والحصار تُعد، بحسب القانون الدولي، فعلًا مشروعًا.

كما انتقد الموقف الأمريكي، معتبرًا أن إدارة الرئيس جو بايدن لم تمارس ضغطًا كافيًا لوقف الحرب، رغم قدرتها على التأثير، بحسب رأيه، في مسار الأحداث.

وربط المؤرخ بين ما يجري في غزة ونكبة عام 1948، مشيرًا إلى أن ما يحدث يتجه نحو التهجير القسري أو ما وصفه بالتطهير العرقي، في ظل استمرار الدمار الواسع.

كما تحدث عن تحولات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مشيرًا إلى تصاعد تأثير تيارات دينية متطرفة داخل بعض الوحدات، وهو ما اعتبره انعكاسًا لتحول أيديولوجي أوسع داخل المجتمع الإسرائيلي.

وختم بارطوف تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى عزلة دولية متزايدة لإسرائيل وتآكل شرعيتها السياسية والأخلاقية، في ظل اتساع الفجوة مع يهود العالم والمجتمعات الغربية الليبرالية، على حد تعبيره.