نشر بتاريخ: 2026/04/30 ( آخر تحديث: 2026/04/30 الساعة: 10:38 )

خرائط إسرائيلية تكشف توسع سيطرة الاحتلال في غزة وتفاقم أزمة النازحين

نشر بتاريخ: 2026/04/30 (آخر تحديث: 2026/04/30 الساعة: 10:38)

الكوفية كشفت وكالة رويترز أن الاحتلال استغل انشغال المجتمع الدولي بالحرب على إيران، وأصدر خرائط جديدة لقطاع غزة تُظهر إعادة رسم لمناطق السيطرة، بما يحصر آلاف النازحين داخل نطاقات آخذة في التوسع، وضمن حدود تقول السلطات العسكرية إنها قابلة للتغيير في أي وقت.

وبحسب التقرير، تشكل المنطقة المقيدة نحو 11% من مساحة القطاع خارج ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، وهو خط تراجعت إليه قوات الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتُظهر الخرائط ما يُعرف بـ“الخط البرتقالي” الذي يطوّق نحو ثلثي أراضي غزة، ما يعكس اتساعًا ملحوظًا في نطاق السيطرة الفعلية على الأرض.

وأشارت مصادر إنسانية نقلت عنها رويترز إلى أن هذه الخرائط لم تُنشر بشكل علني، بل تم إرسالها إلى منظمات الإغاثة العاملة في غزة منتصف مارس/آذار، في وقت تتعامل فيه الجهات الإنسانية مع قيود متزايدة على الحركة والوصول.

ويبرر الاحتلال هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى تنظيم ما تسميه “منطقة تنسيق” لتسهيل إدخال المساعدات، مؤكدة أن التنقلات يجب أن تتم بالتنسيق مع الجيش، وأن المدنيين لن يتأثروا بهذه الترتيبات.

لكن هذه التفسيرات لم تبدد مخاوف السكان والمنظمات الإنسانية، إذ وجد العديد من النازحين أنفسهم داخل مناطق موسعة حديثًا، وسط خشية من أن يتحول هذا الواقع إلى وضع دائم، خاصة مع غياب علامات ميدانية واضحة للخطوط الجديدة، ما يزيد احتمالات تعرض المدنيين للخطر.

وتتزايد المخاوف أيضًا مع استمرار وصف المسؤولين الإسرائيليين لمناطق سيطرتهم بأنها “مناطق عازلة” تهدف إلى منع هجمات مستقبلية، في أعقاب أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي مارس/آذار الماضي، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن أكثر من نصف أراضي غزة باتت تحت سيطرة الاحتلال، مشيرًا إلى استمرار العمليات العسكرية.

ميدانيًا، تتفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق المتأثرة، مع تراجع وصول منظمات الإغاثة بسبب المخاطر الأمنية، ما أدى إلى نقص حاد في المياه والمساعدات الأساسية. كما أفادت تقارير ميدانية بسقوط أكثر من 800 قتيل فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار، معظمهم في مناطق قريبة من الخطوط الفاصلة، وفق تقديرات فرق الإسعاف المحلية.

وتلقي هذه التطورات بظلال ثقيلة على الجهود الدولية لإعادة إعمار القطاع، وتزيد من تعقيد أي مسار مستقبلي يتعلق بإدارة الوضع الإنساني والسياسي في غزة.