نشر بتاريخ: 2026/05/02 ( آخر تحديث: 2026/05/02 الساعة: 10:39 )

الحايك: 80% من عمالة القطاع الخاص بغزة خارج السوق والبطالة تتفاقم

نشر بتاريخ: 2026/05/02 (آخر تحديث: 2026/05/02 الساعة: 10:39)

الكوفية متابعات: أفاد رئيس جمعية رجال الأعمال في غزة، علي الحايك، بأن نحو 80% من عمالة القطاع الخاص أصبحت خارج سوق العمل نتيجة تدمير المصانع والمنشآت الإنتاجية.

وحذر "الحايك"، من تفاقم أزمة البطالة في قطاع غزة، في ظل التدمير الواسع الذي طال البنية الصناعية.

وبيّن أن عدد عمال القطاع الخاص في غزة يُقدّر بنحو 60 ألف عامل، غالبيتهم أصبحوا اليوم في عداد البطالة، إلى جانب أكثر من 20 ألف عامل كانوا يعملون في الداخل الفلسطيني المحتل وتوقفوا عن العمل، ما ضاعف من حجم الأزمة الاقتصادية والمعيشية.

ولفت النظر إلى أن ما تبقى من أنشطة اقتصادية في غزة "لا يتعدى كونه أعمالاً حرفية صغيرة، لا ترقى إلى مستوى المصانع الإنتاجية التي كانت تشكّل العمود الفقري للاقتصاد المحلي".

وأوضح أن معظم المنشآت الصناعية الكبرى كانت تتركز في المناطق الشرقية من القطاع، والتي تعرضت لأضرار جسيمة.

وأشار إلى أن قطاع الخياطة، الذي كان يستوعب النسبة الأكبر من العمالة، توقف بشكل شبه كامل، ما أدى إلى فقدان آلاف الأسر لمصدر دخلها الوحيد، في ظل غياب البدائل الاقتصادية.

وتُمثل هذه المستويات المرتفعة من البطالة "خطراً حقيقياً" على المجتمع الفلسطيني، وفقًا لـ "ضيف سند"؛ الذي نبه إلى أن لتلك النسب "انعكاسات مباشرة على استقرار الأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية".

ويُنبه إلى "اتساع دائرة الفقر والعوز، وتزايد الاعتماد على المساعدات الإنسانية".

ويوضح أن استمرار تدمير القطاع الصناعي وغياب فرص العمل سيقود إلى أزمة اجتماعية مركبة. مُطالبًا بتدخل عاجل لإعادة تأهيل المصانع ودعم القطاع الخاص، بما يسهم في إعادة تشغيل العمال وتخفيف حدة الانهيار الاقتصادي في غزة.

ويُكمل، أن الدمار لم يقتصر على المصانع فحسب، بل طال أيضاً المنشآت السياحية والخدمية، بما في ذلك الاستراحات والفنادق والمطاعم، والتي كانت تشكل رافعة مهمة لتشغيل آلاف العمال بشكل مباشر وغير مباشر".

وقد تعرض قطاع السياحة لخسائر فادحة أفقدته القدرة على الاستمرار أو التعافي في المدى القريب، وفقًا لـ "الحايك.

ويُوضح أن تدمير هذه المنشآت أدى إلى شلل شبه كامل في الدورة الاقتصادية داخل قطاع غزة، حيث توقفت سلاسل الإنتاج والتوريد، وانخفضت القدرة الشرائية بشكل حاد، ما انعكس سلباً على مختلف القطاعات المرتبطة بها، من النقل إلى الخدمات وصولاً إلى التجارة الصغيرة.

وفيما يتعلق بالأثر الاجتماعي، فقد تركت البطالة الواسعة آثاراً عميقة على أسر القطاع، حيث تواجه العائلات أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة فقدان مصادر الدخل، ما دفع كثيراً منها إلى تقليص إنفاقها على الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والتعليم والرعاية الصحية؛ وفقًا لتصريح "الحايك".

ونوه إلى أن استمرار هذا الواقع ينذر بتداعيات خطيرة على النسيج المجتمعي، في ظل تزايد معدلات الفقر والعوز، وارتفاع مستويات الاعتماد على المساعدات؛ "الأسر باتت تعيش حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي والمعيشي غير المسبوق".

ويرى "الحايك" أن معالجة هذه الأزمة تتطلب تحركاً عاجلاً لإعادة إعمار المنشآت الصناعية والسياحية، وتوفير برامج دعم حقيقية للعمال وأسرهم، بما يساهم في استعادة الحد الأدنى من الحياة الاقتصادية في قطاع غزة.

ويُواجه العمال الفلسطينيون تحديات كبيرة تتمثل في التضييق على حركتهم، وحرمانهم من حق العمل لا سيما في الداخل الفلسطيني المحتل ومدينة القدس المحتلة.

ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ازداد القمع الإسرائيلي ضد العمال الفلسطينيين، وخصوصًا عمال غزة، حيث تم اعتقال المئات منهم أثناء أدائهم أعمالهم في الأراضي المحتلة، وإبعاد العشرات إلى الضفة الغربية ومنعهم من العودة للقطاع.

ووفق معطيات فلسطينية رسمية صادرة عن جهاز الإحصاء المركزي، فقد انخفض عدد العاملين في الضفة من 868 ألف عامل في الربع الثالث من عام 2023 إلى حوالي 736 ألف عامل في الربع الرابع من 2025 بنسبة بلغت 15%.

ويحتفل العالم بـ "يوم العمال العالمي" في الأول من مايو/ أيار كل عام؛ بينما تُعلن الجهات الرسمية عن عطلة رسمية في العديد من الدول تقديراً لجهود العمال.

ويرمز "يوم العمال" إلى نضال الطبقة العاملة من أجل حقوقها، وتعود جذور هذا اليوم إلى إضرابات عمالية كبيرة في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1886.