أبو هولي يبحث مع القنصل البلجيكي سبل معالجة الأزمة المالية للأونروا ودعم اللاجئين
أبو هولي يبحث مع القنصل البلجيكي سبل معالجة الأزمة المالية للأونروا ودعم اللاجئين
الكوفية بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، مع القنصل العام لمملكة بلجيكا لدى دولة فلسطين أنيك فان كالستر، الأزمة المالية الحادة التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وتناول اللقاء الذي عقد في مدينة رام الله سبل استقرار ميزانية الوكالة لضمان استمرار خدماتها في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
تحذيرات من تدهور الأوضاع المعيشية
وأطلع أبو هولي القنصل البلجيكي على خطورة الأوضاع المعيشية داخل مخيمات اللاجئين، محذراً من أن العجز المالي الذي يقدر بـ 200 مليون دولار أدى إلى مستويات كارثية، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الأدوية وتراجع جودة الرعاية الطبية. كما حذر من خطورة الإجراءات التقشفية، بما في ذلك تقليص الكوادر الطبية وخصم الرواتب، مؤكداً ضرورة سد الفجوة المالية التي تراجعت بنحو النصف مقارنة بعام 2024.
استهداف المخيمات والنزوح في الضفة
واستعرض أبو هولي الأوضاع الميدانية المتدهورة في شمال الضفة الغربية، مشيراً إلى نزوح أكثر من 45 ألف مواطن من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس جراء عدوان جيش الاحتلال المستمر. وأكد أن هناك مخططات تهدف إلى تقويض عمل الأونروا وإنهاء دورها في تلك المناطق، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لدعم قطاعي الإيواء والصحة وتلبية الاحتياجات الإغاثية الطارئة للنازحين.
مطالب بتحرك دولي منسق
وثمّن أبو هولي مواقف بلجيكا الداعمة للوكالة واعترافها بدولة فلسطين، داعياً إياها من خلال رئاستها المرتقبة للجنة الاستشارية للأونروا إلى التحرك العاجل مع دول الاتحاد الأوروبي لحشد الدعم المالي والسياسي ومواجهة حملات التشويه التي تستهدف الوكالة. وشدد على ضرورة حماية دور الأونروا الإنساني والسياسي كعنصر أساسي للاستقرار.
التزام بلجيكي مستدام حتى 2028
من جانبها، أكدت القنصل البلجيكي التزام بلادها الراسخ بحل الدولتين ودعم الأونروا باعتبارها الأداة الدولية المعتمدة لمواجهة التحديات الإنسانية. وكشفت عن التزام رسمي بتمويل الوكالة ودعم استقرار ميزانيتها حتى عام 2028، موضحة أن بلجيكا تقدم حالياً 7 ملايين يورو للميزانية الاعتيادية و4.5 مليون يورو للاستجابة الطارئة، إضافة إلى تمويل مشاريع تنموية في الضفة وغزة والأردن.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق الوثيق مع المانحين الدوليين لضمان استدامة الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين وتحسين ظروفهم المعيشية في كافة مناطق العمليات.